إلا لزوج مرسل عليها فلأقله
الشروح عليها
(إلَّا لِزَوْجٍ مُرْسِلٍ عَلَيْهَا) وَهِيَ غَيْرُ ظَاهِرَةِ الْحَمْلِ وَقْتَ الْعِتْقِ أَوْ التَّدْبِيرِ (فَلِأَقَلِّهِ) أَيْ فَلَا يَعْتِقُ أَوْ لَا يَكُونُ مُدَبَّرًا إلَّا مَا وَضَعَتْهُ لِأَقَلَّ أَمَدِ الْحَمْلِ وَهُوَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَالصَّوَابُ فَلِأَقَلِّ أَقَلِّهِ بِأَنْ وَضَعَتْهُ فِي شَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ أَوْ سِتَّةٍ إلَّا سِتَّةَ أَيَّامٍ،
فَإِنْ وَضَعَتْهُ فِي سِتَّةٍ إلَّا خَمْسَةَ أَيَّامٍ فَأَكْثَرَ فَلَا يَكُونُ حُرًّا وَلَا مُدَبَّرًا لِاحْتِمَالٍ، أَوْ لَا يَكُونُ حَالَ قَوْلِهِ الْمَذْكُورِ مَوْجُودًا، وَإِنَّمَا تَكُونُ بَعْدُ وَلَا يَتَحَقَّقُ وُجُودُهُ حَالَ قَوْلِهِ الْمَذْكُورِ إلَّا إذَا أَتَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ السِّتَّةِ وَمَا فِي حُكْمِهَا بِأَنْ أَتَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بِسِتَّةِ أَيَّامٍ فَدُونُ أَوْ كَانَتْ ظَاهِرَةَ الْحَمْلِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَتَحَقَّقُ وُجُودُهُ حَالَ قَوْلِهِ الْمَذْكُورِ إلَخْ) مِنْ هَذَا يُعْلَمُ أَنَّهُ إذَا مَاتَ شَخْصٌ وَوَلَدَتْ أُمُّهُ بَعْدَ مَوْتِهِ مِنْ غَيْرِ أَبِيهِ وَلَدًا فَهُوَ أَخُوهُ لِأُمِّهِ،
فَإِنْ وَضَعَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ مَوْتِهِ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ مِنْ السِّتَّةِ بِخَمْسَةِ أَيَّامٍ لَمْ يَرِثْهُ إنْ لَمْ يَكُنْ الْحَمْلُ بِهِ ظَاهِرًا حِينَ مَوْتِهِ وَإِلَّا وَرِثَ كَمَا لَوْ وَضَعَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بِسِتَّةِ أَيَّامٍ لِتَحَقُّقِ وُجُودِهِ حَالَ حَيَاةِ أَخِيهِ فِي هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ دُونَ الْأُولَى
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا لِزَوْجٍ) لِلْأَمَةِ (مُرْسَلٍ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ فَفَتْحٍ، أَيْ مُطْلَقٍ (عَلَيْهَا) أَيْ الْأَمَةِ وَلَمْ يَظْهَرْ لِحَمْلِهَا حِينَ عَتَقَ جَنِينُهَا أَوْ تَدْبِيرُهُ (فَ) يُعْتَقُ أَوْ يُدَبَّرُ مَنْ وَلَدَتْهُ (لِأَقَلَّ) مِنْ (أَقَلِّهِ) أَيْ زَمَنِ الْحَمْلِ بِأَنْ وَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَّا خَمْسَةَ أَيَّامٍ فِي عِتْقِهَا. الثَّانِي إنْ أَعْتَقَ مَا فِي بَطْنِ أَمَتِهِ أَوْ دَبَّرَهُ وَهِيَ حَامِلٌ يَوْمَئِذٍ، فَمَا أَتَتْ بِهِ مِنْ ذَلِكَ الْحَمْلِ إلَى أَقْصَى حَمْلِ النِّسَاءِ فَحُرٌّ أَوْ مُدَبَّرٌ،
وَإِنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ وَلَمْ يَعْلَمْ حَمْلَهَا يَوْمَ عِتْقِهِ فَلَا يَعْتِقُ هَاهُنَا إلَّا مَا وَضَعَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الْعِتْقِ،
وَلَوْ كَانَتْ الْأَمَةُ يَوْمَ الْعِتْقِ ظَاهِرَةَ الْحَمْلِ مِنْ زَوْجٍ أَوْ غَيْرِهِ عَتَقَ مَا أَتَتْ بِهِ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَرْبَعِ سِنِينَ، قَالَ غَيْرُهُ إنْ كَانَ زَوْجُهَا مُرْسَلًا عَلَيْهَا وَلَيْسَتْ بَيِّنَةَ الْحَمْلِ أُنْظِرَ إلَى حَدِّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَإِنْ كَانَ غَائِبًا أَوْ مَيِّتًا فَإِنْ وَلَدَتْ إلَى أَقْصَى حَمْلِ النِّسَاءِ فَهُوَ حُرٌّ.
إلا لزوج مرسل عليها يعني أن ما تقدم من أنَّه يعتق ما وضعته لأكثر أمد الحمل فدون إنما هو فيما إذا لم يكن لها زوج مرسل عليها أو سيد مرسل عليها فيعتق ما أتت به وإن لأكثر الحمل من يوم انقطاع الوطء عنها،
وأما لو كان لها زوج مرسل عليها أو سيد مرسل عليها فإنما يعتق ما وضعته لأقله أي أقل أمد الحمل بإخراج الغاية أي فيعتق ما ولدته لأقل من أقل أمد الحمل من يوم قال لها ذلك، فالمعتبر في المسألة الأولى أعني ما قبل الاستثناء في المدة المذكورة وقت انقطاع الوطء عنها، وفيما بعد الاستثناء قوله لها ذلك. والله أعلم.
والحاصل أن الصور أربع لأنها
إما أن يكون لها زوج مرسل عليها أو سيد مرسل عليها أولًا،
وفي كل إما أن تكون ظاهرة الحمل أم لا،
فإن كانت ظاهرته مطلقا أو خفيته وليس لها زوج أو سيد مرسل عليها بأن مات أو كان غائبا فإنَّه يلزمه العتق والتدبير فيما تلده ولو لأقصى أمد الحمل،
وأما إن كانت خفية الحمل ولها زوج أو سيد مرسل عليها فلا يلزمه العتق إلا فيما تلده لأقل أقله، وهذه الصورة هي التي استثناها المص. قاله البناني. قال: وبه تعلم أن الاستثناء متصل لا منقطع خلافا لما في الزرقاني والخرشي،
وأن ما قبل إلا لا يقيد بظاهرة الحمل خلافا لما فيهما أن ما بعدها يجب أن يقيد بخفية الحمل. والله أعلم. وقوله: "إلا لزوج مرسل عليها" أي حاضر متمكن منها، وقوله: لأقلها أي فلا يعتق ولا يدبر إلا ما وضعته لأقل من أقله، فأقل الحمل ستة أشهر وما في حكمها كنقص الخمسة الأيام إذا نقصها المذكور تعطى معه حكم الكاملة وهي إذا أتت به لستة وما في حكمها لا يكون حرا ولا مدبرا، لاحتمال أن لا يكون حال قوله المذكور موجودا وإنما يتحقق وجوده حال قوله المذكور إذا أتت به لأقل من الستة وما في حكمها، كما إذا أتت به لأقل من ستة أشهر بستة أيام، ولذا لو مات رجل وولدت أمه بعد موته من غير أبيه ولدا فهو أخوه لأمه،
فإن وضعته لستة أشهر من موته لم يرثه وإن كان لأقل ورثه لتحقق وجوده حال حياة أخيه في هذه دون الأولى. قاله عبد الباقي قال: ولا مفهوم لزوج إذ مثله سيد مرسل عليها. أهـ. وقوله: فحر
إما أن يكون المعطوف محذوفا أي فحر في الأولى ومدبر في الثانية، أو يكون استعمل الحر في حقيقته ومجازه. انظر الشبراخيتي. وبيعت وإن سبق العتق دينا وَرَقّ صورتها أن السيد أعتق ما في بطن أمته في صحته وعليه دين استحدثه قبل العتق أو بعده،
ولهذا قال: وإن سبق العتق دينا برفع العتق على الفاعلية ونصب دينا على المفعولية وفعلهما مقرون بواو النكاية، ثمَّ قام الغرماء عليه،
فإن كان قيامهم عليه قبل الوضع وقد استحدث الدين قبل العتق فإنها تباع للغرماء قولا واحدا،
وإن كان استحدثه بعد العتق فإنها تباع للغرماء على المشهور،
وفي الحالتين يباع ولدها معها إذ لا يجوز استثناؤه،
وإن قاموا بعد الوضع فإن كان الدين سابقا على العتق فإنها تباع أيضًا هي وولدها إن لم تف بحقهم،
وإن كان العتق هو السابق فإنها تباع وحدها والولد حر يعتق من رأس المال، سواء ولدته في مرض السيد أو بعد موته ولكن لا يفارقها. وقوله: "ورق" جواب عن سؤال مقدر؛ أي كيف يقال إن الأم تباع مع أن جنينها قد تحرر؟ فأجاب بقوله: "ورق" أي وإذا بيعت الأمة رق الولد حيث كان لا يتناوله البيع، قال البناني: تحصيل المسألة أن الغرماء
إما أن يقوموا قبل الوضع أو بعده،
فإن قاموا قبل الوضع بيعت بجنينها إذا لم يكن له مال غيرها مطلقا، سواء سبق الدين العتق أو تأخر عنه والجنين رقيق في الحالتين،
وإن قاموا بعد الوضع فإن كان العتق سابقا على الدين بيعت الأم وحدها وولدها حر سواء،
وفي ثمنها بالدين أم لا لكن لا يفارقها وإن سبق الدين على العتق بيع الولد في الدين معها إن لم يوف ثمنها بالدين هذا الذي في المدونة. أهـ. وحاصل هذا باختصار أنها حيث بيعت قبل الوضع رق الولد مطلقا وبعده يرق إن لم يوف ثمنها بالدين في سبق الدين للعتق،
وفي سبق العتق هو حر ولا يفارقها.
وقوله: "وإن سبق العتق دينا" هذه نسخة المواق وهي الصواب،
وفي بعض النسخ بإسقاط الواو وترك الألف في دين، ومعناها يظهر باعتبار أن لفظ دين منصوب، ووقف عليه على لغة ربيعة ورفع العتق على الفاعلية ومن باب أولى لو سبق الدين العتق. والله تعالى أعلم. وقوله: "ورق" أي ورق جنين الأمة الذي أعتقه أو دبره حيث بيعت في الدين قبل الوضع مطلقا أو بعده، ولم يوف ثمنها بالدين فيما إذا سبق الدين العتق
لا إن سبق العتق الدين فهو حر من رأس المال.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.