والخيار فيها
الشروح عليها
(وَ) جَازَ (الْخِيَارُ فِيهَا) أَيْ الْكِتَابَةِ أَيْ فِي عَقْدِهَا بِمَعْنَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَوْ لَهُمَا أَنْ يَجْعَلَ الْخِيَارَ لِصَاحِبِهِ أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ فِي حَلِّ عَقْدِهَا وَفِي إجَازَتِهِ قَلَّ الزَّمَنُ الَّذِي جُعِلَ ظَرْفًا لِلْخِيَارِ أَوْ كَثُرَ وَلَوْ زَادَ عَلَى الشَّهْرِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِأَحَدِهِمَا) أَيْ السَّيِّدِ وَالْمُكَاتَبِ وَقَوْلُهُ لِصَاحِبِهِ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ لِأَحَدِهِمَا وَقَوْلُهُ أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوَّلُهُمَا عَلَى سَبِيلِ اللَّفِّ وَالنَّشْرِ الْمُرَتَّبِ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْبَيْعِ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ فِيهِ الْخِيَارُ إلَّا إذَا كَانَ أَمَدُهُ قَرِيبًا عَلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ فِي الْبُيُوعِ، وَقَوْلُهُ
بِخِلَافِ الْبَيْعِ أَيْ لِأَنَّهُ يَخَافُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ الْمُشْتَرِي زَادَ فِي الثَّمَنِ لِوُجُودِ ضَمَانِ الْبَائِعِ الْمَبِيعَ مُدَّةَ الْخِيَارِ فَيَكُونُ ضَمَانًا بِجُعْلٍ وَهُوَ مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ لَا يَكُونُ إلَّا لِلَّهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْخِيَارُ فِيهَا) اللَّخْمِيِّ: الْكِتَابَةُ عَلَى أَنَّ السَّيِّدَ بِالْخِيَارِ أَوْ الْعَبْدَ جَائِزَةٌ، سَوَاءٌ كَانَ أَمَدُ الْخِيَارِ قَرِيبًا أَمْ بَعِيدًا،
بِخِلَافِ الْبَيْعِ. قِيلَ: لِأَنَّهُ يُخَافُ فِي الْبَيْعِ أَنْ يَكُونَ زَادَهُ فِي الثَّمَنِ لِمَكَانِ الضَّمَانِ.
(ص) وَالْخِيَارُ فِيهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْخِيَارَ فِي حَالَ عَقْدِ الْكِتَابَةِ جَائِزٌ بِمَعْنَى أَنَّ أَحَدَهُمَا يَجْعَلُ لِصَاحِبِهِ الْخِيَارَ فِي حَلِّ عَقْدِ الْكِتَابَةِ أَوْ إجَازَتِهِ يَوْمًا أَوْ جُمُعَةً أَوْ شَهْرًا مَثَلًا وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَمَا وَلَدَتْهُ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِي الْكِتَابَةِ وَمَا اسْتَفَادَهُ الْعَبْدُ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ يَكُونُ لَهُ حَيْثُ تَمَّتْ كِتَابَتُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا عِتْقٌ وَهَذَا مَا لَمْ يُشْتَرَطْ لِلسَّيِّدِ مَالُهُ فَقَوْلُهُ وَالْخِيَارُ فِيهَا سَوَاءٌ كَانَ أَمَدُهُ قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا
بِخِلَافِ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّهُ يُخَافُ فِي الْبَيْعِ أَنْ يَكُونَ زَادَ فِي الثَّمَنِ لِمَكَانِ الضَّمَانِ
(قَوْلُهُ بِمَعْنَى أَنَّ أَحَدَهُمَا) لَا يَخْفَى مَا فِيهَا مِنْ الْقُصُورِ وَالْمَقْصُودُ أَنَّ الْخِيَارَ فِيهَا لِلسَّيِّدِ أَوْ لِلْعَبْدِ أَوْ لَهُمَا أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ
(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا عِتْقٌ) أَيْ لَا عَلَى أَنَّهَا بَيْعٌ فَيَكُونُ لِلسَّيِّدِ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ؛ يَخَافُ فِي الْبَيْعِ أَنْ يَكُونَ زَادَ فِي الثَّمَنِ) أَيْ زَادَ الْمُشْتَرِي فِي ثَمَنِ الْمَبِيعِ؛ لِوُجُودِ؛ الضَّمَانِ مِنْ الْبَائِعِ؛ لِأَنَّ؛ الضَّمَانَ مِنْ الْبَائِعِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ أَيْ فَيُؤَدِّي لِضَمَانٍ بِجُعْلٍ وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) جَازَ (الْخِيَارُ فِي) عَقْدِ (هَا) أَيْ الْكِتَابَةِ لِلسَّيِّدِ أَوْ لِلْعَبْدِ أَوْ لَهُمَا. اللَّخْمِيُّ الْكِتَابَةُ عَلَى أَنَّ السَّيِّدَ بِالْخِيَارِ أَوْ الْعَبْدَ جَائِزَةٌ، سَوَاءٌ كَانَ أَمَدُ الْخِيَارِ قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا،
بِخِلَافِ الْبَيْعِ لِأَنَّهُ يَخَافُ فِي الْبَيْعِ أَنْ يَكُونَ زَادَهُ فِي الثَّمَنِ لِمَكَانِ الضَّمَانِ.
والخيار فيها يعني أنه يجوز الخيار في عقد الكتابة بمعنى الخيار في حل عقدها وفي إجازته؛ كان الخيار لهما أو لأحدهما أو لأجنبي يوما أو جمعة أو شهرا أو زيدا وما استفاده العبد في أيام الخيار يكون له حيث تمت كتابته بناء على أنها عتق، وهذا ما لم يشترط السيد ماله. انتهى.
وقال التتائي: وجاز أن يقع الخيار فيها للسيد أو للعبد أو لهما،
قال في المدونة: يوما أو شهرا وما ولدته في أيام الخيار دخل في كتابتها إن أمضاها من له الخيار كما يدخل في البيع ما ولدته المبيعة. اهـ.
وقال المواق: اللخمي: الكتابة على أن السيد بالخيار أو العبد جائزة، سواء كان أمد الخيار قريبا أم بعيدا
بخلاف البيع قيل لأنه يخاف في البيع أن يكون زاد في الثمن لكان الضمان. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.