فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا يَمِينَ) عَلَيْهِ (إنْ أَنْكَرَ) وَطْأَهَا؛ لِأَنَّهَا دَعْوَى عِتْقٍ لَا تَثْبُتُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ فَلَا يَمِينَ بِمُجَرَّدِهَا وَشُبِّهَ فِي عَدَمِ الْيَمِينِ اللَّازِمِ مِنْهُ كَوْنُهَا غَيْرَ أُمِّ وَلَدٍ قَوْلُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ إنْ أَنْكَرَ وَطْأَهَا) أَيْ وَادَّعَتْ أَنَّهُ وَطِئَهَا وَأَنَّ هَذَا الْوَلَدَ أَوْ الْحَمْلَ مِنْهُ بَعْدَ وَطْئِهَا أَيْ بَعْدَ إقْرَارِهِ بِوَطْئِهَا وَقَوْلُهُ أَيْ الْوَلَدِ الْأَوْلَى أَيْ الْوَطْءُ

١٤٬٩٩٤

وَحَاصِلُهُ أَنَّ السَّيِّدَ إذَا أَقَرَّ بِوَطْءِ أَمَتِهِ وَادَّعَى أَنَّهُ اسْتَبْرَأَهَا بِحَيْضَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَمْ يَطَأْهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَادَّعَتْ الْأَمَةُ أَنَّهُ وَطِئَهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ يَوْمِ الِاسْتِبْرَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَلْحَقُ بِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ يَمِينٌ عَلَى عَدَمِ الْوَطْءِ وَيَنْتَفِي عَنْهُ بِلَا لِعَانٍ وَلَا حَدَّ عَلَيْهَا.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٨٤٦ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا يَمِينَ إنْ أَنْكَرَ) اللَّخْمِيِّ: إنْ ادَّعَتْ وَطْأَهُ وَأَنْكَرَ صُدِّقَ. مُحَمَّدٌ: وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ.

١٣٬٤٠٣

وَإِنْ كَانَتْ رَائِعَةً قَالَ مَالِكٌ: إذَا أَتَتْ الْمَمْلُوكَةُ بِوَلَدٍ لَمْ يَلْحَقْ بِالسَّيِّدِ إلَّا أَنْ يُقِرَّ بِالْوَطْءِ،

١٣٬٤٠٤

وَإِذَا أَتَتْ الزَّوْجَةُ بِوَلَدٍ لَحِقَ بِهِ وَإِنْ لَمْ يُقِرَّ بِالْوَطْءِ.

قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: وَفِي كِلَا الْمَوْضِعَيْنِ فَالْوَطْءُ مُبَاحٌ لَهُ.

قَالَ مَالِكٌ: لَا يَنْتَفِي وَلَدُ حُرَّةٍ إلَّا بِلِعَانٍ بِخِلَافِ وَلَدِ الْأَمَةِ.

١٣٬٤٠٥

قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: وَفِي كِلْتَيْهِمَا الْفِرَاشُ مَوْجُودٌ.

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ ادَّعَتْ الْأَمَةُ، الْحَامِلُ أَوْ الَّتِي وَلَدَتْ وَلَدًا وَنَسَبَتْهُ لِسَيِّدِهَا عَلَى سَيِّدِهَا أَنَّهُ وَطِئَهَا وَأَنْكَرَهُ فَ (لَا يَمِينَ) عَلَيْهِ لِرَدِّ دَعْوَاهَا (إنْ أَنْكَرَ) السَّيِّدُ وَطْأَهَا لِأَنَّهَا مِنْ دَعْوَى الْعِتْقِ الَّتِي لَا تَثْبُتُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ وَكُلُّ دَعْوَى لَا تَثْبُتُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ فَلَا يَمِينَ بِمُجَرَّدِهَا. ابْنُ الْحَاجِبِ تَصِيرُ الْأَمَةُ أُمَّ وَلَدٍ بِثُبُوتِ إقْرَارِ السَّيِّدِ بِالْوَطْءِ وَثُبُوتِ الْإِتْيَانِ بِوَلَدٍ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ عَلَقَةٍ فَمَا فَوْقَهَا مِمَّا يَقُولُ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ: إنَّهُ حَمْلٌ،

٢٢٬٥٢٤

وَلَوْ ادَّعَتْ سِقْطًا مِنْ ذَلِكَ، وَرَأَى النِّسَاءُ أَثَرَهُ اُعْتُبِرَ اللَّخْمِيُّ إنْ ادَّعَتْ وَطْأَهَا، وَأَكْذَبَهَا صُدِّقَ. مُحَمَّدٌ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ،

٢٢٬٥٢٥

وَإِنْ كَانَتْ رَائِعَةً. كَأَنْ اسْتَبْرَأَ بِحَيْضَةٍ وَنَفَاهُ، وَوَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَإِلَّا لَحِقَ بِهِ،

٢٢٬٥٢٦

وَلَوْ أَتَتْ لِأَكْثَرِهِ، إنْ ثَبَتَ إلْقَاءُ عَلَقَةٍ فَفَوْقُ،

٢٢٬٥٢٧

وَلَوْ بِامْرَأَتَيْنِ:

[منح الجليل] وَشَبَّهَ فِي نَفْيِ الْيَمِينِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولا يمين إن أنكر هذا مفهوم قوله: "إن أقر" يعني أنه إذا ادعت الأمة على السيد أنه وطئها وأنكر السيد الوطء،

٧٤٬١٧٩

فإن ما أتت به من ولد لا يلحق به ولا تكون به أم ولد ولا يعين عليه لرد دعواها لأنها دعوى عتق وهو لا يثبت إلا بعدلين فلا يمين بمجردها، قال عبد الباقي: ولا يمين عليه إن أنكر وطأها حيث ادعى عليه لأنها دعوى عتق وهو لا يثبت إلا بعدلين فلا يمين بمجردها؛ وتتوجه عليه اليمين في صور منها: إذا شهد شاهدان على إقراره بالوطء وامرأة على الولادة، أو شهد شاهد على إقراره بالوطء وامرأتان على الولادة.

قاله الشيخ البنوفري. أو شهد شاهد على إقراره بالوطء وامرأة على الولادة، وسواء كان معها في هذه الصور الثلاث ولد أم لا أو شهد اثنان أو واحد على إقراره بالوطء ومعها ولد،

٧٤٬١٨٠

وأما لو شهد اثنان على إقراره ولم تشهد امرأة على الولادة ولم يكن معها ولد فإنه لا يحلف. ومقتضى قوله في باب الشهادات: "فلا يعين بمجردها" أنه يحلف،

٧٤٬١٨١

فإن نكل حيث توجهت عليه في المسائل السابقة، فهل يكون كمن نكل عنها في دعوى العتق مع شاهد فيحبس وإن طال دين؟ كما يفيده قول الشارح في تعليل عدم اليمين لأنه من دعوى العتق أم لا؟ انتهى. ويأتي في هذا الثاني؛ يعني قوله قاله البنوفري، قال البناني: ما نقله عن البنوفري من لزوم اليمين في المسألتين هو نص المدونة، وذكرهما ابن عرفة عنها. انتهى. وقوله: أو شهد شاهد على إقراره بالوطء وامرأة على الولادة الخ.

ابن عرفة: إن قام شاهد على إقراره بالوطء وامرأة بالولادة فلا يمين

٧٤٬١٨٢

وقيل تلزمه اليمين، وذكرهما عياض روايتين في المدونة.

٧٤٬١٨٣

قال: وكذا الخلاف في شاهدين وامرأة على الولادة. انتهى كلام البناني.

٧٤٬١٨٤

وقال الرهوني: قوله أو شهد شاهد على إقراره بالوطء وامرأة بالولادة فيه نظر؛ لأن الراجح في هذه سقوط اليمين،

٧٤٬١٨٥

ففي ابن يونس ما نصه: قال غيره: فأما لو أقامت شاهدا على إقراره بالوطء وامرأة على الولادة فلا يمين على السيد،

٧٤٬١٨٦

وقيل تلزمه اليمين. انتهى منه بلفظه.

٧٤٬١٨٧

وقال المتيطي في نهايته ما نصه: ولو أقامت شاهدا على إقراره بالوطء وامرأة على الولادة فلا يمين على السيد،

٧٤٬١٨٨

وقيل تلزمه اليمين على اختلاف الروايات في ذلك في المدونة، وقد وقع في بعض روايات المدونة إذا أقامت شاهدا على الوطء وامرأة على الولادة وفي بعضها شاهدين على الوطء وامرأة على الولادة أحلفته، قال بعض الشيوخ: وهذا أصح من الرواية الأولى ولا يمين حتى يثبت أحد الطرفين، كمن شهد عليه شاهد باليمين وآخر بالحنث فلا يمين عليه. انتهى منه بلفظه. انتهى كلام الرهوني. وقول عبد الباقي. ومقتضى قوله في باب الشهادات لخ، يقتضي أنه لا نص في اليمين، ولابن عرفة مفهوم المدونة أنه لو لم تقم امرأة على الولادة مع إقامتها شاهدين على الإقرار لم يحلف،

٧٤٬١٨٩

وقال اللخمي: إن اعترف بالوطء وأنكر الولادة ولا ولد معها حلف إن ادعت علمه،

٧٤٬١٩٠

وإن كان غائبا حين تقول إنها ولدت لم يحلف. انتهى. قال البناني: وقول عبد الباقي: فهل يكون كمن نكل عنها في دعوى العتق لخ، قال البناني: هذا قصور. ابن عرفة: ابن يونس: قال بعض شيوخ القرويين: إن نكل دخله اختلاف قول مالك إذا أقامت شاهدا بالعتق ونكل عن اليمين. انتهى.

٧٤٬١٩١

وقال عبد الباقي: أو شهد اثنان أو واحد على إقراره بالوطء ومعها ولد لخ، ما ذكره من تصديق السيد بيمين فيما إذا شهد اثنان على الإقرار ومعها ولدٌ، خلاف قول مالك في المدونة إنه يقبل قولها حينئذ كما يأتي، وبه تعلم أيضا ما في قوله: وسواء كان معها في هذه الصور الثلاث ولد أم لا لخ؛ لأنه إذا كان معها ولد في الصورة الأولى وهي شهادة شاهدين على الإقرار وامرأة على الولادة صدقت بالأحرى.

قاله البناني أيضا. وقول عبد الباقي: وتتوجه عليه اليمين في صور الخ اعلم أن اليمين في الصورة الأولى على نفيه الولادة فقط لا على نفي الوطء؛ لأن الوطء ثابت بإقراره به بعدلين فلا وجه لليمين على نفيه مع ثبوته بعدلين. قاله الرهوني.

٧٤٬١٩٢

وقول عبد الباقي: لأنها دعوى عتق الخ قال اللخمي: أما إنكاره الوطء فلم يختلف المذهب أن القول قوله رائعة كانت أو من الوخش، قال محمد: ولا يمين عليه لأنها بمنزلة من ادعى العتق وأرى أن يحلف إذا كانت من العلي لأن العادة تشهد لها وتصدق وله تشترَى،

٧٤٬١٩٣

ومن ادعى غير ذلك من الرجال فقد أتى بما لا يشبه وليس كالعتق؛ لأن العتق نادر والوطء غالب،

٧٤٬١٩٤

ولو قيل إنه لا يصدق في العلي إذا طال مقامها لكان له وجه ولو علم من السيد ميل إلى مثل ذلك الجنس من الوخش لأحلف،

٧٤٬١٩٥

زاد في بعض النسخ: ولو كانت سوداء. انتهى. ونقله ابن عرفة وسلمه، ونصه: اللخمي: أرى أن يحلف إن كانت رائعة لتصديق العادة لها،

٧٤٬١٩٦

ولو قيل لا يصدق في العلي إذا طال مقامها لكان له وجه،

٧٤٬١٩٧

ولو علم من السيد ميله لمثل ذلك الجنس من الوخش لأحلف. انتهى منه بلفظه.

٧٤٬١٩٨

قلت: أما إذا تقررت عادة أهل بلده بالتسري من مثله لمثلها تقررًا لا نزاع فيه فلا ينبغي أن يعد ما قاله اللخمي مقابلا ولا مخالفا لقاعدة: وكل دعوى لا تثبت إلا بعدلين فلا يمين بمجردها؛ لأنها إذ ذاك لم تتجرد بل عضدها الشاهد العرفي وهو كالشاهد الحقيقي على المشهور وكالشاهدين على مقابله، وإنما يتوقف في ذلك إذا كان يقع من بعض أمثاله مع مثلها، وسواء ادعت على صالح أو طالح أو مجهول حال؛

لأنها إنما ادعت عليه أمرا مباحا بالكتاب والسنة والإجماع، وقد فعله سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم تسليما، وكان موجودا في عهده وعهد أصحابه كثيرا.

٧٤٬١٩٩

تنبيه: قد مر أن ابن القاسم قال: بلغني أن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق وسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب كانوا بني أمهات الأولاد،

٧٤٬٢٠٠

وأن ابن رشد قال: ذكر ابن القاسم هذا ليبين أن هذا ليس مما يعاب به أحد وهو بين، قال الله عز وجل: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} ونقله الرهوني،

٧٤٬٢٠١

وزاد عقب هذا ما نصه: وقال عمر بن الخطاب: كرم المؤمن تقواه، ودينه حسبه، ومروءته خلقه. وروي أن أبا الدرداء توفي له أخ لأبيه وترك أخا أي لأمه، فنكح امرأته فغضب أبو الدرداء حين سمع ذلك فأقبل إليها فوقف عليها، فقال: أنكحت ابن الأمة؟ فردد ذلك عليها: فقالت: أصلحك الله إنه كان أخا زوجي وكان أحق بي يضمني وولدي فسمع بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل إليه حتى وقف ثم ضرب على منكبيه فقال: (يا أبا الدرداء يا ابن ماء السماء: طف الصاع طف الصاع طف الصاع) وتطفيف الصاع هو تقصيره عن الامتلاء، ومنه قوله عز وجل: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} ،

٧٤٬٢٠٢

وقال أبو عبيد: هو أن يقرب من الامتلاء

تعليق

ولما يمتلئ، فمعنى [الحديث] لا انتقص أخا أخيه لأبيه بأنه ابن أمة كان في ذلك وصفه لنفسه بالكمال من جهة النسب، فرد النبي صلى الله عليه وسلم بأن أعلمه بتساويه معه ومع الناس جميعا في النقصان، بقوله: طف الصاع طف الصاع طف الصاع،

٧٤٬٢٠٣

وإن تباينوا في النقصان بقدر أعمالهم المحمودة إذ لا يدرك بنفسه درجة الكمال. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا) ففي هذا دليل على أنهم إذا لم يفقهوا كان من فقه ممن دونهم أرفع منهم؛

٧٤٬٢٠٤

وفي هذا علو مرتبة أحل الفقه على من سواهم. وقد قال صلى الله عليه وسلم فيما روي عنه: (ليس لأحد على أحد فضل إلا بدين أو عمل صالح) . الحديث. وبالله التوفيق. انتهى. انتهى. ونقله عن ابن رشد الرهوني. قوله في الحديث: (طف الصاع) لم يتعرض ابن رشد لضبطه، هل هو فعل أو مصدر؛ وكلام ابن الأثير يقتضي أنه مصدر، لكن في حديث آخر ونصه: (كلكم بنو آدم طف الصاع ليس لأحد على أحد فضل إلا بالتقوى) أي قريب بعضكم من بعض، يقال هذا طف الكيال وطفافه وطفافه أي ما قرب من ملئه،

٧٤٬٢٠٥

وقيل هو من علا فوق رأسه، ويقال أيضا على طفاف بالضم والمعنى كل في الانتساب إلى أب واحد بمنزلة واحدة في النقص والتقصير عن غاية التمام، ونبههم في نقصانهم بالكيل الذي لم يبلغ أن يملأ الكيال، ثم أعلمهم أن التفاضل ليس في النسب ولكن بالتقوى. انتهى من نهايته بلفظها. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.