فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(بَابٌ) فِي أَحْكَامِ أُمِّ الْوَلَدِ وَهِيَ الْحُرُّ حَمْلُهَا مِنْ مَالِكِهَا وَتَثْبُتُ أُمُومَتُهَا بِأَمْرَيْنِ أَشَارَ لِأَوَّلِهِمَا بِقَوْلِهِ (إنْ) (أَقَرَّ السَّيِّدُ) فِي صِحَّتِهِ أَوْ مَرَضِهِ (بِوَطْءٍ) لِأَمَتِهِ مَعَ الْإِنْزَالِ

٥٬٣٦٩

فَلَوْ ادَّعَتْ الْأَمَةُ أَوْ غَيْرُهَا أَنَّ وَلَدَهَا مِنْهُ وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ فَلَا عِبْرَةَ بِدَعْوَاهَا الْمُجَرَّدَةِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَهِيَ الْحُرُّ حَمْلُهَا) هَذَا جِنْسٌ فِي التَّعْرِيفِ صَادِقٌ بِالْأَمَةِ الَّتِي حَمَلَتْ مِنْ سَيِّدِهَا الْحُرِّ وَبِالْأَمَةِ الَّتِي أَعْتَقَ سَيِّدُهَا حَمْلَهَا مِنْ زَوْجٍ أَوْ زِنًا وَبِأَمَةِ الْجَدِّ يَتَزَوَّجُهَا ابْنُ ابْنِهِ وَتَحْمِلُ مِنْهُ فَإِنَّ الْحَمْلَ حُرٌّ يَعْتِقُ عَلَى الْجَدِّ وَبِالْأَمَةِ الْغَارَّةِ لِحُرٍّ فَيَتَزَوَّجُهَا فَإِنَّ حَمْلَهَا حُرٌّ وَبِأَمَةِ الْعَبْدِ إذَا أَعْتَقَ سَيِّدُهُ حَمْلَهَا وَقَوْلُهُ مِنْ مَالِكِهَا مُتَعَلِّقٌ بِحُرٍّ مُخْرِجٌ لِمَا عَدَا الصُّورَةَ الْأُولَى أَيْ الَّتِي نَشَأَتْ الْحُرِّيَّةُ لِحَمْلِهَا مِنْ وَطْءِ مَالِكِهَا وَإِنْ جَعَلَ قَوْلَهُ مِنْ مَالِكِهَا نَعْتًا لِحَمْلِهَا الْكَائِنِ مِنْ مَالِكِهَا اُحْتِيجَ لِزِيَادَةٍ جَبْرًا عَلَيْهِ لِأَجْلِ إخْرَاجِ أَمَةِ الْعَبْدِ إذَا أَعْتَقَ السَّيِّدُ حَمْلَهَا وَذَلِكَ؛

لِأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهَا أَنَّهَا حُرٌّ حَمْلُهَا الْكَائِنُ مِنْ مَالِكِهَا وَهُوَ الْعَبْدُ لَكِنَّ ذَلِكَ الْعِتْقَ لَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ الْمَالِكُ الَّذِي هُوَ الْعَبْدُ

(قَوْلُهُ بِأَمْرَيْنِ) أَيْ بِمَجْمُوعِهِمَا وَهُمَا إقْرَارُ السَّيِّدِ بِوَطْئِهَا مَعَ الْإِنْزَالِ وَثُبُوتِ إلْقَائِهَا عَلَقَةً.

(قَوْلُهُ إنْ أَقَرَّ السَّيِّدُ بِوَطْءٍ) يَعْنِي أَنَّ السَّيِّدَ إذَا أَقَرَّ فِي صِحَّتِهِ أَوْ مَرَضِهِ بِوَطْءِ أَمَتِهِ وَأَنَّهُ أَنْزَلَ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ كَامِلٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ يَوْمِ الْوَطْءِ وَادَّعَتْ أَنَّهُ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ تَثْبُتْ وِلَادَتُهَا لَهُ أَوْ تَثْبُتُ إلْقَاؤُهَا عَلَقَةً فَإِنَّهَا تَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ وَتَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ.

(قَوْلُهُ مَعَ الْإِنْزَالِ) أَيْ لَا مَعَ عَدَمِهِ فَكَالْعَدِمِ كَمَا يَأْتِي.

(قَوْلُهُ فَلَا عِبْرَةَ بِدَعْوَاهَا الْمُجَرَّدَةِ) أَيْ عَنْ إقْرَارِهِ بِالْوَطْءِ وَالْإِنْزَالِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (إنْ أَقَرَّ السَّيِّدُ بِوَطْءٍ وَلَا يَمِينَ إنْ أَنْكَرَ كَأَنْ ادَّعَى اسْتِبْرَاءً بِحَيْضَةٍ) ش هَذَا الْبَابُ يُسَمَّى بَابُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَالْأُمُّ فِي اللُّغَةِ: أَصْلُ الشَّيْءِ وَالْجَمْعُ أُمَّاتُ، وَأَصْلُ الْأُمِّ أُمَّهَةٌ وَلِذَلِكَ يُجْمَعُ عَلَى أُمَّهَاتٍ،

٣١٬٣٠٧

وَقِيلَ: الْأُمَّهَاتُ لِلنَّاسِ، وَأُمَّاتُ لِلنَّعَمِ، وَأُمُّ الْوَلَدِ فِي اللُّغَةِ: عِبَارَةٌ عَنْ كُلٍّ مَنْ وُلِدَ لَهَا وَلَدٌ، وَهُوَ خَاصٌّ فِي اسْتِعْمَالِ الْفُقَهَاءِ بِالْأَمَةِ الَّتِي وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا، وَجَرَتْ عَادَةُ الْفُقَهَاءِ بِتَرْجَمَةِ هَذَا الْبَابِ بِالْجَمْعِ وَلَعَلَّ سَبَبَ ذَلِكَ تَنَوُّعُ الْوَلَدِ الَّذِي تَحْصُلُ بِهِ الْحُرِّيَّةُ فَقَدْ يَكُونُ تَامَّ الْخِلْقَةِ، وَقَدْ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ مِنْ مُضْغَةٍ وَغَيْرِهَا. عِيَاضٌ وَلِأُمِّ الْوَلَدِ حُكْمُ الْحَرَائِرِ فِي سِتَّةِ أَوْجُهٍ وَهِيَ: أَنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّهُنَّ لَا يُبَعْنَ فِي دَيْنٍ وَلَا غَيْرِهِ، وَلَا يُرْهَنَّ، وَلَا يُوهَبْنَ وَلَا يُؤَاجَرْنَ وَلَا يُسَلَّمْنَ فِي جِنَايَةٍ وَلَا يُسْتَسْعَيْنَ، وَحُكْمُ الْعَبِيدِ فِي أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ: انْتِزَاعُ مَا لَهُنَّ مَا لَمْ يَمْرَضْ السَّيِّدُ وَإِجْبَارُهُنَّ عَلَى النِّكَاحِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ وَاسْتِخْدَامهنَّ فِي الْخَفِيفِ الَّذِي لَا يَلْزَمُ الْحُرَّةَ، وَكَوْنُهُنَّ لِسَيِّدِهِنَّ لَهُ فِيهِنَّ الِاسْتِمْتَاعُ انْتَهَى.

مِنْ التَّوْضِيحِ.

(تَنْبِيهٌ) قَالَ فِي رَسْمِ الْعُشُورِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الْجَامِعِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: بَلَغَنِي أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقَ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَانُوا بَنِي أُمَّهَاتِ أَوْلَادٍ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ إنَّمَا ذَكَرَ هَذَا لِيَتَبَيَّنَ أَنَّ هَذَا لَيْسَ مِمَّا يُعَابُ بِهِ أَحَدٌ، وَهُوَ بَيِّنٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} انْتَهَى.

وَقَوْلُهُ: وَلَا يَمِينَ إنْ أَنْكَرَ كَأَنْ ادَّعَى اسْتِبْرَاءً

٣١٬٣٠٨

قَالَ فِي تَهْذِيبِ الطَّالِبِ وَسَأَلْت الشَّيْخَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ الْأَمَةِ تَأْتِي بِوَلَدٍ فَيُنْكِرُهُ السَّيِّدُ وَيَدَّعِي الِاسْتِبْرَاءَ فَلَا يُلْحَقُ بِهِ هَلْ تُحَدُّ؟ فَوَقَفَ عَنْ الْحُدُودِ وَذَكَرَ أَنَّ الشَّيْخَ أَبَا الْحَسَنِ وَقَفَ فِي ذَلِكَ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ وَهِيَ شُبْهَةٌ تَدْفَعُ الْحَدَّ، وَالْمَرْأَةُ قَدْ تُهْرَقُ الدَّمَ عَلَى الْحَمْلِ، وَالْحَدُّ يَسْقُطُ عَنْهَا عِنْدِي

٣١٬٣٠٩

وَكَذَلِكَ قَالَ غَيْرُهُ مِنْ شُيُوخِنَا الْقَرَوِيِّينَ أَنَّهَا شُبْهَةٌ تَدْفَعُ الْحَدَّ قَالَ: أَلَا تَرَى أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ يُحَلِّفُهُ عَلَى مَا ادَّعَى مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ قَالَ

٣١٬٣١٠

وَأَمَّا لَوْ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ وَطِئَهَا أَصْلًا فَهَهُنَا تُحَدُّ إذْ لَا أَحَدَ عَلِمْنَاهُ يَقُولُ أَنَّ عَلَيْهِ الْيَمِينَ إذَا كَانَ يَقُولُ مَا وَطِئَهَا أَصْلًا انْتَهَى.

(مَسْأَلَةٌ) قَالَ فِي رَسْمِ الْمُكَاتَبِ مِنْ سَمَاعِ يَحْيَى مِنْ كِتَابِ الْعِتْقِ فِي أَمَةٍ أَقَرَّتْ بَعْدَ مَوْتِ سَيِّدِهَا أَنَّهَا أَتَتْ بِهَذَا الْوَلَدِ مِنْ فَاحِشَةٍ وَقَامَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّ السَّيِّدَ كَانَ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا فَإِنَّ الْوَلَدَ يُلْحَقُ بِهِ، وَإِقْرَارُهَا بِالزِّنَا لَا يَنْفِيهِ عَنْ وَالِدِهِ وَلَا يُوجِبُ إقْرَارُهَا مِلْكَهَا، بَلْ هِيَ حُرَّةٌ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(إنْ أَقَرَّ السَّيِّدُ بِوَطْءٍ) ابْنُ الْحَاجِبِ: تَصِيرُ الْأَمَةُ أُمَّ وَلَدٍ بِثُبُوتِ إقْرَارِ السَّيِّدِ بِالْوَطْءِ وَثُبُوتُ الْإِتْيَانِ بِوَلَدٍ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ عَلَقَةٍ فَمَا فَوْقَهَا مِمَّا يَقُولُ النِّسَاءُ إنَّهُ حَمْلٌ،

١٣٬٤٠٢

وَلَوْ ادَّعَتْ سَقْطًا مِنْ ذَلِكَ وَرَأَى النِّسَاءُ أَثَرَهُ اُتُّبِعَ.

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

[بَابٌ أَحْكَام أُمّ الْوَلَد] (بَابٌ) فِي بَيَانِ أَحْكَامِ أُمِّ الْوَلَدِ ابْنُ عَرَفَةَ هِيَ الْحُرَّةُ حَمْلُهَا مِنْ وَطْءِ مَالِكِهَا عَلَيْهِ جَبْرًا فَتَخْرُجُ الْمُسْتَحَقَّةُ حَامِلًا مِنْ زَوْجٍ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَالِكٍ، وَتَدْخُلُ الْمُسْتَحَقَّةُ حَامِلًا مِنْ مَالِكِهَا عَلَى أَخْذِ قِيمَتِهَا بَدَلَهَا، وَتَخْرُجُ أَمَةُ الْعَبْدِ يَعْتِقُ سَيِّدُهُ حَمْلَهَا مِنْهُ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ جَبْرٍ،

٢٢٬٥٢٣

وَفِي كَوْنِ الْمُعْتَقِ وَلَدُهَا عَلَى وَاطِئِهَا بِمِلْكِهِ لَهَا بَعْدَ وَضْعِهِ كَعِتْقِ وَاطِئِهَا بِكِتَابَةٍ أَوْ تَدْبِيرٍ قَبْلَ وَضْعِهَا أُمَّ وَلَدٍ. ثَالِثُهَا فِي الْمُكَاتَبِ فَقَطْ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ وَالْأَوَّلَانِ لِمَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ". (إنْ أَقَرَّ السَّيِّدُ بِوَطْءٍ) لِأَمَتِهِ هَذَا شَرْطٌ، وَجَوَابُهُ قَوْلُهُ الْآتِي: عَتَقَتْ الْأَمَةُ إلَخْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأشار المصنف إلى ما تثبت به أمومة الولد بقوله: إن أقر السيد بوطء يعني أن أمومة الولد تثبت باجتماع أمرين،

٧٤٬١٧٨

فإذا حصلا معا فإنها تعتق من رأس المال: أحدهما أن يقر السيد بأنه وطء هذه الأمة مع إنزال، لا مع عدمه فكالعدم، ثانيهما هو قوله الآتي: "إن ثبت إلقاء علقة ففوق" أي لابد من ثبوت وضع حمل بأن يثبت بالبينة الآتية أنها ألقت علقة فما فوقها من مضغة مخلقة أو غير مخلقة، وجواب هذا الشرط هو قول المصنف الآتي: "عتقت من رأس المال" ، وقوله: "إن ثبت إلقاء علقة ففوق" قيد في الشرط فهو شرط في شرط، وتوضيح معنى المصنف أن تقول: إن أقر سيد أمة بوطئها والحال أنه قد ثبت إلقاؤها لعلقة فما فوقها من مضغة مخلقة أو غير مخلقة عتقت من رأس المال، وهذا الذي قال هنا كقول الشاعر: إن تستغيثوا بنا إن تذعروا تجدوا … منا معاقل عز زانه كرم أي إن تستغيثوا بنا مذعورين.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.