وَعِتْقٌ عَلَى مَالٍ
الشروح عليها
(وَ) جَازَ بِرِضَاهَا (عِتْقٌ عَلَى مَالٍ) مُؤَجَّلٍ فِي ذِمَّتِهَا
وَأَمَّا بِمُعَجَّلٍ فَيَجُوزُ وَإِنْ لَمْ تَرْضَ وَيُنَجَّزُ عِتْقُهَا فِيهِمَا وَالْعِتْقُ عَلَى مَالٍ مُطْلَقًا غَيْرَ الْكِتَابَةِ لِاشْتِرَاطِ الصِّيغَةِ فِيهَا وَلِعَدَمِ تَنْجِيزِ الْعِتْقِ فِيهَا وَلِأَنَّهُ جَرَى خِلَافٌ فِي جَبْرِ الْعَبْدِ عَلَيْهَا كَمَا مَرَّ فَلَا يُنَافِي مَا هُنَا قَوْلُهُ الْآتِيَ وَلَا تَجُوزُ كِتَابَتُهَا
(قَوْلُهُ وَجَازَ بِرِضَاهَا عِتْقٌ عَلَى مَالٍ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ لَهَا أَنْتِ حُرَّةٌ مِنْ الْآنَ عَلَى مِائَةِ دِينَارٍ مُؤَجَّلَةً لِشَهْرِ كَذَا أَوْ مُعَجَّلَةً الْآنَ أَيْ
وَأَمَّا عِتْقُهَا عَلَى إسْقَاطِ حَضَانَتِهِمَا وَأَنَّ الْوَلَدَ يَكُونُ عِنْدَهُ فَقِيلَ لَا يَلْزَمُهَا ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ وَقَعَ الشَّرْطُ عَلَيْهَا فِي حَالَةٍ يَمْلِكُ السَّيِّدُ فِيهَا جَبْرَهَا
وَقِيلَ يَلْزَمُ كَالْحُرَّةِ وَهُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ وَالْعِتْقُ عَلَى مَالٍ) مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ غَيْرُ الْكِتَابَةِ خَبَرُهُ أَيْ مُغَايِرٍ لَهُ وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ مُؤَجَّلًا أَوْ مُعَجَّلًا
(قَوْلُهُ وَلِعَدَمِ تَنْجِيزِ الْعِتْقِ) أَيْ لِتَوَقُّفِهِ عَلَى أَدَاءِ الْمَالِ.
(قَوْلُهُ فَلَا يُنَافِي إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنَّ الْمُنَافَاةَ لَا تُتَوَهَّمُ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَلَا يَجُوزُ كِتَابَتُهَا بِغَيْرِ رِضَاهَا وَمَا وَهُنَا مِنْ جَوَازِ الْعِتْقِ عَلَى مَالٍ مُؤَجَّلٍ فَمُقَيَّدٌ بِرِضَاهَا تَأَمَّلْ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) جَازَ لِسَيِّدِ أُمِّ وَلَدِهِ (عِتْقٌ) لَهَا (عَلَى مَالٍ) مُعَجَّلٍ مِنْهَا وَلَوْ بِغَيْرِ رِضَاهَا أَوْ دَيْنٍ فِي ذِمَّتِهَا بِرِضَاهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا فِيهَا لَيْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يُكَاتِبَ أُمَّ وَلَدِهِ،
وَيَجُوزُ لَهُ عِتْقُهَا عَلَى مَالٍ يَتَعَجَّلُهُ مِنْهَا،
وَإِنْ كَاتَبَهَا فُسِخَتْ الْكِتَابَةُ إلَّا أَنْ يَفُوتَ بِالْأَدَاءِ فَتُعْتَقَ، وَلَا يَرْجِعُ فِيمَا أَدَّتْ إذَا كَانَ لَهُ انْتِزَاعُ مَالِهَا مَا لَمْ يَمْرَضْ، ثُمَّ قَالَ فِيهَا: وَلَهُ أَنْ يَتَعَجَّلَ عِتْقَ أُمِّ وَلَدِهِ عَلَى دَيْنٍ يَبْقَى عَلَيْهَا بِرِضَاهَا، وَلَيْسَ لَهَا ذَلِكَ بِغَيْرِ رِضَاهَا.
وعتق على مال يعني أنه يجوز لسيد أم الولد أن يعتقها برضاها على مال مؤجل في ذمتها،
وأما بمعجل فيجوز وإن لم ترض ونجز عتقها فيهما، قال عبد الباقي: وجاز برضاها عتق على مال مؤجل في ذمتها
وأما بمعجل فيجوز وإن لم ترض وينجز عتقها فيهما، والعتق على مال مطلقا غير الكتابة لاشتراط الصيغة فيها ولعدم تنجيز العتق فيها، ولأنه جرى خلاف في جبر العبد عليها كما مر فلا يعارض ما هنا قوله الآتي: "ولا تجوز كتابتها" . انتهى.
فرع: لو أعتقها على أن يكون الولد عنده لزم العتق ولا ينزع الولد منها،
بخلاف الحر يخالع الحرة على أن يكون الولد عنده فيلزمها ذلك؛ لأن أم الولد التزمت ذلك في حال يملك عليها سيدها الجبر،
وقيل إن ذلك يلزمها كالحرة. قاله ابن يونس. قاله البناني. ونفقة أم الولد بالرقية لا بالاستمتاع فلا معنى للتوقف في عدم سقوطها بمنع الاستمتاع. والله تعالى أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.