فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَتَفْصِيلِ شَقَّةٍ) أَوْصَى بِهَا بِلَفْظِ شُقَّةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ كَمُقَطَّعٍ فَفَصَّلَهَا ثَوْبًا فَمُفِيتٌ لِزَوَالِ الِاسْمِ فَإِنْ أَوْصَى بِهَا بِلَفْظِ ثَوْبٍ فَلَا يُفِتْهَا التَّفْصِيلُ لِعَدَمِ زَوَالِ الِاسْمِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَوْصَى بِهَا بِلَفْظِ شَقَّةٍ) أَيْ وَلَيْسَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ إذَا أَوْصَى بِمَا يُسَمَّى شَقَّةً وَلَمْ يُسَمِّهِ بِذَلِكَ بَلْ سَمَّاهُ بِثَوْبٍ مَثَلًا ثُمَّ فَصَّلَهُ أَنَّ ذَلِكَ يَكُونُ رُجُوعًا.

(قَوْلُهُ كَمُقَطَّعٍ) أَيْ أَوْ بِفَتَّةٍ أَوْ طَاقَةٍ.

(قَوْلُهُ لِزَوَالِ الِاسْمِ) أَيْ لِزَوَالِ اسْمِ الشَّقَّةِ وَنَحْوِهِ كَالْمُقَطَّعِ وَالْبَتَّةِ وَالطَّاقَةِ بِالتَّفْصِيلِ.

(قَوْلُهُ فَإِنْ أَوْصَى بِهَا بِلَفْظِ ثَوْبٍ) أَيْ أَوْ قَمِيصٍ أَوْ سِرْوَالٍ بِأَنْ أَشَارَ لِمُقَطَّعٍ أَوْ بِفَتَّةٍ وَقَالَ أَوْصَيْت لَهُ بِهَذَا الثَّوَابِ أَوْ الْقَمِيصِ ثُمَّ فَصَّلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ لِعَدَمِ زَوَالِ الِاسْمِ) أَيْ لِعَدَمِ زَوَالِ اسْمِ الثَّوْبِ بِالتَّفْصِيلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَتَفْصِيلِ شُقَّةٍ) ش: احْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: " شُقَّةٍ " مِمَّا إذَا أَوْصَى لَهُ بِثَوْبٍ، ثُمَّ قَطَعَهُ قَمِيصًا إذْ الْقَمِيصُ يُسَمَّى ثَوْبًا،

٣١٬٥٠٦

قَالَ فِي الشَّامِلِ: وَتَفْصِيلِ شُقَّةٍ

٣١٬٥٠٧

لَا إنْ قَالَ ثَوْبِي هَذَا، ثُمَّ قَطَعَهُ قَمِيصًا أَوْ لَبِسَهُ فِي مَرَضِهِ إذْ الْقَمِيصُ يُسَمَّى ثَوْبًا انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَتَفْصِيلِ شَقَّةٍ) تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ: أَوْ بُرْدًا فَقَطَّعَهُ قَمِيصًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٩٤٥ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٩٤٥ قبلها

منح الجليلعليش

(وَتَفْصِيلِ شُقَّةٍ) بِضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَشَدِّ الْقَافِ قَمِيصًا أَوْ سَرَاوِيلَ أَوْ غَيْرِهِمَا، فَهُوَ رُجُوعٌ لِعَدَمِ صِدْقِ اسْمِ الشُّقَّةِ عَلَى الْمُفَصَّلِ، وَمِثْلُ الشُّقَّةِ مَا يُشْبِهُهَا كَبَفْتَةٍ وَطَاقَةٍ وَالْأَجَّةِ وَقُطْنِيَّةٍ وَشَاهِيَةٍ. ابْنُ الْقَاسِمِ إذَا أَوْصَى بِرِدَاءٍ فَقَطَعَهُ قَمِيصًا فَهُوَ رُجُوعٌ وَقَالَهُ أَشْهَبُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وتفصيل شقة يعني أنه إذا أوصى بشقة

تعليق

ثم إن الموصي فصلها قمصا مثلا فإن ذلك رجوع في الشقة الموصى بها فتبطل الوصية، وقد مر نحو هذا عن ابن القاسم وأشهب في أنه إذا أوصى له برداء فقطعه قميصا فإن الوصية تبطل لرجوع الموصي فيها بذلك.

٧٥٬٠٣٣

وقال عبد الباقي: وتفصيلى شقة موصى بها بلفظ شقة ففصلها ثوبا فرجوع،

٧٥٬٠٣٤

فإن أوصى بها بلفظ ثوب وفصلها لم يكن رجوعا وليس مراده أنه إذا أوصى بما يسمى شقة ولم يسمه بذلك ثم فصله أن ذلك يكون رجوعا، والفرق بينهما أن اسم الشقة يزول بالتفصيل واسم الثوب لا يزول بتفصيله، والظاهر أن مثل الشقة ما شابهها عرفا كقبة وبردة وحزام فيفصل كل ثوب بحيث يزول الاسم. انتهى. ويشهد لما استظهره ما تقدم عن ابن القاسم وأشهب بثوب ورداء فقطعه قميصا فهو رجوع، وانظر هل يخالفه في كلامه في الشقة أم لا؟

٧٥٬٠٣٥

وفي التوضيح قال صاحب البيان: وأما الثوب يوصي به ثم يقطعه فيخيطه. فيتحصل فيه ثلاثة أقوال: أحدها أن الوصية تبطل، الثاني أنها لا تبطل، الثالث إن قال شقتي أو ملحفتي لفلان فيقطع ذلك قميصا أو سراويل بطلت الوصية،

٧٥٬٠٣٦

وإن قال ثوب ثم يقطعه كذلك فلا تبطل. انتهى. تنبيهان: الأول: عقد الوصية جائز غير لازم إجماعا، فللموصي أن يرجع في وصيته ويبطلها ما دام حيا، كانت بعتق أو غيره، كانت في صحته أو مرضه أو سفره، ومثل هذا ما إذا وكله فله الرجوع في وكالته. انتهى. الثاني: هذا الذي ذكره المصنف مما يدل على الرجوع هو قول وفعل، والفعل يكون بأحد وجهين: أحدهما ما ينقل الملك كالبيع والعتق أو يمنع من نقله كالاستيلاد، ثانيهما أن يفعل فعلا يبطل اسم الموصى به كحصد زرع ونسج غزل إلى آخره،

تعليق

ثم ذكر نوعين من الإيصاء مقيد ومطلق تبطل الوصية فيهما وقد تصح في بعض الصور، فقال مشيرا إلى الأول بقوله: وإيصاء بمرض أو سفر انتفيا. قال مقيده عفا الله عنه: الأول رفع قوله: "وايصاء" عطف على الضمير في قوله: "وبطلت بردة" . والله تعالى أعلم. يعني أن الوصية تبطل بسبب عدم الموت فيما إذا علق المسافر أو المريض الوصية بموته في مرضه أو سفره بأن قال: إن مت فيهما أي مرضي أو سفري فلفلان كذا، فتصح منه أو قدم من ذلك السفر فتبطل لأن كلامه يفهم منه الرجوع.

فقوله: "انتفيا" أي الموت في المرض والموت في السفر فثنى الضمير لذلك.

٧٥٬٠٣٧

وقال عبد الباقي عند قوله: "انتفيا" ما نصه: أي زالا أي انتفى الموت في المرض والسفر وثناه،

٧٥٬٠٣٨

وإن كان واحدا نظرًا لتعدد محله. انتهى. وتبطل الوصية إن لم يكتب إيصاءه بكتاب اتفاقا، بل وإن كتبه بكتاب والحال أنه لم يخرجه أي الكتاب من يده حتى صح أو قدم،

٧٥٬٠٣٩

فإذا مات بعد ذلك فإن تلك الوصية باطلة، ومفهوم قوله: "انتفيا" أنه إن مات في مرضه أو سفره صحت إلا فيما إذا كانت الوصية مكتوبة وأخرجه من يده ثم استرده، ففي المفهوم تفصيل. قاله الشبراخيتي.

٧٥٬٠٤٠

وقال عبد الباقي: وإن بكتاب ولم يخرجه من يده حتى صح أو قدم من السفر ومات بعدهما فتبطل إلا أن يشهد عليه فقولان في بطلانها وعدمه كما في الشارح. انتهى.

٧٥٬٠٤١

وقال البناني. عند قوله: "قال إن مت فيهما" ما نصه: ظاهره أنه لابد في المقيدة من التصريح بالقيد،

٧٥٬٠٤٢

والذي نقله ابن عرفة عن ابن رشد هو ما نصه: وكذا إن أوصى في مرضه أو سفره،

٧٥٬٠٤٣

وقال إن مت ولم يزد أو قال من مرضي هذا أو سفري هذا أو قال يخرج عني كذا ولم يذكر الموت بحال،

٧٥٬٠٤٤

فإن أشهد بذلك في غير كتاب لم تنفذ الوصية إلا أن يموت من ذلك المرض في ذلك السفر. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.