وذهب وفضة
الشروح عليها
(وَذَهَبٍ) مَعْلُومِ الْقَدْرِ (وَفِضَّةٍ) كَذَلِكَ فَيُعْطَى الْوَصِيَّتَيْنِ مَعًا فَقَوْلُهُ كَنَوْعَيْنِ تَشْبِيهٌ فِيمَا قَبْلَهُ وَقَوْلُهُ وَدَرَاهِمَ إلَخْ تَفْسِيرُ نَوْعَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ تَفْسِيرٌ لِنَوْعَيْنِ) أَيْ أَنَّ الْعَطْفَ لِلتَّفْسِيرِ بِنَاءً عَلَى مَا قَالَهُ مِنْ أَنَّ السَّبَائِكَ مِنْ ذَهَبٍ لَا مِنْ فِضَّةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) كَإِيصَائِهِ لَهُ بِ (ذَهَبٍ) فِي وَقْتٍ (وَ) بِ (فِضَّةٍ) فِي وَقْتٍ آخَرَ، وَهَاتَانِ مُخَالِفَتَانِ جِنْسًا شَرْعًا وَنَوْعًا لُغَةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
وذهب وفضة هو في حيز التشبيه أيضا؛ يعني أنه إذا أوصى لشخص واحد بذهب ثم أوصى له بفضة فإن الوصيتين ثابتتان معا للموصى له والاختلاف هنا في المصنفية،
وإلا راجع لأول الكلام وهو قوله: وإن أوصى بوصية بعد أخرى فالوصيتان، إذ هو فيما إذا اتفقت الوصيتان في القدر والصفة أي وإن لم تتفق الوصيتان في القدر بل كانت إحداهما أكثر من الأخرى مع أنهما متفقتان في غير ذلك فأكثرهما أي الوصيتين هو الثابت للموصى له دون الأقل،
فإذا أوصى لزيد مثلا بعشرة ثم أوصى له بعشرين أو أوصى له بعشرين ثم أوصى له بعشرة، فالواجب للموصى له الأكثر من الوصيتين وهو العشرون تقدمت أو تأخرت،
ولهذا قال: وإن تقدم الأكثر ولو عبر بلو لرد رواية علي وقول مطرف كما في المنتقى والبيان وغيرهما لأجاد. قاله الرهوني.
وقال التتائي: وإلا بأن لم يختلف شيء من ذلك بل كانت دراهم أو دنانير من سكة واحدة ومتماثلة أو أفراس أو إبل أو عبيد، ولكن اختلف القدر فقط كما لو أوصى له بثلاثين ثم بعشرين أو عكس فأكثرهما له عند مالك وابن القاسم في المدونة، تقدم الأكثر أو تأخر
وظاهره ولو كانت بجزء ثم بعدد كما لو أوصى له بالثلث ثم بدنانير وهو كذلك على أحد الأقوال، وحاصل ما قررت به المصنف أنه إن أوصى بوصية بعد أخرى واختلفت الوصيتان في الجنسية أو الصنفية أو الصفة فالوصيتان معا للموصى له كما لو اتفقتا في كل شيء،
فإن اتفقتا في الصفة وغيرها لكن اختلفت قدرا فللموصى له الأكثر من الوصيتين تقدم الأكثر أو تأخر،
قال الشبراخيتي: ولو قال المصنف وإن أوصى بوصية ثم أخرى فله الوصيتان إن اختلفا صفة كإن اتفقتا صفة إن اتحد قدرهما وإلا فأكثرهما وإن تقدم لوفى بالمراد مع الاختصار. انتهى.
وقال ابن الحاجب: ولو أوصى لواحد بوصية بعد أخرى من صنف واحد [وإحداهما ] أكثر فأكثر الوصيتين
وقيل الوصيتان وقيل إن كانت الثانية أكثرهما أخذها فقط،
وإن كانت أقل أخذها وأما من صنفين فالوصيتان،
قال في التوضيح: يعني إذا أوصى لرجل واحد بوصية بعد أخرى
فإما أن يكونا من صنف أو من صنفين،
فإن كانا من صنفين فله الوصيتان سواء كانا من جنس واحد أو من جنسين، فقد نص ابن القاسم على أنه إن أوصى له بصيحاني وبرني أن له الوصيتين.
محمد: وكذلك القمح والشعير والدراهم والسبائك. الباجي: ولا خلاف أن الدراهم من سكة واحدة متماثلة
وكذلك الأفراس والإبل والعبيد، وأما الدنانير مع الدراهم فروى ابن الماجشون عن مالك أنهما صنف كالزكاة،
وقال ابن القاسم وأصبغ: بل هما صنفان ويلحق بالمصنفين ما إذا كانا معينين كعبدي مرزوق لفلان، ثم
قال في تلك الوصية أو غيرها وعبدي ناصح له،
وقال أشهب: كان معينا أو غير معين كعبدي فلان ثم قال له عبد من عبيدي فالوصيتان جميعا،
وإن كان من صنف واحد فحكى اللخمي وغيره ثلاثة أقوال: الأول لمالك وابن القاسم في المدونة أن له أكثر الوصيتين تقدم أو تأخر،
والثاني رواه ابن زياد عن مالك إن تأخر الأكثر فهو له فقط وإن تقدم فله الوصيتان ونقله ابن زرقون عن مطرف،
والثالث إن كانا في كتابين فله الأكثر تقدم أو تأخر وإن كانا في كتاب فقدم الأكثر فهما له وإن أخره فهو له فقط ولو كانتا متساويتين، فقولان الأول لمالك وأصحابه له العددان جميعا، وحكى في المعونة أن له أحدهما. انتهى المراد منه. وقوله: فأكثرهما من هذه المسألة ما لو أوصى له بثلاثين درهما ثم أوصى له بجزء فإنه يضرب مع أهل الوصايا بالأكثر،
قال في المدونة: ومن أوصى لرجل بثلاثين دينارا ثم أوصى له تارة أخرى بالثلث فله أن يضرب مع أهل الوصايا بالأكثر. انتهى منها بلفظها.
ونحوه لابن يونس عنها لكنه قال عقبه ما نصه: وقال سحنون في المجموعة: معناه أن ماله كله عين، قال ابن المواز: وقاله أصبغ،
قال: وإن كان ماله عينا وعرضا ضرب معهم بثلث العرض وبالأكثر من ثلث العين والتسمية، وقاله عنه ابن حبيب،
قال: وإن كان ماله كله عرضا ضرب مع أهل الوصايا بالثلث والتسمية وإن لم يكن معه وصايا فإنما له الثلث إلا أن يجيز الورثة فيعطى الوصيتين. تنبيهات: الأول: قوله: "وإلا فأكثرهما" يشمل الجزءين،
فإذا أوصى له بسدس ثم بثمن فله الأكثر وهو السدس، كما إذا أوصى له بعشرة دنانير ثم بتسعة
وكذا لو عكس، ولو أوصى له بسدس ثم بسدس كان ذلك كعشرة ثم بعشرة. الثاني: قال الرهوني: يؤخذ مما ذكرناه هنا وعند قوله فيما مر: "كإيصائه بشيء لزيد ثم به لعمر" وحكم نازلة سئلت عنها، وقد اختلف المتصدون للفتوى في بلد النازلة وهي امرأة أوصت أولًا بثلث مالها نصفه لمسجد كذا ونصفه لأولاد بنتيها فلانة وفلانة، ثم بعد نحو ثلاث سنين أوصت بأن جميع ثلثها لأولاد بنتيها المذكورتين ولم تنص على رجوعها عن الوصية الأول، ولا قام دليل على أنها قصدت الرجوع عنها، فأفتى بعضهم بأن الثلث كله لأولاد البنيتن ولا شيء للمسجد منه، وأفتى بعضهم بأن الوصيتين عاملتان ويقسم الثلث بين المسجد وأولاد البنتين على المحاصة، ولكن لم يبينوا مقدار ما يكون للمسجد فأرسل إلي القاضي بذلك البلد يسألني عن الصحيح من الفتويين وعن كيفية القسمة إن قلتم بصحة الوصيتين، فأجبته بصحتها وبأن ذلك يقسم أثلاثا: الثلث للمسجد والثلثان لأولاد البنتين ولا يخفى على المتأمل، فأخذ ذلك مما أشرنا إليه والله أعلم.
انتهى. الثالث. قال الحطاب: إذا قال أعطوا فلانا مائة ولم يقل مائة دينار ولا درهم،
فإن دل سياق كلامه على الدنانير أو الدراهم حمل عليها، كأن يقول: أعطوا فلانا مائة دينار وفلانا مائة فتحمل على الذهب، أو أعطوا فلانا مائة درهم وفلانا عشرة فيحمل على الدراهم،
وإن لم يدل سياق كلامه على شيء حمل على الغالب من الدنانير أو الدراهم،
فإن لم يغلب أحدهما حمل على الأقل وهي الدراهم. قاله في رسم الصلاة من سماع يحيى وأول رسم من سماع أصبغ من كتاب الوصايا.
وقال في معين الحكام: وإن أوصى له بعين ولم يبين سكتها دفع الأكثر جريانا،
فإن استوى جريهما دفع له الأقل إلا أن يتبين أنه أراد الأكثر،
وكذلك لو أوصى له بعدد أمداد من الطعام ولم يبين قمحا ولا شعيرا جرى الأمر على ما ذكر،
وإذا ذكر الموصي في وصيته أن تنفذ وصيته من سكة كانت جاريته يوم الوصية ولم تجر يوم التنفيذ أخرجت من الجارية يوم الموت إلا أن يقول في وصيته أنها تكون من النقد الجاري يوم التنفيذ فيكون كما عهد،
فإن وقعت الوصية مسجلة يعني مطلقة ولم يشترط صفة فإنه تكون مما يجري يوم التنفيذ وذلك
بخلاف الكوالئ والديون. انتهى.
الرابع: قال الحطاب: قال في باب الوصايا من معين الحكام: إذا أوصى أن يعطى إناء فألفي مملوءا دنانير أو دراهم،
فإن علم الناس أنه مما يدفع فيه ذلك أعطى بما فيه وإلا أعطي الإناء وحده،
وكذلك لو أوصى بزق فألفي مملوءا عسلا أو سمنا دفع له بما فيه. انتهى. الخامس: قال عبد الباقي: ودخل في قوله: "بأكثرهما" ما لو أوصى له بعشرة دنانير وثوب وبخمسة وكتاب فله العشرة والثوب والكتاب. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.