كَالْحَرْثِ وَالْمَاشِيَةِ وَإِنْ لَمْ يُوصِ بها
الشروح عليها
(كَالْحَرْثِ وَالْمَاشِيَةِ) فَإِنَّهُمَا يَخْرُجَانِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ (وَإِنْ لَمْ يُوصِ بِهَا) ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ الْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ فَعُلِمَ أَنَّ الزَّكَاةَ الْمَاضِيَةَ مُطْلَقًا تَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ إنْ أَوْصَى بِهَا وَإِلَّا فَلَا،
وَأَنَّ الْحَاضِرَ إنْ كَانَتْ عَيْنًا أُخْرِجَتْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ إنْ اعْتَرَفَ وَأَوْصَى وَإِلَّا فَلَا وَإِنْ كَانَتْ حَرْثًا أَوْ مَاشِيَةً فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَإِنْ لَمْ يُوصِ؛ لِأَنَّ مَنْ وَرِثَ حَبًّا قَدْ طَابَ أَوْ فِي الْجَرِينِ أَوْ مَاشِيَةً قَبْلَ أَخْذِ السَّاعِي زَكَاتَهَا فَزَكَاتُهَا عَلَى الْمَيِّتِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَإِنْ لَمْ يُوصِ بِهَا الْمَيِّتُ
وَأَمَّا إنْ وَرِثَ ذَلِكَ قَبْلَ طِيبِ الْحَبِّ أَوْ قَبْلَ مَجِيءِ السَّاعِي فَالزَّكَاةُ فِي الْحَبِّ عَلَى الْوَارِثِ وَفِي الْمَاشِيَةِ يَسْتَقْبِلُ الْوَارِثُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَاعٍ وَمَاتَ رَبُّهَا بَعْدَ الْحَوْلِ وَقَبْلَ إخْرَاجِهَا فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ
وَأَمَّا إنْ وَرِثَ عَيْنًا فَإِنْ اعْتَرَفَ الْمَيِّتُ بِحُلُولِ حَوْلِهَا وَأَوْصَى بِإِخْرَاجِهَا أُخْرِجَتْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَعُلِمَ أَيْضًا أَنَّ الزَّكَاةَ الْحَاضِرَةَ لَيْسَتْ مِمَّا نَحْنُ بِصَدَدِهَا وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ اسْتِطْرَادًا وَتَتْمِيمًا لِلْفَائِدَةِ؛ لِأَنَّ كَلَامَنَا هُنَا فِيمَا يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُوصِ بِهِمَا) أَيْ بِإِخْرَاجِ زَكَاتِهِمَا وَسَوَاءٌ اعْتَرَفَ بِبَقَائِهِمَا فِي ذِمَّتِهِ أَمْ لَا.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ زَكَاةُ عَيْنٍ أَوْ مَاشِيَةٍ أَوْ حَرْثٍ وَقَوْلُهُ أَنْ أَوْصَى بِهَا، أَيْ أَوْ أَشْهَدَ عَلَى بَقَائِهَا فِي ذِمَّتِهِ وَقَوْلُهُ إنْ اعْتَرَفَ، أَيْ بِحُلُولِهَا وَبِبَقَائِهَا فِي ذِمَّتِهِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ اعْتَرَفَ الْمَيِّتُ بِحُلُولِ حَوْلِهَا) أَيْ وَبِبَقَاءِ زَكَاتِهَا فِي ذِمَّتِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (كَالْحَرْثِ وَالْمَاشِيَةِ، وَإِنْ لَمْ يُوصِ) ش: سَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُحَرَّرًا فِي أَوَّلِ الْفَرَائِضِ إنْ شَاءَ اللَّهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(كَالْحَرْثِ وَالْمَاشِيَةِ وَإِنْ لَمْ يُوصِ ثُمَّ الْفِطْرُ) تَقَدَّمَ هَذَا قَبْلَ قَوْلِهِ: " ثُمَّ زَكَاةٌ " وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْفِطْرِ أَوْ لَيْلَتَهُ فَأَوْصَى بِفِطْرَتِهِ فَهِيَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ،
فَإِنْ لَمْ يُوصِ أُمِرَ وَرَثَتُهُ بِإِخْرَاجِهَا وَلَمْ يُجْبَرُوا كَزَكَاةِ الْعَيْنِ تَحِلُّ فِي مَرَضِهِ. وَأَشْهَبُ يَقُولُ: هِيَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ أَوْصَى بِهَا أَوْ لَمْ يُوصِ، كَمَنْ مَاتَ وَقَدْ أَزْهَى حَائِطُهُ أَوْ طَابَ كَرْمُهُ أَوْ أَفْرَكَ زَرْعُهُ وَاسْتَغْنَى عَنْ الْمَاءِ، فَزَكَاةُ ذَلِكَ عَلَى الْمَيِّتِ فِي رَأْسِ مَالِهِ إنْ بَلَغَ مَا فِيهِ الزَّكَاةَ، أَوْصَى بِذَلِكَ أَوْ لَمْ يُوصِ، وَلَمْ يُخْتَلَفْ فِي هَذَا.
(الْحَرْثِ وَ) زَكَاةِ (الْمَاشِيَةِ) إنْ مَاتَ مَالِكُهُمَا بَعْدَ إفْرَاكِ الْحَبِّ وَطِيبِ الثَّمَرِ وَمَجِيءِ السَّاعِي، فَتُخْرَجُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ إنْ أَوْصَى بِإِخْرَاجِهَا، بَلْ (وَإِنْ لَمْ يُوصِ بِ) إخْرَاجِ (هَا) ابْنُ رُشْدٍ أَوَّلُ مَا يُخْرَجُ مِنْ كُلِّ التَّرِكَةِ الْحُقُوقُ الْمُعَيَّنَاتُ مِثْلُ أُمِّ الْوَلَدِ وَالرَّهْنِ وَزَكَاةِ ثَمَنِ الْحَائِطِ الَّذِي أَزْهَى، وَزَكَاةِ الْمَاشِيَةِ إذَا ثُمَّ الْفِطْرُ، ثُمَّ كَفَّارَةُ ظِهَارٍ وَقَتْلٍ وَأُقْرِعَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ كَفَّارَةُ يَمِينِهِ، [منح الجليل] مَاتَ عِنْدَ حُلُولِهَا وَفِيهَا السِّنُّ الَّذِي وَجَبَ فِيهَا، فَهَذِهِ كُلُّهَا تُخْرَجُ وَإِنْ أَتَتْ عَلَى جَمِيعِ التَّرِكَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
كالحرث والماشية يعني أن زكاة الحرث والماشية ليست كالعين فيما إذا حلتا، فالعين إن اعترف بحلولها وأوصى أخرجت من رأس المال،
وأما إن لم يوص بإخراجها فلا تكون في ثلث ولا في رأس مال،
وأما زكاة الحرث والماشية التي حلت فإنها تخرج من رأس المال،
وإن لم يوص بإخراجها والحاصل أن الزكاة التي فرط فيها أي كانت لغير عامه هذا، فإنه إن أوصى بها تتلو صداق المريض هذا إذا لم يقر بها في صحته ويشهد بها،
وأما إن أقر بها في صحته وأشهد بها فإنها تخرج من رأس المال، وسواء فيما ذكر كانت زكاة عين أو غيرها كالحرث والماشية،
فإن لم يفرط فيها بأن كانت للعام الحاضر،
فإما أن تكون زكاة عين أو غيرها فإن كان زكاة عين أخرجت من رأس المال بشرط أن يعترف بحلولها ويوصيَ،
فإن لم يعترف بحلولها ولم يوص لم تخرج ويحمل على أنه أخرجها،
فإن اعترف بحلولها ولم يوص لم تكن في ثلث ولا في رأس مال،
وإن كانت زكاة حرث أو ماشية فإنها تخرج من رأس المال وإن لم يوص، هذا على ما قال المصنف وهو معترض لأن الشرط في إخراج الزكاة من رأس المال أن يعلم حلولها من غير الموصي، وما يخرج من الثلث هو ما كان عن علم الموصي،
وأما من له ساع وأوصى بإخراجها والحال أنه مات قبل مجيء الساعي فهي حينئذ من جملة قوله: "ومعين غيره" إلخ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.