ثم الفطر
الشروح عليها
(ثُمَّ) يَلِي الزَّكَاةَ الْمَاضِيَةَ الْمُوصَى بِهَا (الْفِطْرُ) أَيْ زَكَاتُهُ الْمَاضِيَةُ أَيْ الَّتِي فَاتَ وَقْتُهَا بِغُرُوبِ شَمْسِ يَوْمِ الْفِطْرِ
وَأَمَّا الْحَاضِرَةُ بِأَنْ مَاتَ لَيْلَةَ الْفِطْرِ عَلَى أَنَّهَا تَجِبُ بِالْغُرُوبِ أَوْ يَوْمِهِ فَكَزَكَاةِ الْعَيْنِ تَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ إنْ أَوْصَى بِهَا وَإِنْ لَمْ يُوصِ أُمِرَ الْوَارِثُ بِإِخْرَاجِهَا وَلَمْ يُجْبَرْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ
(قَوْلُهُ أَيْ زَكَاتُهُ الْمَاضِيَةُ) أَيْ الَّتِي اعْتَرَفَ بِهَا وَالْحَالُ أَنَّهُ أَوْصَى بِإِخْرَاجِهَا فَإِنْ اعْتَرَفَ بِهَا فَقَطْ وَلَمْ يُوصِ بِإِخْرَاجِهَا أُمِرَ وَرَثَتُهُ بِإِخْرَاجِهَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ جَبْرٍ هَذَا إنْ لَمْ يُشْهِدْ فِي حَالِ صِحَّتِهِ أَنَّهَا فِي ذِمَّتِهِ وَإِلَّا أُخْرِجَتْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ جَبْرًا.
(قَوْلُهُ تَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ) أَيْ جَبْرًا
(قَوْلُهُ أَنْ أَوْصَى بِهَا) أَيْ أَوْ أَشْهَدَ فِي صِحَّتِهِ أَنَّهَا فِي ذِمَّتِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (ثُمَّ عِتْقُ ظِهَارٍ وَقَتْلٍ)
ش: يَعْنِي: قَتْلَ الْخَطَإِ كَمَا قَيَّدَهُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَالْبَاجِيُّ وَغَيْرِهِمَا قَالَ الْبَاجِيُّ: وَأَمَّا الْعَمْدُ فَقَدْ رَوَى ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ: أَنَّ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ مُقَدَّمَةٌ إذْ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ فِي الْعَمْدِ انْتَهَى. وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(ثُمَّ) يُخْرَجُ مِنْ بَاقِي الثُّلُثِ زَكَاةُ (الْفِطْرِ) مِنْ رَمَضَانَ الْمَاضِيَةِ الَّتِي فَرَّطَ فِي إخْرَاجِهَا،
وَأَمَّا الْحَاضِرَةُ الَّتِي مَاتَ بَعْدَ وُجُوبِهَا عَلَيْهِ فَتُخْرَجُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ إنْ كَانَ أَوْصَى بِهَا،
وَإِنْ لَمْ يُوصِ بِهَا أُمِرَ وَارِثُهُ بِإِخْرَاجِهَا بِلَا جَبْرٍ.
ابْنُ الْقَاسِمِ مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْفِطْرِ أَوْ لَيْلَتَهُ، وَقَدْ أَوْصَى بِالْفِطْرِ فَهِيَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ،
فَإِنْ لَمْ يُوصِ بِهَا أُمِرَ وَرَثَتُهُ بِإِخْرَاجِهَا، وَلَا يُجْبَرُونَ كَزَكَاةِ عَيْنٍ حَلَّتْ فِي مَرَضِهِ.
وَقَالَ أَشْهَبُ: هِيَ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ أَوْصَى بِهَا أَوْ لَمْ يُوصِ كَمَنْ مَاتَ، وَقَدْ أَزْهَى حَائِطُهُ أَوْ طَابَ كَرْمُهُ أَوْ أَفْرَكَ حَبُّهُ وَاسْتَغْنَى عَنْ الْمَاءِ فَزَكَاتُهُ عَلَى الْمَيِّتِ فِي رَأْسِ مَالِهِ إنْ بَلَغَ مَا فِيهِ الزَّكَاةَ أَوْصَى بِذَلِكَ أَوْ لَمْ يُوصِ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي هَذَا ابْنُ عَرَفَةَ.
ابْنُ زَرْقُونٍ الْمَشْهُورُ تَبْدِئَةُ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَلَى كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَالْقَتْلِ؛ لِأَنَّهُ قِيلَ زَكَاةُ الْفِطْرِ فَرْضٌ، وَكَفَّارَةُ الظِّهَارِ وَالْقَتْلِ هُوَ الَّذِي أَدْخَلَهَا عَلَى نَفْسِهِ.
ثم الفطر يعني أن زكاة الفطر الماضية إذا أوصى بها فإنها تكون في الثلث تالية للزكاة التي فرط فيها من عين أو حرث أو ماشية،
وأما من مات يوم الفطر أو ليلته، فقال ابن يونس: من مات يوم الفطر أو ليلته فهي من رأس المال عند ابن القاسم،
فإن لم يوص بها أمر الورثة بإخراجها ولم يجبروا،
وقال أشهب: هي من رأس المال أوصى بها أم لا، كمن مات وقد أزهى حائطه وطاب كرمه وأفرك زرعه واستغنى عن الماء فذلك زكاته على الميت إن بلغ الزكاة أوصى أو لم يوص. قاله المواق.
وقال عبد الباقي: ثم زكاة الفطر الماضية وأوصى بها فإن لم يوص بها أمر ورثته بإخراجها من غير جبر،
وأما من مات في زمنه كليلة الفطر أو يومه فإن أوصى أو أشهد في صحته أنها في ذمته فمن رأس المال في الأولى خلافا لأشهب، وباتفاق في الثانية. انتهى. قوله: خلافا لأشهب يعني أن أشهب، قال: تخرج من رأس المال أوصى أم لا، وقوله: أو أشهد عطف على مات أي،
وأما إن أشهد بها في صحته فإنها في ذمته وهي ماضية فإنها تكون من رأس المال كما مر قريبا في الزكاة التي فرط فيها لمعين أو غيرها. قاله مقيده عفا الله تعالى عنه. والله تعالى أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.