ثم المعتق لسنة على أكثر
الشروح عليها
(ثُمَّ) يَلِيهِ (الْمُعْتَقُ لِسَنَةٍ) وَهُوَ يُقَدَّمُ (عَلَى) الْمُعْتَقِ إلَى (أَكْثَرِ) مِنْ سَنَةٍ كَسَنَتَيْنِ فَأَكْثَرَ كَمَا فِي الْمُقَدِّمَاتِ فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِيهَا الْعِتْقَ لِشَهْرٍ ثُمَّ لِسَنَةٍ ثُمَّ لِسَنَتَيْنِ إلَّا أَنَّ زِيَادَةَ الْمُصَنِّفِ هُنَا إلَى أَجَلٍ بَعُدَ وَحَمَلَهُ عَلَى مَا زَادَ عَلَى الشَّهْرِ وَقَبْلَ السَّنَةِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ لَمْ أَرَهُ لِأَحَدٍ أَيْ فَكَانَ يَجِبُ حَذْفُهُ
ثُمَّ إنَّ الرَّاجِحَ مَا قَالَهُ ابْنُ مَرْزُوقٍ مِنْ أَنَّ هَاتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ أَيْ الْعِتْقَ لِسَنَةٍ أَوْ أَكْثَرَ فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ وَأَنَّهُمَا يَلِيَانِ الْمُعْتَقَ بِمَالٍ فَعَجَّلَهُ ثُمَّ يَلِيهِمَا الْمُعْتَقُ بِمَالٍ وَلَمْ يُعَجِّلْهُ وَالْمُوصَى بِكِتَابَتِهِ فَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ لَفْظِ فَعَجَّلَهُ ثُمَّ الْمُعْتَقُ إلَى أَجَلٍ ثُمَّ الْمُوصَى بِكِتَابَتِهِ وَالْمُعْتَقُ بِمَالٍ لَمْ يُعَجِّلْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَقَبْلَ السَّنَةِ) أَيْ وَلَمْ يَبْلُغْ سَنَةً.
(قَوْلُهُ لَمْ أَرَهُ لِأَحَدٍ) أَيْ أَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى مَنْ زَادَ هَذِهِ الزِّيَادَةَ.
(قَوْلُهُ فَكَانَ يَجِبُ حَذْفُهُ) أَيْ حَذْفُ قَوْلِهِ وَالْعِتْقُ لِأَجَلٍ بَعُدَ لِانْدِرَاجِهِ فِي الْعِتْقِ لِشَهْرٍ إذْ الْمُرَادُ بِهِ مَا نَقَصَ عَنْ السَّنَةِ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ إنَّ الرَّاجِحَ مَا قَالَهُ إلَخْ)
وَأَمَّا مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ تَقْدِيمِ الْمُوصَى بِكِتَابَتِهِ وَالْمُوصَى بِعِتْقِهِ عَلَى مَالٍ وَلَمْ يُعَجِّلْهُ عَلَى الْمُوصَى بِعِتْقِهِ لِسَنَةٍ وَلِأَكْثَرَ فَقَدْ تَبِعَ فِيهِ ابْنَ عَبْدِ الْحَكَمِ وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ.
(قَوْلُهُ أَيْ الْعِتْقُ لِسَنَةٍ) أَيْ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ بَعْدَ سَنَةٍ وَالْمُوصَى بِعِتْقِهِ يُعَدُّ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ قَوْلُهُ وَالْمُوصَى بِكِتَابَتِهِ) أَيْ وَلَمْ يُعَجِّلْهَا بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ الْمُعْتَقُ إلَى أَجَلٍ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ.
ص (ثُمَّ عِتْقٌ لَمْ يُعَيَّنْ ثُمَّ حَجٌّ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْعِتْقَ غَيْرَ الْمُعَيَّنِ يَلِي مَا تَقَدَّمَ وَيُقَدَّمُ عَلَى الْحَجِّ ثُمَّ الْحَجُّ بَعْدَ ذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ثُمَّ الْمُعْتَقُ لِسَنَةٍ عَلَى الْأَكْثَرِ) تَقَدَّمَ نَصُّ النُّكَتِ أَنَّ لِلْمُوصَى أَنْ يُعْتَقَ إلَى سَنَةٍ مُبْدَأً عَلَى الْمُوصَى أَنْ يُعْتَقَ إلَى أَجَلٍ بَعِيدٍ، وَنَحْوُهُ لِابْنِ رُشْدٍ وَسَيَأْتِي نَصُّهُ بَعْدَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ " إلَّا لِضَرُورَةٍ ".
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ثُمَّ) يُخْرَجُ مِنْ الْبَاقِي (الْمُعْتَقُ لِسَنَةٍ) وَيُقَدَّمُ (عَلَى) الْمُعْتَقِ إلَى (أَكْثَرَ مِنْهَا) أَيْ السَّنَةِ. " غ "
وَكَذَا فِي الْمُقَدِّمَاتِ فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِيهَا الْمُعْتَقَ لِشَهْرٍ ثُمَّ لِسَنَةٍ ثُمَّ لِسَنَتَيْنِ كَمَا فَعَلَ الْمُصَنِّفُ إلَّا أَنَّ زِيَادَتَهُ هُنَا الْمُعْتَقَ لِأَجَلٍ بَعِيدٍ بَعْدَ الْمُعْتَقِ لِشَهْرٍ وَقَبْلَ الْمُعْتَقِ لِسَنَةٍ كَمَا تَرَى، وَحَمْلُهُ عَلَى أَقَلَّ مِنْ سَنَةٍ حَتَّى يَكُونَ مَرْتَبَةً زَائِدَةً لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ.
" ق " فِي النُّكَتِ أَنَّ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ يَتَحَاصُّ مَعَ الْمُوصَى أَنْ يُعْتَقَ إلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ كَالشَّهْرِ وَنَحْوِهِ، وَمَعَ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ عَلَى مَالٍ فَعَجَّلَهُ، قَالَ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ الْمُوصَى أَنْ يُعْتَقَ إلَى أَجَلٍ كَالسَّنَةِ وَنَحْوِهَا،
ثُمَّ الْمُوصَى أَنْ يُكَاتَبَ أَوْ يُعْتَقَ عَلَى مَالٍ فَلَمْ يُعَجِّلْهُ قَالَ: وَلَوْ أَوْصَى بِعِتْقِ الْعَبْدِ إلَى أَجَلٍ بَعِيدٍ تَحَاصَصَ هُوَ وَالْمُوصَى أَنْ يُكَاتَبَ أَوْ يُعْتَقَ عَلَى مَالٍ وَيَصِيرَانِ فِي دَرَجَةٍ مُتَقَارِبَةٍ، ثُمَّ قَالَ الْمَوَّاقُ
وَكَذَا لِابْنِ رُشْدٍ أَنَّ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ إلَى سَنَةٍ مُبْدَأٌ عَلَى الْمُوصَى بِعِتْقِهِ إلَى سَنَتَيْنِ وَمَنْ فِي دَرَجَتِهِ وَاعْتَمَدَ هَذَا شب فَقَالَ: الَّذِي تَجِبُ بِهِ الْفَتْوَى أَنَّ الْعِتْقَ لِسَنَةٍ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[منح الجليل] أَوْ أَكْثَرَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمُوصَى بِكِتَابَةٍ وَالْمُعْتَقِ عَلَى مَالٍ يُؤَدِّيهِ وَلَمْ يُعَجِّلْهُ، وَلَيْسَ بَيْنَ الْمُعْتَقِ لِسَنَةٍ وَالْمُعْتَقَ لِشَهْرٍ مَرْتَبَةٌ، لَكِنَّهُ قَالَ: وَكَلَامُ ابْنِ مَرْزُوقٍ أَفَادَ أَنَّ الْمُعْتَقَ لِسَنَةٍ أَوْ أَكْثَرَ فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَأَنَّهَا تَلِي مَرْتَبَةَ الْمُعْتَقِ لِشَهْرٍ،
وَأَنَّ مَرْتَبَةَ الْمُوصَى بِكِتَابَتِهِ وَالْمُعْتَقِ عَلَى مَالٍ فَلَمْ يُعَجِّلْهُ تَلِي مَرْتَبَةَ الْمُعْتَقِ لِسَنَةٍ أَوْ أَكْثَرَ اهـ وَتَبِعَهُ الْعَدَوِيُّ.
قُلْت: هَذَا خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ " ق " عَنْ عَبْدِ الْحَقِّ وَابْنِ رُشْدٍ مِنْ أَنَّ الْمُعْتَقَ لِسَنَةٍ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمُعْتَقِ لِأَكْثَرَ مِنْهَا كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ،
وَأَنَّ الْمُكَاتَبَ وَالْمُعْتَقَ عَلَى مَالٍ بِلَا تَعْجِيلٍ فِيهِمَا يَتَحَاصَّانِ مَعَ الْمُعْتَقِ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ.
الْبُنَانِيُّ وَقَرَّرَهُ الْحَطّ عَلَى وَجْهٍ يُوَافِقُ النَّقْلَ، فَقَالَ قَوْلُهُ: بَعُدَ أَيْ كَعَشْرِ سِنِينَ، وَمَعْنَى ثُمَّ الْمُعْتَقُ لِسَنَةٍ عَلَى أَكْثَرَ مِنْهَا أَنَّ الْمُعْتَقَ لِسَنَةٍ يُقَدَّمُ عَلَى الْمُعْتَقِ لِأَكْثَرَ مِنْهَا، وَمَا هُوَ فِي مَرْتَبَتِهِ وَهُوَ الْمُوصَى بِكِتَابَتِهِ، وَلَمْ يُعَجِّلْهَا الْمُعْتَقُ عَلَى مَالٍ، وَلَمْ يُعَجِّلْهُ إلَّا أَنَّ الصَّوَابَ عَلَى هَذَا الْإِتْيَانُ بِالْوَاوِ بَدَلَ ثُمَّ، وَهُوَ أَحْسَنُ، وَيُسْتَفَادُ مِنْ تَقْرِيرِ الْحَطّ أَنَّ الْمُعْتَقَ لِسَنَةٍ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمُوصَى بِكِتَابَتِهِ وَمَا مَعَهُ، وَهُوَ الَّذِي فِي الْمَوَّاقِ، وَاَلَّذِي فِي عج عَنْ ابْنُ مَرْزُوقٍ أَنَّ الْمُعْتَقَ لِسَنَةٍ أَوْ أَكْثَرَ فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ، وَأَنَّهُمَا مَعًا مُقَدَّمَانِ عَلَى الْمُوصَى بِكِتَابَتِهِ.
وَالْمُعْتَقِ عَلَى مَالٍ، وَنَحْوُ ذَلِكَ فِي الْمَوَّاقِ عَنْ عَبْدِ الْحَقِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَنَصُّ الْحَطّ قَوْلُهُ ثُمَّ الْمُوصَى بِكِتَابَتِهِ، وَالْمُعْتَقُ بِمَالٍ، وَالْمُعْتَقُ إلَى أَجَلٍ بَعُدَ، يَعْنِي أَنَّ الْمُوصَى بِكِتَابَتِهِ، وَلَمْ يُعَجِّلْهَا وَالْمُوصَى بِعِتْقِهِ عَلَى مَالٍ وَلَمْ يُعَجِّلْهُ وَالْمُعْتَقَ إلَى أَجَلٍ بَعِيدٍ كَعَشْرِ سِنِينَ. قَوْلُهُ ثُمَّ لِسَنَةٍ عَلَى أَكْثَرَ، يَعْنِي
وَأَمَّا الْمُعْتَقُ لِسَنَةٍ فَيُقَدَّمُ عَلَى الْمُعْتَقِ لِأَكْثَرَ مِنْهَا، وَمَا مَعَهُ، وَكَانَتْ الْوَاوُ هُنَا أَوْلَى مِنْ ثُمَّ، وَيُشِيرُ إلَى مَا نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ عَبْدِ الْحَقِّ، قَالَ: وَقَدَّمَ عَبْدُ الْحَقِّ الْمُعْتَقَ إلَى سَنَةٍ عَلَى الْمُكَاتَبِ، وَجَعَلَ الْمُكَاتَبَ يَتَحَاصُّ مَعَ الْمُعْتَقِ إلَى أَجَلٍ بَعِيدٍ كَعَشْرِ سِنِينَ، وَمَعَ الْمُعْتَقِ عَلَى مَالٍ فَلَمْ يُعَجِّلْهُ اهـ وَبِهَذَا يَسْتَقِيمُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. فَانْظُرْ نَقْلَ التَّوْضِيحِ عَنْ عَبْدِ الْحَقِّ، فَإِنَّهُ مُوَافِقٌ لِنَقْلِ الْمَوَّاقِ عَنْهُ، وَلِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا فِي قَوْلِهِ لِسَنَةٍ عَلَى أَكْثَرَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ثُمَّ بِعِتْقٍ لَمْ يُعَيَّنْ، ثُمَّ حَجٌّ إلَّا لِصَرُورَةٍ فَيَتَحَاصَّانِ، كَعِتْقٍ لَمْ يُعَيَّنْ، وَمُعَيَّنٍ غَيْرِهِ، وَجُزْئِهِ [منح الجليل] ثُمَّ) يَنْفُذُ مِنْ الْبَاقِي (عِتْقٌ) لِرَقِيقٍ
ثم المعتق سنة على أكثر يعني أن المعتق إلى سنة يقدم على العتق إلى أكثر منها، وقضية كلامه أن المعتق لسنة مرتبة بعد الموصى بكتابته ولم يعجلها وذلك خلاف ما تجب به الفتوى، والذي تجب به الفتوى أن المعتق إلى سنة مقدم على الموصى بكتابته ولم يعجلها،
وقال الحطاب: وكانت الواو هنا أولى من ثم. انتهى. يعني وبذلك يستقيم الكلام.
قال الحطاب: وفي التوضيح: وقدم عبد الحق المعتق إلى سنة على المكاتب، وجعل المكاتب يتحاص مع المعتق لأجل بعيد كعشر سنين ومع العتق على مال فلم يعجله. انتهى.
وقال البناني: قرره ابن غازي على أن المراد بعد عن شهر وهو أقل من سنة، بدليل قوله: "ثم المعتق لسنة" الخ إلا أنه اعترضه بأنه لم يقف على من زاد هذه المرتبة، ثم قال: ويستفاد من تقرير الحطاب أن المعتق لسنة مقدم على الموصى بكتابته وما معه وهو الذي في المواق، والذي في الزرقاني عن ابن مرزوق أن المعتق لسنة ولأكثر في مرتبة واحدة وأنهما معا مقدمان على الموصى بكتابته والعتق بمال ونحو ذلك في المواق عن عبد الحق.
فانظره. والله تعالى أعلم. ثم عتق
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.