فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا) يَجُوزُ (لِأَحَدِهِمَا إيصَاءٌ) فِي حَيَاتِهِ دُونَ إذْنِ صَاحِبِهِ وَأَمَّا بِإِذْنِهِ فَيَجُوزُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ إلَخْ) أَيْ لَا يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يُوصِيَ فِي حَالِ حَيَاتِهِ وَصِيًّا يَقُومُ بِأَمْرِ الْأَوْلَادِ بَدَلَهُ إذَا مَاتَ، وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ لِأَحَدِهِمَا أَنَّهُمَا لَهُمَا مَعًا أَنْ يُوصِيَا وَهُوَ كَذَلِكَ، وَفُهِمَ أَيْضًا مِنْ قَوْلِهِ لِأَحَدِهِمَا الْمُفِيدُ أَنَّهُمَا وَصِيَّانِ أَنَّ الْوَصِيَّ الْوَاحِدَ لَهُ الْإِيصَاءُ وَهُوَ كَذَلِكَ.

(قَوْلُهُ وَأَمَّا بِإِذْنِهِ فَيَجُوزُ) أَيْ كَمَا يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يُوصِيَ لِصَاحِبِهِ بِقِيَامِهِ مَقَامَهُ إذَا مَاتَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا إيصَاءٌ) عِيسَى: لِلْوَصِيِّ أَنْ يُوَكِّلَ فِي حَيَاتِهِ وَعِنْدَ مَوْتِهِ. قَالَهُ مَالِكٌ وَجَمِيعُ أَصْحَابِهِ. ابْنُ رُشْدٍ: لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ فِيهِ، إنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْوَصِيَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا فِي الْإِيصَاءِ هَلْ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يُوصِيَ بِمَا إلَيْهِ مِنْ الْوَصِيَّةِ أَمْ لَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: الْأَوَّلُ أَنَّ ذَلِكَ لَهُ وَلَوْ إلَى مَنْ لَيْسَ مَعَهُ فِي الْوَصِيَّةِ. أَتَتْ الرِّوَايَةُ بِهَذَا عَنْ مَالِكٍ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ عِيسَى هَذَا.

الثَّانِي لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَهُوَ إلَى مَنْ مَعَهُ فِي الْوَصِيَّةِ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ سَحْنُونٍ.

الثَّالِثُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ لَا إلَى شَرِيكَهُ فِي الْإِيصَاءِ وَهُوَ الَّذِي تَأَوَّلَهُ الشُّيُوخُ عَلَى سَحْنُونٍ فِي قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٢٬٠٩١ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٢٬٠٩١ قبلها

منح الجليلعليش

(وَلَا) يَجُوزُ (لِأَحَدِهِمَا إيصَاءٌ) لِغَيْرِ صَاحِبِهِ بِدُونِ إذْنِهِ فِي صِحَّتِهِ، وَلَا فِي مَرَضِهِ هَذَا قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -. وَمَفْهُومُ لِأَحَدِهِمَا أَنَّ لَهُمَا مَعًا الْإِيصَاءَ، وَهُوَ كَذَلِكَ فِي نَوَازِلِ عِيسَى لِلْوَصِيِّ أَنْ يُوَكِّلَ فِي حَيَاتِهِ وَعِنْدَ مَوْتِهِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَكُلِّ أَصْحَابِهِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -. ابْنُ رُشْدٍ لَا خِلَافَ فِي هَذَا إنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْوَصِيَّيْنِ الْمُشْتَرَكَيْنِ فِي الْإِيصَاءِ هَلْ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يُوصِيَ بِمَا إلَيْهِ مِنْ الْوَصِيَّةِ أَمْ لَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ، الْأَوَّلُ لَهُ ذَلِكَ وَلَوْ إلَى مَنْ لَيْسَ مَعَهُ فِي الْوَصِيَّةِ أَتَتْ الرِّوَايَةُ بِهِ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَظَاهِرُ قَوْلِ عِيسَى فِي هَذَا.

٢٣٬١٤٩

وَالثَّانِي: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَلَوْ إلَى مَنْ مَعَهُ فِيهَا وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ سَحْنُونٍ. الثَّالِثُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا إلَى شَرِيكِهِ فِي الْإِيصَاءِ، وَهُوَ الَّذِي تَأَوَّلَ الشُّيُوخُ عَلَيْهِ قَوْلَ سَحْنُونٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولا لأحدهما إيصاء يعني أنه ليس لأحد الوصيين أن يوصي لأجنبي دون إذن صاحبه،

٧٦٬١٨٥

وأما لشريكه أو لأجنبي بإذنه فيجوز كما أن لهما أن يوصيا معا، ويفهم منه أن الوصي الواحد له الإيصاء. قال الشبراخيتي، وغيره.

٧٦٬١٨٦

وقال المواق: عيسى: للوصي أن يوكل في حياته وعند موته. قاله مالك وجميع أصحابه. ابن رشد: لا خلاف بينهم فيه إنما الخلاف في الوصيين المشترك بينهما، هل لأحدهما أن يوصي بما إليه من الوصية أم لا؟ على ثلاثة أقوال: الأول: أن ذلك له ولو إلى من ليس معه في الوصية أتت الرواية بهذا عن مالك، وهو ظاهر قوله في المدونة، وهو ظاهر قول عيسى هذا، الثاني: ليس له ذلك ولو إلى من معه في الوصية وهو ظاهر قول سحنون، الثالث: أنه ليس له ذلك إلا إلى شريكه في الإيصاء وهو الذي تأوله الشيوخ على سحنون في قوله في المدونة.

انتهى. الرهوني: كلام المواق يوهم أن ما اقتصر عليه المصنف خلاف الراجح، وكلام ابن رشد الذي ذكره في نوازل عيسى من كتاب البضائع والوكالات، وقد نقله ابن عرفة بأتم من نقل المواق. وقد أشار إليه الحطاب عند قوله بعد هذا لا بعدهما فأجمل الأقوال، ولم يعزها كما فعل ابن عرفة والمواق لكنه زاد عن ابن رشد زيادة لم يذكراها، ونصه: قال: والأول أصح الأقوال وأولاها بالصواب. انتهى منه بلفظه. وهو يقوي الاعتراض على المصنف ولكن الصواب ما فعله المصنف، ففي تبصرة اللخمي ما نصه: وهذا أصل مالك وابن القاسم أنه لا يجوز لأحدهما أن ينفرد بالنظر دون غيره في التصرف في الحياة في شيء دون مؤامرة صاحبه

٧٦٬١٨٧

وكذلك عند الموت، وأما ما أجازه يحيى بن سعيد لأحد الوصيين أن يوصي غيره دون مراضاة الحي فليس هو على المذهب. انتهى منها بلفظها.

تعليق

وأشار إليه في التوضيح وزاد أنَّ ابن رشد نقله عن مالك وابن القاسم نصا،

٧٦٬١٨٨

وقال متصلا به ما نصه: وهو ظاهر المذهب انتهى، فلذلك اعتمده هنا،

٧٦٬١٨٩

وفي كتاب الوصايا الأول من المدونة ما نصه: وإن مات الوصي فأوصى إلى غيره جاز ذلك، وكان وصي الوصي مكان الوصي في النكاح وغيره،

٧٦٬١٩٠

قال يحيى بن سعيد: وإن كانا وصيين أو ثلاثة فأوصى أحدهم عند موته بما أوصى به إليه من تلك الوصية إلى غير شريكه في الوصية جاز ذلكَ وأباه سحنون. انتهى منها بلفظها.

٧٦٬١٩١

ومثله لابن يونس، وقال متصلا به ما نصه: وقال يحيى بن عمر: قال سحنون: لا يجوز لأحد الوصيين أن يوصي إلى أحد وإنما ذلك إلى الحاكم، إن رأى أن يجعل مع الوصيين رجلا مكان الميت فعل،

٧٦٬١٩٢

وإن رأى أن يقرهما ولا يجعل معهما غيرهما فعل،

٧٦٬١٩٣

وكذلك في العتبية عن سحنون. محمد بن سحنون: ووجه ذلك أنه لا يستبد أحد الأوصياء بفعل دون صاحبه،

٧٦٬١٩٤

وإذا أوصى هو وحده إلى غيره صار مستبدا بذلك دون الآخر فلذلك لم يجز. انتهى منه بلفظه.

٧٦٬١٩٥

وقال أبو الحسن عند نصها السابق ما نصه: قول يحيى هذا خلاف يدل عليه ما يأتي في قوله: وليس لأحدهما بيع ولا شراء ولا إنكاح ولا غيره فالإيصاء داخل في هذا الغير ابن رشد: أباه مالك وابن القاسم وسحنون، وإنما أتى به دليلا على قول من يقول: ليس للوصي أن يوصي في الأمهات، قال سحنون: ولسنا نقول بذلك إلا أنه يزع من يزعم أن الموصي لا يوصي بما أوصي به إليه.

عياض: معنى يزع يمنع ولكن يريد أنه يحتج به عليه. انتهى.

٧٦٬١٩٦

وقال ابن ناجي عند قول المدونة: ومن أوصى إلى وصيين فليس لأحدهما بيع ولا شراء ولا إنكاح ولا غيره دون صاحبه إلا أن يوكله. انتهى. ما نصه: قال أبو إبراهيم: ويدخل في قوله: ولا غيره، الإيصاء فيؤخذ منه أن قول يحيى بن سعيد المتقدم خلاف. انتهى منه بلفظه. وقد سلم ابن عرفة قول اللخمي، وقول يحيى بن سعيد ليس هو المذهب فإنه نقله بعد ذكره كلام ابن رشد وكلام الدونة عن يحيى بن سعيد وأقره،

٧٦٬١٩٧

وكذا سلمه ابن مرزوق وزاد ما نصه: وقال ابن عبد السلام: الجواز ليحيى بن سعيد وروي عن أشهب، والمنع منقول عن مالك وابن القاسم وسحنون ويحيى بن ضمر. انتهى منه بلفظه.

٧٦٬١٩٨

وقال المتيطي بعد أن ذكر القولين ما نصه: وقال اللخمي: قول يحيى بن سعيد بجواز ذلك له بغير رضى الحي خلاف. انتهى بلفظه على اختصار ابن هارون. ونحوه في العين ونصه: فقال يحيى بن سعيد وأشهب: ذلك جائز وأباه سحنون، قال الشيخ أبو الحسن: وما أجازه يحيى بن سعيد فليس على المذهب. انتهى منه بلفظه. وعلى ما رجحه هؤلاء الأئمة اقتصر ابن فتوح في وثائقه المجموعة وساقه غير معزو كأنه المذهب، ونصها: وللوصي إذا حضرته الوفاة أن يوصي بما جعل الموصي إليه إلى من شاء إذا كان منفردا بالنظر، ويكون وصي الوصي بمنزلة الوصي،

٧٦٬١٩٩

فإن كان معه شريك في النظر لم يكن ذلك له. انتهى منها بلفظها. وإنما أطلت بجلب هذه النقول المتداخلة ليلا يغتر بكلام المواق والحطاب فيما يأتي، فيُظَنُّ أن ما للمصنف ليس هو الراجح لأنهما إمامان جليلان حافظان، وليعلم جلالة المنصف. والله الموفق. انتهى كلام الرهوني. والله تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.