فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) (مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ اخْتَلَفَا) فِي أَمْرٍ كَبَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ تَزْوِيجٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (فَالْحَاكِمُ) يَنْظُرُ فِيمَا فِيهِ الْأَصْلَحُ هَلْ يُبْقِي الْحَيَّ مِنْهُمَا أَوْ يَجْعَلُ مَعَهُ غَيْرَهُ فِي الْأَوْلَى أَوْ يَرُدُّ فِعْلَ أَحَدِهَا دُونَ الْآخَرِ أَوْ يَرُدُّهُمَا مَعًا فِي الثَّانِيَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا فَالْحَاكِمُ) يُرِيدُ إذَا مَاتَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُوصِيَ لِصَاحِبِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ بِإِذْنِهِ وَإِلَّا فَلَا نَظَرَ لَهُ حِينَئِذٍ.

(قَوْلُهُ أَوْ تَزْوِيجٌ) أَيْ لِلْمَحْجُورِ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ أَيْ كَتَرْشِيدِهِ وَقَوْلُهُ هَلْ يَبْقَى الْحَيُّ مِنْهُمَا أَيْ مُسْتَقِلًّا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ اخْتَلَفَا فَالْحَاكِمُ) ابْنُ شَاسٍ: إنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا اسْتَقَلَّ الْآخَرُ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: هَذَا بَعِيدٌ فِي الْفِقْهِ. ابْنُ عَرَفَةَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ لِابْنِ الْقَاسِمِ: لَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يُوصِ فَإِنْ كَانَ الْبَاقِي بَيْنَ الْعَدَالَةِ وَالْكَفَاءَةِ لَمْ يَجْعَلْ مَعَهُ الْقَاضِي غَيْرَهُ، وَرَوَى مُحَمَّدٌ: إذَا عُزِلَ أَحَدُ الْوَصِيَّيْنِ بِجِنَايَةٍ لَمْ يُجْعَلْ مَعَ الْأَخِ غَيْرُهُ. وَرَوَى عَلِيٌّ: يُجْعَلُ مَعَهُ غَيْرُهُ وَمَالَ إلَيْهِ سَحْنُونَ.

١٣٬٦٣٢

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ اخْتَلَفَ نَظَرُ السُّلْطَانِ. وَاللَّخْمِيُّ: إنْ رَدَّ السُّلْطَانُ مَا فَعَلَهُ أَحَدُهُمَا صَوَابًا أَثْبَتَهُ وَإِنْ كَرِهَ الْآخَرُ. وَرَشَّحَ. الْبُرْزُلِيِّ فِي نَوَازِلِهِ إنْ فَعَلَ فِعْلًا لَوْ رُفِعَ لِلْحَاكِمِ لَمْ يَفْعَلْ غَيْرَهُ فَإِنَّهُ يَكُونُ كَأَنَّ الْحَاكِمَ فَعَلَهُ.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٢٬٠٩١ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٢٬٠٩١ قبلها

منح الجليلعليش

(فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا) أَيْ الْوَصِيَّيْنِ الْمُتَعَاوِنَيْنِ دُونَ إيصَاءٍ فَالْحَاكِمُ يَنْظُرُ فِي إقْرَارِ الْآخَرِ وَحْدَهُ أَوْ إقَامَةِ آخَرَ مَعَهُ. ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ إنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا اسْتَقَلَّ الْآخَرُ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ظَاهِرُهُ اسْتِقْلَالُ الثَّانِي وَهُوَ بَعِيدٌ فِي الْفِقْهِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَسْتَقِلَّ إلَّا أَنْ يَرَى الْقَاضِي ذَلِكَ. أَوْ اخْتَلَفَا، فَالْحَاكِمُ وَلَا لِأَحَدِهِمَا إيصَاءٌ وَلَا لَهُمَا قَسْمُ الْمَالِ، [منح الجليل] قُلْت لِلشَّيْخِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ: لَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يُوصِ فَإِنْ كَانَ الْبَاقِي بَيْنَ الْعَدَالَةِ وَالْكِفَايَةِ فَلَا يَجْعَلُ الْقَاضِي مَعَهُ غَيْرَهُ،

٢٣٬١٤٦

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْعَدَالَةِ أَوْ كَانَ مُبْرِزًا، وَيَحْتَاجُ إلَى مَعُونَةٍ جَعَلَ مَعَهُ غَيْرَهُ. وَرَوَى عَلِيٌّ إنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا جَعَلَ مَعَهُ الْقَاضِي غَيْرَهُ، ثُمَّ قَالَ اللَّخْمِيُّ: إنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا مِنْ غَيْرِ إيصَاءٍ فَلَا نَظَرَ لِلْبَاقِي، وَنَظَرَ السُّلْطَانُ فِي إقْرَارِهِ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ آخَرَ،

٢٣٬١٤٧

وَإِنْ مَاتَ عَنْ إيصَاءٍ إلَى صَاحِبِهِ وَرَضِيَ فَذَلِكَ جَائِزٌ كَإِيصَائِهِ لِغَيْرِهِ، وَرَضِيَ صَاحِبُهُ، وَإِقْرَارُ الْقَاضِي لَهُ وَحْدَهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا بِرِضَاهُ لِأَنَّهُ يَقُولُ: لَمْ أَلْتَزِمْ النَّظَرَ وَحْدِي. (أَوْ اخْتَلَفَا) أَيْ الْوَصِيَّانِ فِي التَّصَرُّفِ لِمَحْجُورِهِمَا (فَالْحَاكِمُ) يَنْظُرُ فِيمَا أَرَادَهُ كُلٌّ مِنْهُمَا فَمَا رَآهُ صَوَابًا أَمَرَهُمَا بِهِ،

٢٣٬١٤٨

وَإِنْ كَانَ الصَّوَابُ غَيْرَ مَا أَرَادَهُ أَمَرَهُمَا بِهِ وَمَنَعَهُمَا مِنْ غَيْرِهِ. وَفِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ اخْتَلَفَا نَظَرَ السُّلْطَانُ. اللَّخْمِيُّ إنْ خَالَفَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فِيمَا فَعَلَهُ نَظَرَ السُّلْطَانُ فَمَا رَآهُ صَوَابًا أَثْبَتَهُ وَإِنْ كَرِهَ الْآخَرُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

فإن مات أحدهما يعني أنه إذا مات أحدهما فإن الحاكم ينظر فيقر الآخر إن رأى لذلك وجها أو أشرك معه غيره إن رأىَ ذلك وليس للحي النظر وحده. ابن راشد: الذي جرى عليه عمل القضاة في عصرنا ببلدنا أن يجعل معه آخر،

٧٦٬١٦٦

وإذا شهد أنه أهل للاستقلال جعلوا له ذلك.

٧٦٬١٦٧

وقول ابن الحاجب: فإن مات أحدهما استقل تعقبوه بنقل اللخمي السابق، وبأن الموصي لم يجعله مستقلا فكيف يستقل؟ انتهى. قاله التتائي. قال مقيده عفا الله تعالى عنه: تأمل قوله: وبأن الموصى لم يجعله مستقلا فإنه يفيد أنه حيث جعل الموصي الاستقلال لكل منهما ومات أحدهما يستقل الحي. والله تعالى أعلم. أو اختلفا يعني أنه إذا اختلف الوصيان في بيع أو شراء أو غير ذلك فإن الحاكم ينظر في ذلك فيمضي ما كان صوابا ويرد غيره، قال التتائي: أو اختلفا وبيع أو شراء أو ترشيد المحجور عليه أو تزويجه أو غير ذلك، فالحاكم ينظر في فعلهما.

اللخمي: فما رآه صوابا أثبته،

٧٦٬١٦٨

وإن كان الصواب في غير ما قالاه أمرهما به ومنعهما مما عداه، ونحو عبارة المصنف لابن الحاجب وفسرها المصنف بما ذكرناه عن اللخمي. انتهى. وعلم مما قررت أن قوله: فالحاكم جواب الشرط هو والمقدر له فهو راجع للأمرين؛ أي فالحاكم ينظر في تقديم صالح مع الحي أو استقلاله في الأولى وفي فعلهما في الثانية. تنبيهات: الأول: من المدونة: إن أوصى إلى وصيين فليس لأحدهما بيع ولا شراء ولا إنكاح ولا غيره دون صاحبه إلا أن يوكله، زاد في الموازية: إلا ما لا بد منه من الشيء التافه مثل الطعام، وما لا بد منه مما يضر بهم تأخيره فهو خفيف إذا غاب الآخر وأبطأ.

الثاني: قال ابن سلمون: ما فعله الوصي بغير علم المشرف مضى إذا كان سدادًا،

٧٦٬١٦٩

فإن أراد الشرف أن يرد السداد لم يكن له ذلك، قال: والمال لا يكون إلا عند الوصي لا عند المشرف. ابن رشد: ليس إنكاح أحد الوصيين بمنزلة إنكاح الوصي دون إذن المشرف. فالمشرف ليس بوصي ولا ولي ولا إليه من ولاية العقد شيء، إنما له المشاورة التي جعلت له خاصة. انتهى. قاله المواق.

٧٦٬١٧٠

وقال الحطاب: وانظر نوازل ابن رشد في النكاح فإنه قال: إن المشرف ليس بولي ولا وصي وإنما له المشورة. انتهى.

٧٦٬١٧١

ونحوه في اللباب في باب الوصايا فإنه قال: فإن كان أحدهما مشرفا فله أن يشرف على أفعال الوصي كلها ولا يفعل شيئا إلا بمعرفته،

٧٦٬١٧٢

فإن فعل شيئا بغير علمه مضى إن كان سدادًا وإلا رده وشهادة المشرف للمحجور جائزة بخلاف الوصي. انتهى.

٧٦٬١٧٣

وفي ابن سلمون بعد أن ذكر الكلام على الوصي: وأما المشرف إذا كان على وصي فإنما يكون المال عند الوصي. قال أحمد بن نصر: وله إجراء النفقة والكسوة على محجوره ولا يكون ذلك للمشرف وإنما يكون للمشرف النظر في البيع والشراء لا يكون إلا برأيه،

٧٦٬١٧٤

وإن فعل بغير رأيه رده إن لم يكن نظرا.

٧٦٬١٧٥

وقال غيره: للمشرف أن يشرف على أفعال الوصي كلها من إجراء النفقة وغيرها ولا ينقلب إلا بمعرفته،

٧٦٬١٧٦

فإن فعل شيئا بغير علمه مضى إن كان سدادا وإلا رده المشرف،

٧٦٬١٧٧

وإن أراد رد السداد لم يكن له ذلك ونظر السلطان فيه،

٧٦٬١٧٨

ومن مختصر النوازل: أفتى ابن رشد أن المحجور إذا جرى بينه وبين المشرف على وصيه عداوة أو مخاصمة فإنه يعزل عن الإشراف. انتهى.

٧٦٬١٧٩

الثالث: قال الحطاب: فإن باع أحد الوصيين أو اشترى دون صاحبه وأراد صاحبه رده رفعه للسلطان،

٧٦٬١٨٠

فإن رآه صوابا أمضاه وإلا رده فإن أفات المشتري المشترَى بالبيع كان على الذي انفرد بالبيع الأكثر من الثمن والقيمة،

٧٦٬١٨١

وإن اشترى وأفات البائع الثمن كانت السلعة المشتراة له وغرم الثمن.

٧٦٬١٨٢

وقال في آخر كتاب الرهون من مختصر المدونة لابن أبي زيد: وللوصي أن يرهن من مال اليتيم رهنا فيما يبتاع له من مصالحه كما يتداين عليه ولا يدفع أحد الوصيين رهنا من التركة إلا بإذن صاحبه،

٧٦٬١٨٣

وإن اختلفا نظر الإمام وكذلك البيع والنكاح. انتهى. والله تعالى أعلم.

٧٦٬١٨٤

وقال الشبراخيتي: وقوله: "فإن مات أحدهما" أي عن غير وصية، ولا يعارضه قوله الآتي: "ولا لأحدهما إيماء" لأنه مقيد بما إذا كان لأجنبي من غير إذن شريكه. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.