فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لِلْأَبِ ثُمَّ عَمُّ الْجَدِّ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ) فَيُقَدَّمُ الِابْنُ عَلَى ابْنِ الِابْنِ وَهَكَذَا وَالْأَخُ عَلَى ابْنِ الْأَخِ وَعَصَبَةُ الِابْنِ عَلَى عَصَبَةِ الْأَبِ وَعَصَبَةُ الْأَبِ عَلَى عَصَبَةِ الْجَدِّ (وَإِنْ) كَانَ الْأَقْرَبُ (غَيْرَ شَقِيقٍ) فَيُقَدَّمُ الْأَخُ لِلْأَبِ عَلَى ابْنِ الْأَخِ الشَّقِيقِ وَابْنُ الْأَخِ الشَّقِيقِ عَلَى ابْنِ الْأَخِ لِلْأَبِ وَابْنُ الْأَخِ لِلْأَبِ عَلَى الْعَمِّ، وَالْعَمُّ الشَّقِيقُ عَلَى الْعَمِّ لِلْأَبِ، وَهُوَ يُقَدَّمُ عَلَى ابْنِ الْعَمِّ الشَّقِيقِ، وَهُوَ عَلَى ابْنِ الْعَمِّ لِأَبٍ وَهُوَ عَلَى عَمِّ الْأَبِ الشَّقِيقِ وَهُوَ عَلَى عَمِّ الْأَبِ لِأَبٍ، وَهَكَذَا كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: ثُمَّ عَمُّ الْجَدِّ) ظَاهِرُهُ ثُمَّ عَمُّ جَدِّ الْمَيِّتِ فَيَقْتَضِي أَنَّ رُتْبَتَهُ بَعْدَ رُتْبَةِ عَمِّ الْمَيِّتِ لِأَبِيهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ بَنُوهُمَا ثُمَّ عَمُّ الْأَبِ ثُمَّ عَمُّ الْجَدِّ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ) أَيْ وَيُقَدَّمُ الْأَقْرَبُ مِمَّنْ ذُكِرَ مِنْ بَنِي الِابْنِ وَمِنْ بَنِي الْإِخْوَةِ وَمِنْ بَنِي الْأَعْمَامِ فَالْأَقْرَبُ

(قَوْلُهُ: فَيُقَدَّمُ الِابْنُ عَلَى ابْنِ الِابْنِ) الْأَوْلَى فَيُقَدَّمُ ابْنُ الِابْنِ عَلَى ابْنِ ابْنِ الِابْنِ

(قَوْلُهُ: وَالْأَخُ عَلَى ابْنِ الْأَخِ) الْأَوْلَى وَابْنُ الْأَخِ عَلَى ابْنِ ابْنِ الْأَخِ؛ لِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مُسْتَفَادٌ مِنْ تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ بِثُمَّ لَا مِنْ قَوْلِهِ وَقُدِّمَ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ

(قَوْلُهُ: وَعَصَبَةُ الِابْنِ) كَبَنِيهِ وَبَنِي بَنِيهِ،

١٥٬٢٨٤

وَإِنْ سَفَلُوا وَقَوْلُهُ عَلَى عَصَبَةِ الْأَبِ، وَهُمْ إخْوَتُهُ، وَأَبُوهُ وَقَوْلُهُ عَلَى عَصَبَةِ الْجَدِّ أَيْ، وَهُمْ الْأَعْمَامُ، وَأَبُو الْجَدِّ، وَكَانَ الْأَوْلَى حَذْفَ قَوْلِهِ وَتُقَدَّمُ عَصَبَةُ الِابْنِ إلَخْ؛ لِأَنَّ هَذَا مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَهُوَ الِابْنُ ثُمَّ ابْنُهُ ثُمَّ الْأَبُ ثُمَّ الْجَدُّ وَالْإِخْوَةُ إلَخْ تَأَمَّلْ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٢٬١٦٤ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٢٬١٦٣ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٢٬١٦٣ قبلها

منح الجليلعليش

(ثُمَّ عَمُّ الْجَدِّ) الشَّقِيقُ ثُمَّ لِأَبٍ ثُمَّ بَنُوهُمَا وَيُقَدَّمُ (الْأَقْرَبُ) مِنْهُمْ (فَالْأَقْرَبُ) إنْ كَانَ الْأَقْرَبُ شَقِيقًا، بَلْ (وَإِنْ) كَانَ (غَيْرَ شَقِيقٍ) فَيُقَدَّمُ الْأَخُ لِأَبٍ عَلَى ابْنِ الْأَخِ الشَّقِيقِ وَالْعَمُّ لِأَبٍ عَلَى ابْن الْعَمِّ الشَّقِيقِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

عم الجد الأقرب فالأقرب يعني يقدم الأقرب فالأقرب في جميع المراتب، فيقدم الابن علي ابن الابن وهكذا والأخ على ابن الأخ، وعصبة الابن علي عصبة الأب وعصبة الأب على عصبة الجد، ويقدم الأقرب وإن كان غير شقيق فالأخ للأب يقدم على ابن الأخ الشقيق. قال الرهوني: قال التاودي: أسقط المصنف هنا ثلاث مراتب كأنه استغنى عنها، بقوله: "الأقرب فالأقرب" وإلا فكان ينبغي له أن يقول: ثم العم الشقيق ثم للأب ثم بنوهما ثم عما الأب ثم بنوهما ثم عم الجد.

انتهى. تنبيه: قال الرهوني: وقع لابن مرزوق هنا ما يوهم أن عم أبي الميت مقدم على ابن عمه أي الميت، وقد اغتر به بعض مفتي العصر فوقع في غلط فاحش خرق به الإجماع؛ إذ من العلوم ضرورة المسلم الذي لا خلاف فيه بين من تأخر من علماء الأمة ومن تقدم أن أقرب الناس إلى الميت أحقهم بإرثه، كمالا اختلاف بينهم أن مراتب النسب الذي هو أسباب التوارث أربعة: البنوة والأبوة والأخوة والعمومة وكل منها يوصف بالقرب والبعد وأن المرتبة الأولى والثانية يتصور فيهما القرب والبعد، من وجه واحد فقط، والثالثة والرابعة من وجهين.

وقد حكى الإجماع على ذلد غير واحد من المالكية ومن غير المالكية، كابن المنذر في إشرافه حسبما نقله أبو الحسن بن القطان في كتابه الإقناع في مسائل الإجماع، ونصه الإشراف. وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر) ، وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل المال للعصبة وأجمع العلماء على القول به، وهذا إذا لم يدع الميت أحدا ممن له فريضة معلومة،

٧٦٬٦٠٠

فإن ترك الميت من له فريضة أعطي فريضته فإن فضل من المال فضل كان ذلك الفضل لعصبته وإن كثروا إذا كانوا في قعدد واحد إلى الميت،

٧٦٬٦٠١

وإن كان بعضهم أقرب من بعض كان الأقرب أولى بقوله عليه السلام: (وما بقي فلأولى رجل ذكر) . وأجمع أهل العلم على القول بجملة ما ذكرناه. انتهى. ولا بد من ذكر ضابط يعرف به من هو أقرب للميت ومن هو أبعد، قال ابن يونس بعد أن ذكر الحديث الأول في كلام ابن المنذر وإجماع الأمة على توريث العصبة ما نصه: وتوريث العصبة على ثلاثة أقسام: الأول أن تعلم أن من قرب إليك من عصبة ولدك أولى بالميراث ممن هو أسفل منه،

٧٦٬٦٠٢

وكذلك من قرب إليك من عصبة أبيك أولى بالميراث ممن هو أعلى،

٧٦٬٦٠٣

وكذلك عصبة جدك لأبيك وبيان ذلك أن يترك ابنا وابن ابن فالمال للابن دون ابن الابن تجعل المال أبدا للأعلى لأنه أقرب بطنا،

٧٦٬٦٠٤

وكذلك إن ترك أخاه وابن أخيه فالمال لأخيه،

٧٦٬٦٠٥

فإن ترك ابن أخيه وابن ابن أخيه فالمال لابن أخيه،

٧٦٬٦٠٦

وكذا لو ترك ابن ابن وابن ابن ابن فالمال لابن الابن دون ابن ابن الابن،

٧٦٬٦٠٧

وكذلك لو ترك عمه وابن عمه فالمال لعمه،

٧٦٬٦٠٨

وإن ترك ابن عمه وابن ابن عمه فالمال لابن عمه تجعل المال للأعلى لأنه أقرب نسبا،

٧٦٬٦٠٩

وكذلك إن ترك أباه وجده فالمال لأبيه وإن ترك جده وجد أبيه فالمال لجده لأنه أقرب وبه يتقرب الأبعد فهو أولى،

٧٦٬٦١٠

والثاني أن تعلم أن عصبة ولدك أولى من عصبة أبيك؛ لأن ولدك أقرب إليك من أبيك فعصبته أولى من عصبة أبيك، وبه تعلم أيضا أن عصبة ولد أبيك أولى من عصبة جدك؛ لأن أباك أقرب إليك من جدك فعصبته أولى، مثال ذلك لو ترك ابنه أو ابن ابنه وأخاه فإن المال لابنه أو ابن ابنه وإن سفل دون أخيه لأن ابنه من صلبه وأخاه من صلب أبيه:

٧٦٬٦١١

وإن ترك أخا أو ابن أخ وعما فالمال للأخ أو ابن الأخ وإن سفل دون العم لأن أخاه اجتمع معه في أبيه وعمه في صلب جده فالأقرب أولى،

٧٦٬٦١٢

والثالث أن يترك الموروث وارثين متساويين في الطبقة إلا أن أحدهما يدلي بقرابة الأب والأم والثاني يدلي بقرابة الأب خاصة، فاجعل المال للذي يدلي بقرابتين وإن اختلفت منزلتهما فاجعل الميراث للأعلى. مثاله أن يترك الهالك أخا شقيقا وأخا للأب فالمال للشقيق،

٧٦٬٦١٣

وإن ترك ابن أخ شقيق وابن أخ لأب فالمال لابن الأخ الشقيق،

٧٦٬٦١٤

وإن كان الشقيق ابن ابن أخ فالمال لابن الأخ للأب هكذا أبدا إذا استوت منزلتهما فالشقيق أولى،

٧٦٬٦١٥

وإن اختلفت فالأعلى أولى وكذا العمومة في هذا المعنى. انتهى.

٧٦٬٦١٦

وقال في باب الولاء من التوضيح ما نصه: لأن القاعدة أن كل من شارك الميت في أب أدنى فهو أقرب. انتهى.

٧٦٬٦١٧

وقال الفقيه أبو العباس القلشاني عند قول الرسالة: وابن أخ شقيق أولى من ابن أخ لأب وابن الأخ للأب يحجب عما لأبوين وعم لأبوين يحجب عما لأب وعم لأب يحجب ابن عم لأبوين وابن عم لأبوين يحجب ابن عم لأب وهكذا يكون الأقرب أولى. انتهى ما نصه: ما ذكره ظاهر التصور، وإنما قدم ابن الأخ على العم؛ لأن ابن الأخ يدلي بولادة الأب والعم يدلي بولادة الجد،

٧٦٬٦١٨

ومن لقى الهالك في ظهر أقرب أولى ممن لقيه في ظهر أبعد. قاله مالك رحمه الله. انتهى.

٧٦٬٦١٩

وقال في الشرح الواضح ما نصه: وإنما قلنا إن ابن الأخ يحجب العم لأن ابن الأخ يقول أنا ابن أبي الميت والعم يقول أنا ابن جد الميت ومن يدلي بالأب أقرب ممن يدلي بالجد. قال: ولأن الجدَّ يَدلي بالأب والأب يسقطه

٧٦٬٦٢٠

وكذا يسقط من يدلي به كل من يدلي بالجد. انتهى.

٧٦٬٦٢١

وقال أبو الوليد الباجي في المنتقى ما نصه: وكل من أدلى بأب أقرب فله الميراث دون من أدلى بأب أبعد. انتهى. فهذه قاعدة كلية يرجع إليها عند نزول فروعها وقالب تفرغ فيه حوادث النوازل عند وقوعها،

٧٦٬٦٢٢

فإذا مات مثلا علي بن زيد بن بكر بن محمد وترك ابن عمه أحمد بن عمر وابن بكر بن محمد وعم أبيه خالد بن محمد ورددت ذلك بهذه القاعدة، وجدت مستحق الإرث هو أحمد بن عمرو لا خالد بن محمد كما زعم زاعم، وتبين لك أن ما قاله خطأ صراح لا يحل السكوت عليه ولا يباح،

٧٦٬٦٢٣

ويلزم على ما قاله أن يقدم العم على الأخ وأحرى على ابنه وأحرى على ابن ابنه وما في ابن مرزوق مما يوهم أن عم أبي الميت مقدم على ابن عم الميت مخالف للنقول الكثيرة الصريحة والنصوص القاطعة الصحيحة المشهورة في غالب الدواوين المتيسرة غالبا للمبتدءين.

٧٦٬٦٢٤

وفي أول رسم من سماع أصبغ من كتاب الوصايا الثالث ما نصه: قال أصبغ: قال ابن القاسم في رجل يوصي فيقول: ثلث مالي للأقرب فالأقرب ويترك بعد أباه وجده وأخاه وعمه، قال: يقسم ذلك عليهم على قدر حاجتهم ويفضل الأقرب فالأقرب فأرى الأخ أقرب ثم الجد، قال القاضي أبو الوليد بن رشد: قوله إن الأخ أقرب من الجد صحيح لأنه يجتمع مع الموصي في أبيه فهو أقرب إليه من جده،

٧٦٬٦٢٥

وكذلك ولد الأخ وولد ولد الأخ وإن سفل هم أقرب من الجد وهذا على ترتيب القرب في ميراث الولاء، فالأخ أولى ثم بنوه وإن سفلوا ثم الجد ثم بنوه وإن سفلوا، ثم بنوه وهم الأعمام وإن سفلوا، ثم أبو الجد ثم بنوه هكذا. فهذه نصوص قاطعة وحجج ساطعة مصرحة بأن ابن العم وإن سفل أقرب من أبي الجد، وأبو الجد أقرب من عم الأب. فأبو جد الميت في مسألتنا هو محمد وعم أبيه هو خالد بن محمد، فأحمد يحجب جد أبيه محمد لو فرضناه حيا فأحرى أن يحجب عم أبيه.

انتهى المراد منه. قال مقيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه: ما قاله هذا السيد واضح صحيح حق لا شك فيه إلا قوله إن ابن عم الميت أقرب من أبي جد الميت، وإنه أي ابن العم يحجب أبا الجد فإنه سبق قلم مخالف للنصوص والنصوص فيما ذكرته لا تحتاج إلى جلب، إذ لم أجد نصا إلا وهو مصرح بما ذكرت. والله تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.