وتوأماها شقيقان
الشروح عليها
(وَتَوْأَمَاهَا) أَيْ الْمُلَاعَنَةِ مِنْ الْحَمْلِ الَّذِي لَاعَنَتْ فِيهِ (شَقِيقَانِ) أَيْ يَتَوَارَثَانِ عَلَى أَنَّهُمَا شَقِيقَانِ عَلَى الْمَشْهُورِ كَالْمُسْتَأْمَنَةِ وَالْمَسْبِيَّةِ لَا تَوْأَمَا زَانِيَةٍ وَمُغْتَصَبَةٍ فَأَخَوَانِ لِأُمٍّ عَلَى الْمَشْهُورِ وَذَكَرَ الْمَانِعَ الثَّانِيَ وَهُوَ الرِّقَّ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَتَوْأَمَاهَا شَقِيقَانِ) فَهُمْ مِنْ قَوْلِهِ تَوْأَمَاهَا أَنَّ وَلَدَيْهَا غَيْرَ التَّوْأَمَيْنِ لَيْسَا شَقِيقَيْنِ، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا هُمَا أَخَوَانِ لِأُمٍّ فَقَطْ فَإِذَا وَلَدَتْ الْمَرْأَةُ وَلَدَيْنِ كُلُّ وَاحِدٍ فِي بَطْنٍ وَادَّعَى الرَّجُلُ أَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْهُ، وَلَاعَنَ مِنْهُمَا فَإِنَّهُمَا يَتَوَارَثَانِ مِنْ بَعْضِهِمَا عَلَى أَنَّهُمَا أَخَوَانِ لِأُمٍّ،
وَلَوْ كَانَ اللِّعَانُ مِنْ أَبِيهِمَا فَقَطْ؛ لِأَنَّ لِعَانَهُ يَقْطَعُ نَسَبَهُ
(قَوْلُهُ: كَالْمُسْتَأْمَنَةِ) ، وَهِيَ الْمَرْأَةُ الْحَرْبِيَّةُ تَدْخُلُ بِلَادَنَا بِأَمَانٍ وَهِيَ حَامِلٌ، وَلَا يُدْرَى هَلْ حَمْلُهَا مِنْ زَوْجٍ أَوْ مِنْ زِنًا فَتَلِدُ ابْنَيْنِ هَذَا صُورَتُهُ وَصُورَةُ الْمَسْبِيَّةِ امْرَأَةٌ سُبِيَتْ مِنْ الْكُفَّارِ، وَهِيَ حَامِلٌ وَلَا يُدْرَى هَلْ حَمْلُهَا مِنْ زَوْجٍ أَوْ مِنْ زِنًا فَتَلِدُ اثْنَيْنِ
ص (وَتَوْأَمَاهَا شَقِيقَانِ) ش: هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ،
وَقَالَ الْمُغِيرَةُ إنَّهُمَا يَتَوَارَثَانِ لِأُمٍّ كَالْمَشْهُورِ فِي تَوْأَمَيْ الزَّانِيَةِ وَالْمَغْصُوبَةِ،
وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ: إنَّهُمَا شَقِيقَانِ أَيْضًا،
وَأَمَّا تَوْأَمَا الْمُسْتَأْمَنَةِ وَالْمَسْبِيَّةِ فَقَالَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ اللِّعَانِ مِنْ الْبَيَانِ: إنَّهُمَا شَقِيقَانِ وَلَمْ يَحْكِ فِي ذَلِكَ خِلَافًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي اللِّعَانِ.
(ص) وَتَوْأَمَاهَا شَقِيقَانِ (ش) التَّوْأَمَانِ هُمَا اللَّذَانِ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ وَالْمَعْنَى أَنَّ تَوْأَمَيْ الْمُلَاعِنَةِ يَتَوَارَثَانِ عَلَى أَنَّهُمَا شَقِيقَانِ،
وَكَذَلِكَ تَوْأَمَا الْمَسْبِيَّةِ وَالْمُسْتَأْمَنَة يَتَوَارَثَانِ عَلَى أَنَّهُمَا أَشِقَّاءُ عَلَى الْمَشْهُورِ،
وَأَمَّا تَوْأَمَا الزَّانِيَةِ وَالْمُغْتَصَبَةِ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهَا يَتَوَارَثَانِ عَلَى أَنَّهُمَا إخْوَةٌ لِأُمٍّ وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّ الْحُكْمَ لِلْأُنْثَى قِيَاسًا عَلَى الْمُكَاتَبَةِ وَالْمُدَبَّرَةِ وَنَحْوِهِمَا .
(قَوْلُهُ هُمَا اللَّذَانِ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَتَخَلَّلْهُمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ.
(قَوْلُهُ إنَّ تَوْأَمَيْ الْمُلَاعَنَةِ) مَفْهُومُهُ أَنَّ وَلَدَيْهَا غَيْرُ التَّوْأَمَيْنِ لَيْسَا شَقِيقَيْنِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا هُمَا إخْوَةٌ لِأُمٍّ فَقَطْ،
وَلَوْ كَانَ اللِّعَانُ مِنْ أَبِيهِمَا فَقَطْ؛ لِأَنَّ لِعَانَهُ يَقْطَعُ نَسَبَهُ اهـ.
كَذَا وَذَكَرُوا إلَّا أَنَّ تِلْكَ الْعِلَّةَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ تَجْرِي فِي التَّوْأَمَيْنِ
(قَوْلُهُ تَوْأَمَا الْمَسْبِيَّةِ) هِيَ امْرَأَةٌ حَامِلٌ سَبَيْنَاهَا مِنْ بِلَادِ الْكُفْرِ فَأَتَتْ بِوَلَدَيْنِ فَيُجْعَلَانِ شَقِيقَيْنِ وَقَوْلُهُ وَالْمُسْتَأْمَنَة هِيَ امْرَأَةٌ كَافِرَةٌ تَسْتَأْمِنُ وَهِيَ حَامِلٌ وَلَا يُدْرَى هَلْ مِنْ زَوْجٍ أَوْ مِنْ زِنًا فَتَلِدُ اثْنَيْنِ
(قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ) أَيْ وَمُقَابِلُهُ يَقُولُ إنَّهُمَا إخْوَةٌ لِأُمٍّ.
(قَوْلُهُ وَأَمَّا تَوْأَمَا الزَّانِيَةِ) هِيَ الَّتِي تَفْعَلُ الْفَاحِشَةَ بِاخْتِيَارِهَا
بِخِلَافِ الْمُغْتَصَبَةِ تُغْصَبُ عَلَى ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُمَا يَتَوَارَثَانِ عَلَى أَنَّهُمَا إخْوَةٌ لِأُمٍّ إلَخْ) وَمُقَابِلُهُ أَنَّهُمَا كَالْمُلَاعَنَةِ، فَيَتَوَارَثَانِ عَلَى أَنَّهُمَا أَشِقَّاءُ ثُمَّ أَقُولُ ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّ الْخِلَافَ جَارٍ فِي الزَّانِيَةِ وَالْمُغْتَصَبَةِ لَا قَاصِرٌ عَلَى الْمُغْتَصَبَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى مَا يُفِيدُهُ تت
(قَوْلُهُ قِيَاسًا عَلَى الْمُكَاتَبَةِ إلَخْ)
أَيْ: فَإِنَّ الْمُكَاتَبَةَ الْحَامِلَ وَالْمُدَبَّرَةَ الْحَامِلَ وَالْمُعْتَقَةَ لِأَجَلٍ الْحَامِلَ كُلُّ مَنْ حَمَلَهُ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ وَالتَّدْبِيرِ وَالْعِتْقِ لِأَجَلٍ [مَوَانِعِ الْإِرْثِ] .
(قَوْلُهُ وَلِسَيِّدِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ) الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِهِ وَلَا يُورَثُ
(وَتَوْأَمَاهَا) أَيْ وَلَدَا الْمُلَاعَنَةِ مِنْ الْحَمْلِ الَّذِي نَفَاهُ الزَّوْجُ وَلَاعَنَهَا بِسَبَبِهِ (شَقِيقَانِ) عَلَى الْمَشْهُورِ وَاسْتَشْكَلَ نَسَبُهُمَا عَنْ أَبِيهِمَا بِلِعَانِهِ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ فِي الظَّاهِرِ فَقَطْ، وَلِذَا إنْ اسْتَلْحَقَهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا لَحِقَ بِهِ وَحُدَّ كَمَا تَقَدَّمَ. وَلَا رَقِيقٌ، وَلِسَيِّدِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ جَمِيعُ إرْثِهِ، وَلَا يُورَثُ إلَّا الْمُكَاتَبُ [منح الجليل] الْخَرَشِيُّ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ حَصَلَ اللِّعَانُ مِنْ الزَّوْجِ فَلَا يَرِثُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ،
وَإِنْ الْتَعَنَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ تَوَارَثَا وَلَا تَوَارَثَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَلَدِهِ الَّذِي لَاعَنَ فِيهِ، سَوَاءٌ الْتَعَنَتْ أَمْ لَا، وَتَرِثُ وَلَدَهَا وَيَرِثُهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ وَتَوْأَمَاهَا يَتَوَارَثَانِ عَلَى أَنَّهُمَا شَقِيقَانِ، وَتَوْأَمَا الْمَسْبِيَّةِ وَالْمُسْتَأْمَنَةِ شَقِيقَانِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَتَوْأَمَا الزَّانِيَةِ وَالْمُغْتَصَبَةِ أَخَوَانِ لِأُمٍّ عَلَى الْمَشْهُورِ.
وتوأماها شقيقان يعني أن توأمي الملاعنة يتوارثان على أنهما شقيقان هذا هو المشهور،
وقال المغيرة: يتوارثان على أنهما لأم،
وأما توأما المستأمنة والمسبية، فقال في كتاب اللعان من البيان: إنهما شقيقان ولم يحك في ذلك خلافا. قاله الحطاب.
تنبيه: قد مر أنه إذا التعن الزوج ولم تلتعن هي ورثته، قال الرهوني: وقد ألغز ابن فرحون في هذه المسألة ونظمت مضمن كلامه فقلت: ما زوجة إن ورثت زوجا لها … ماتت وإن تعش فلا إرث لها ونظمت أيضا جوابه فقلت: تي زوجة لاعن زوج وهلك … قبل التعانها فأوقف ما ترك يعني يوقف ما ترك،
فإن نكلت رجمت إن كانت محصنة وورثت وإن لاعنت لم ترجم ولم ترث، واستشكل توارث توأمي الملاعنة على أنهما شقيقان لعدم لحوقهما بالملاعن، وأجيب بأن نفي نسبهما عن الملاعن غير محقق لاحتمال كذب الزوج ولأنه لو استلحقهما للحقا به. وقوله: "وتوأماها" أي المنفيان باللعان وميراث النفي باللعان من أخيه غير المنفي إنما هو بالأخوة للأم، فيرث السدسَ إن اتحد والثلث إن تعدد والباقي توأمه الشقيق بالتعصيب. التتائي: والتوأمان خمسه أقسام تكلم المص على هذا القسم وترك ما عداه، وهو توأما المسبية والمستأمنة،
والمشهور فيهما أنهما شقيقان، وتوأما الزانية
والمشهور فيهما أنهما لأم وكذا توأما المغتصبة. اهـ المراد منه. ولا يرث ولد المرأة المنفي باللعان من الزوج،
وإن كان الذي لاعن الزوج فقط دون الزوجة وأخوه غير المنفي إنما هو أخ لأم فقط. كما مر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.