وَتَغْمِيضُ بَصَرِهِ
الشروح عليها
(وَتَغْمِيضُ بَصَرِهِ) لِئَلَّا يَتَوَهَّمَ أَنَّهُ مَطْلُوبٌ فِيهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَتَغْمِيضُ بَصَرِهِ) أَرَادَ بِبَصَرِهِ عَيْنَيْهِ إذْ الْبَصَرُ اسْمٌ لِلْقُوَّةِ الْمُدْرِكَةِ لِلْأَلْوَانِ الْقَائِمَةِ بِالْعَيْنَيْنِ اللَّتَيْنِ يَتَّصِفَانِ بِالتَّغْمِيضِ فَأَطْلَقَ اسْمَ الْحَالِ عَلَى الْمَحِلِّ مَجَازًا.
(قَوْلُهُ: لِئَلَّا يَتَوَهَّمَ أَنَّهُ مَطْلُوبٌ فِيهَا) أَيْ لِئَلَّا يَتَوَهَّمَ هُوَ إنْ كَانَ جَاهِلًا أَوْ غَيْرُهُ إنْ كَانَ عَالِمًا أَنَّ التَّغْمِيضَ أَمْرٌ مَطْلُوبٌ فِي الصَّلَاةِ وَمَحِلُّ كَرَاهَةِ التَّغْمِيضِ مَا لَمْ يَخَفْ النَّظَرَ لِمُحَرَّمٍ أَوْ يَكُونُ فَتْحُ بَصَرِهِ يُشَوِّشُهُ وَإِلَّا فَلَا يُكْرَهُ التَّغْمِيضُ حِينَئِذٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَتَغْمِيضُ بَصَرِهِ) ش: هَذَا مَا لَمْ يَكُنْ فَتْحُ عَيْنَيْهِ يُشَوِّشُهُ
وَأَمَّا لَوْ شَوَّشَهُ فَلَا. قَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي أَوَائِلِ مَسَائِلِ الصَّلَاةِ فِي مَسَائِلِ ابْنِ قَدَّاحٍ: يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُغْلِقَ عَيْنَيْهِ فِي الصَّلَاةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ مَا يُشَوِّشُهُ انْتَهَى.
(وَتَغْمِيضُ بَصَرِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَيَضَعُ بَصَرَهُ فِي الصَّلَاةِ أَمَامَ قِبْلَتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) كُرِهَ (تَغْمِيضُ بَصَرِهِ) أَيْ عَيْنِ الْمُصَلِّي خَوْفَ اعْتِقَادِ فَرْضِيَّتَهُ إلَّا لِخَوْفِ نَظَرٍ لِمُحَرَّمٍ أَوْ مَا يَشْغَلُهُ عَنْهَا وَيَجْعَلُ بَصَرَهُ أَمَامَهُ وَكُرِهَ وَضْعُهُ مَوْضِعَ سُجُودِهِ لِتَأْدِيَتِهِ لِانْحِنَائِهِ بِرَأْسِهِ. وَعَدَّهُ عِيَاضٌ فِي قَوَاعِدِهِ مِنْ مُسْتَحَبَّاتِهِ وَكُرِهَ قِيَامُهُ مُنَكَّسَ الرَّأْسِ. قَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لِلْمُنَكِّسِ رَأْسَهُ ارْفَعْ رَأْسَك فَإِنَّمَا الْخُشُوعُ فِي الْقَلْبِ، وَالْبَصَرُ الرُّؤْيَةُ بِالْعَيْنِ فَإِطْلَاقُهُ عَلَيْهَا مِنْ إطْلَاقِ اسْمِ الشَّيْءِ عَلَى آلَتِهِ عَكْسُ {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ} اللَّخْمِيُّ يُكْرَهُ رَفْعُهُ لِلسَّمَاءِ فِي الصَّلَاةِ لِحَدِيثٍ «لَيَنْتَهِيَنَّ قَوْمٌ عَنْ رَفْعِ أَعْيُنِهِمْ إلَى السَّمَاءِ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ» .
ابْنُ عَرَفَةَ إذَا رَفَعَ لِغَيْرِ الِاعْتِبَارِ فَلَا بَأْسَ بِهِ لَهُ وَلَا يَلْحَقُهُ الْوَعِيدُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وتغميض بصره؛ يعني أنه يكره تغميض البصر في الصلاة إلا أن يكون ذلك أجمع لفكره أو ينظر محرما، وإنما كره تغميض البصر في الصلاة لخبر: (إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يغمض عينيه (١) ). انتهى. انظر شرح الشيخ إبراهيم ويضع بصره أمامه، وكره مالك أن يضعه بموضع سجوده، وعده عياض من مستحباته، وكره قيامه منكس الرأس، وقد قال عمر للمنكس رأسه: ارفع رأسك فإنما الخشوع في القلب، وأراد المصنف بالبصر العينين فأطلق اسم الحال على اسم المحل.
قاله الشيخ عبد الباقي. والظاهر شمول المصنف لما إذا غمض إحدى عينيه وفتح الأخرى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.