وَيُرْمِلُ طَائِفٌ مَاشِيًا غَيْرَ حَامِلِ مَعْذُورٍ ونِسَاءٍ، ومُحْرِمٍ مِنْ مَكَّةَ أَوْ قُرْبَهَا فَيُسْرِعُ الْمَشْيَ، وَيُقَارِبُ الْخُطَى فِي ثَلَاثَةِ أَشْوَاطٍ ثُمَّ بَعْدَهَا يَمْشِي أَرْبَعَةَ
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ويرمل) طائف (ماش غير حامل معذور، و) غير (نساء، و) غير (محرم من مكة أو) من (قربها) .
وصفة الرمل ما أشير إليه بقوله: (فيسرع المشي ويقارب الخطى) .
ويكون الرمل (في ثلاثة أشواط. ثم) بعد أن يرمل الثلاثة أشواط (يمشي أربعة) أي: أربعة أشواط مشياً من غير رمل؛ وذلك " لأن النبي صلى الله عليه وسلم رمل ثلاثة أشواط ومشى أربعاً " . روى ذلك جابر وابن عباس وابن عمر وأحاديثهم متفق عليها.
فإن قيل: إنما رمل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، لإظهار الجلد للمشركين ولم يبق ذلك المعنى، إذ نفى الله سبحانه وتعالى المشركين. فلم قلتم أن الحكم يبقى بعد زوال علته؟
قلنا: قد رمل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه واضطبع في حجة الوداع بعد الفتح فثبت أنها سنة ثابتة.
وقال ابن عباس:" رمل النبي صلى الله عليه وسلم في عُمَره كلها وفي حجه، وأبو بكو وعمر وعثمان والخلفاء من بعده " . رواه أحمد في " المسند ".
وإذا ثبت أن الرمل سنة في الأشواط الثلاثة. فإنه يرمل من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود لا يمشي في شيء منها، لما روى ابن عمر: " أن النبي صلى الله عليه وسلم رمل من الحجر الى الحجر " (١) .
ومن رواية مسلم عن جابر قال: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رمل من الحجر حتى انتهى إليه " (٣) .
* قوله: (ومحرم. . . إلخ) كان ينبغي استثناء هذا فيما سبق ،
وأما النساء فلا وجه؛ لاستثنائهن هناك؛ لأنهن لا يحرمن في إزال ورداء، بل ذلك في حق الرجال خاصة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.