وَكَانَ قَدْ خُصَّ مِنْ الْمَغْنَمِ بِالصَّفِيِّ، وَهُوَ مَا يَخْتَارُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ قِسْمَةِ كَجَارِيَةٍ وَثَوْبٍ وَسَيْفٍ
الشروح عليها
(وَكَانَ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (قَدْ خُصَّ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (مِنْ الْمَغْنَمِ بِالصَّفِيِّ، وَهُوَ) أَيْ الصَّفِيُّ (مَا يَخْتَارُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ قِسْمَةِ) غَنِيمَةٍ مِنْهَا (كَجَارِيَةٍ وَثَوْبٍ وَسَيْفٍ) لِحَدِيثِ أَبِي دَاوُد «أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إلَى بَنِي زُهَيْرِ بْنِ قَيْسٍ: إنَّكُمْ إنْ شَهِدْتُمْ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَآتَيْتُمْ الزَّكَاةَ وَأَدَّيْتُمْ الْخُمْسَ مِنْ الْمَغْنَمِ وَسَهْمَ الصَّفِيِّ إنَّكُمْ آمِنُونَ بِأَمَانِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ» .
وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ «وَأَنْ تُعْطُوا سَهْمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّفِيَّ» وَقَالَتْ عَائِشَةُ: " كَانَتْ صَفِيَّةُ مِنْ الصَّفِيِّ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَانْقَطَعَ ذَلِكَ بِمَوْتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّ الْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ لَمْ يَأْخُذُوهُ وَلَا مَنْ بَعْدَهُمْ وَلَا يُجْمِعُونَ إلَّا عَلَى الْحَقِّ
(وكان) النبي صلى الله عليه وسلم (قد خُص) بضم الخاء أي: خصه الله سبحانه وتعالى (من المغنم بالصَّفِيّ. وهو) أي: والصفي: (ما يختاره) رسول الله صلى الله عليه وسلم (قبل قسمة) للغنيمة منها؛ (كجارية وثوب وسيف) ونحو ذلك. وانقطع ذلك بموت رسول الله صلى الله عليه وسلم. نص أحمد على ذلك.
ووجه ذلك: ان الخلفاء الراشدين لم يأخذوه ولا من بعدهم. ولا يجمعون إلا على الحق.
ويدل لثبوت الصفي للنبي صلى الله عليه وسلم ما روى أبو داود بإسناده إلى النبي صلى الله عليه وسلم:
" أنه كتب إلى بني زهير بن أُقَيش: إنكم إن شهدتم ان لا إله إلا الله،
وأن محمداً رسول الله، واتيتم الزكاة، وأديتم الخمس من المغنم، وسهم الصفي، إنكم امنون باًمان الله ورسوله " (١) .
وفي حديث وفد عبدالقيس الذي رواه ابن عباس: " وأن تعطوا سهم النبي صلى الله عليه وسلم والصفي " (٢) .
وقالت عائشة: " كانت صفية من الصَّفي " (٣) . رواه أبو داود.
* قوله: (وكان قد خص. . . إلخ) كان الأولى ذكره قبل الكلام على القسمة؛ لأنه لا دخل له في السهام.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.