كَبَغْلٍ وَحِمَارٍ وطَيْرٍ لِقَصْدِ صَوْتِهِ ودُودِ قَزٍّ وَبَزَرِهِ ونَحْلٍ مُنْفَرِدٍ أَوْ مَعَ كَوَارَتِهِ أَوْ فِيهَا إذَا شُوهِدَ دَاخِلُهَا إلَيْهَا
الشروح عليها
(كَبَغْلٍ وَحِمَارٍ) لِانْتِفَاعِ النَّاسِ بِهِمَا وَتَبَايُعِهِمَا فِي كُلِّ عَصْرٍ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ (وَ) كَ (طَيْرٍ لِقَصْدِ صَوْتِهِ) كَهَزَارٍ وَبَبَّغَاءَ وَنَحْوِهِمَا (وَ) كَ (دُودِ قَزٍّ وَبَزَرِهِ) ; لِأَنَّهُ طَاهِرٌ مُنْتَفَعٌ بِهِ، وَيَخْرُجُ مِنْهُ الْحَرِيرُ الَّذِي هُوَ أَفْخَرُ الْمَلَابِسِ
بِخِلَافِ الْحَشَرَاتِ الَّتِي لَا نَفْعَ فِيهَا (وَ) كَ (نَحْلٍ مُنْفَرِدٍ) عَنْ كَوَارَتِهِ
قَالَ فِي الْمُغْنِي إذَا شَاهَدَهَا مَحْبُوسَةً بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُهَا أَنْ تَمْتَنِعَ وَمُقْتَضَى كَلَامِهِ فِي الْكَافِي صِحَّةُ بَيْعِهِ طَائِرًا.
قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَهُوَ أَصَحُّ لَكِنْ مُقْتَضَى مَا يَأْتِي فِي الْخَامِسِ طَرِيقَةُ الْمُغْنِي وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِقْنَاعِ هُنَاكَ (أَوْ) نَحْلٌ (مَعَ كَوَارَتِهِ) خَارِجًا عَنْهَا (أَوْ) نَحْلٌ مَعَ كَوَارَتِهِ (فِيهَا إذَا شُوهِدَ دَاخِلُهَا إلَيْهَا) لِحُصُولِ الْعِلْمِ بِهِ بِذَلِكَ، وَيَدْخُلُ مَا فِيهَا مِنْ عَسَلٍ تَبَعًا كَأَسَاسَاتِ حِيطَانٍ،
فَإِنْ لَمْ يُشَاهَدْ دَاخِلًا إلَيْهَا لَمْ يَصِحَّ بَيْعُهُ، فَلَا يَكْفِي فَتْحُ رَأْسِهَا وَمُشَاهَدَتُهُ فِيهَا، خِلَافًا لِأَبِي الْخَطَّابِ وَ
ثم مثل المال بقوله: (كبغل وحمار) " لأن الناس يتبايعون ذلك وينتفعون به في كل عصرمن غير نكير. (وطير لقصد صوته) ؛ كالغراب المعلم الكلام والهزار ونحوهما. (ودود قز) ؛ لأنه حيوان يجوز اقتناوه لتملك ما يخرج منه. أشبه البهائم. (وبِزْره) ؛ لأنه طاهر منتفع به. ويفارق الحشرات التي لا نفع فيها؛ لأن الحرير الذي هو أفخر الملابس لا يخرج إلا منه. (ونحل منفرد) بدون كواراته (أو مع كُوّارته) خارجا عنها، (و) معها (فيها: إذا شوهد) حال كونه (داخلا إليها) .
ويدخل ما فيها من عسل تبعا إن كان، كأساسات الحيطان.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (وبزره) بفتح الباء وكسرها مطلع .
* قوله: (ونحل منفرد) ؛ أيْ: يمكن أخذه، اعتبارًا بالشرط الخامس تدبر!، وبه صرح في الإقناع هنا،
وفي الخامس .
* قوله: (ومع كوَّارته) جمع كُوارة بضم الكاف، والكوارة: الخلية،
وقيل: الكوارة من الطين، والخلية من الخشب، مطلع .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.