أَوْ صِفَةً فِي مَبِيعٍ كَالْعَبْدِ كَاتِبًا أَوْ فَحْلًا أَوْ خَصِيًّا أَوْ صَانِعًا أَوْ مُسْلِمًا والْأَمَةِ بِكْرًا أَوْ تَحِيضُ والدَّابَّةِ هِمْلَاجَةَ أَوْ لَبُونًا أَوْ حَامِلًا والْفَهْدِ أَوْ الْبَازِي صَيُودًا والْأَرْضِ خَرَاجُهَا كَذَا والطَّائِرِ مُصَوِّتًا أَوْ يَبِيضُ أَوْ يَجِيءُ مِنْ مَسَافَةٍ مَعْلُومَةٍ
الشروح عليها
(أَوْ) يَشْتَرِطُ الْمُشْتَرِي (صِفَةً فِي مَبِيعٍ كَ) كَوْنِ (الْعَبْدِ) الْمَبِيعِ (كَاتِبًا أَوْ فَحْلًا أَوْ خَصِيًّا أَوْ صَانِعًا) أَيْ خَيَّاطًا وَنَحْوِهِ (أَوْ مُسْلِمًا وَ) كَوْنُ (الْأَمَةِ بِكْرًا أَوْ تَحِيضُ وَ) كَوْنُ (الدَّابَّةِ هِمْلَاجَةَ) بِكَسْرِ الْهَاءِ أَيْ تَمْشِي الْهَمْلَجَةِ، وَهِيَ مِشْيَةٌ سَهْلَةٌ فِي سُرْعَةٍ (أَوْ) كَوْنُ الدَّابَّةِ (لَبُونًا) أَيْ ذَاتُ لَبَنٍ (أَوْ) كَوْنُهَا (حَامِلًا وَ) كَوْنُ (الْفَهْدِ أَوْ الْبَازِي صَيُودًا) أَيْ مُعَلَّمَ الصَّيْدِ. (وَ) كَوْنُ (الْأَرْضِ) الْمَبِيعَةِ (خَرَاجُهَا كَذَا) فِي كُلِّ سَنَةٍ (وَ) كَوْنُ (الطَّائِرِ) الْمَبِيعِ (مُصَوِّتًا أَوْ يَبِيضُ أَوْ يَجِيءُ مِنْ مَسَافَةٍ مَعْلُومَةٍ) ;
لِأَنَّ فِي اشْتِرَاطِ هَذِهِ الصِّفَاتِ قَصْدًا صَحِيحًا، وَتَخْتَلِفُ الرَّغَبَاتُ بِاخْتِلَافِهَا، فَلَوْلَا صِحَّةُ اشْتِرَاطِهَا لَفَاتَتْ الْحِكْمَةُ الَّتِي لِأَجْلِهَا شُرِعَ الْبَيْعُ
وَكَذَا لَوْ شَرَطَ صِيَاحَ الطَّائِرِ فِي وَقْتٍ مَعْلُومٍ كَعِنْدَ الصَّبَاحِ أَوْ الْمَسَاءِ وَ
(أو) يشترط المشتري (صفة في مبيع؛ كـ) كون (العبد) المبيع (كاتباً، أو فحلاً، أو خصياً، أو صانعا) في صناعة معينة، (أو مسلما. و) كون (الأمة بكرا، أو تحيض. و) كون (الدابة هِمْلاجَة) أي: تمشي الهملجة وهي مِشية معروفة، (أو لبوناً) أي: ذات لبن، (أو حاملا. و) كون (الفهد أو البازي صَيُودًا) أي: معلمًا. (و) كا شتراط كون (الأرض) المبيعة (خراجها كذا) في كل سنة. (و) كون (الطائر) المبيع (مصوتا، أو يبيض، أو يجيء من مسافة معلومة) ؛
لأن في اشتراط هذه الصفات كلها قصدا صحيحاً، وتختلف الرغبات باختلافها.
فلو لم يصح اشتراط ذلك لفاتت الحكمة التي شرع لأجلها البيع. فلهذا يصح الشرط.
وكذا لو شرط أن الطائر يصيح في أوقات معلومة؛ كعند الصباح أو عند المساء.
* قوله: (كالعبد كاتبًا) لعل التقدير: كشرط كون العبد كاتبًا، فيكون "كاتبًا" خَبرُ الكون المحذوف، ولا يكفي تقدير: كشرط العبد، من غير تقدير الكون، لئلا يلزم عليه عمل المصدر محذوفًا.
فإن قيل: هذا أيضًا لازم على تقدير المضاف الثاني؟
قلت: لا؛ لأن محل الكلام في عمله الخاص، وهذا عمل من جهة النقصية [لا من جهة المصدرية]، تدبر!.
* قوله: (أو فحلًا) قال شيخنا : "كان ينبغي أن يكون هذا مما يقتضيه البيع، إذ لو تبيّن خلافه لكان له الفسخ،
وإن لم يشترطه فلا أثر لشرطه، ولذلك لم يذكره في المقنع (٥) وغيره". * قوله: (هملاجة) بكسر الهاء؛ أيْ: تمشي الهملجة، وهي: مشية سهلة في سرعة .
* قوله: (أو لبونًا) ؛ أيْ: ذات لبن.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.