وَيَثْبُتُ فِي بَيْعٍ وَصُلْحٍ وَقِسْمَةٍ بِمَعْنَاهُ وإجَارَةٍ فِي ذِمَّةٍ أَوْ مُدَّةٍ لَا تَلِي الْعَقْدَ
الشروح عليها
(وَيَثْبُتُ) خِيَارٌ شَرَطَاهُ (فِي بَيْعٍ وَصُلْحٍ) بِمَعْنَاهُ (وَقِسْمَةٍ بِمَعْنَاهُ) وَهِبَةٍ بِمَعْنَاهُ ; لِأَنَّهَا مِنْ صُوَرِ الْبَيْعِ. (وَ) يَثْبُتُ فِي (إجَارَةٍ فِي ذِمَّةٍ) كَخِيَاطَةِ ثَوْبٍ ; لِأَنَّهُ اسْتِدْرَاكٌ لِغَبْنٍ، أَشْبَهَ خِيَارَ الْمَجْلِسِ (أَوْ) أَيْ وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ فِي إجَارَةِ عَيْنٍ (مُدَّةٍ لَا تَلِي الْعَقْدَ) إنْ انْقَضَى قَبْلَ دُخُولِهَا، كَمَا لَوْ أَجَّرَهُ دَارِهِ سَنَةَ ثَلَاثٍ فِي سَنَةِ اثْنَيْنِ وَشَرَطَ الْخِيَارَ مُدَّةً مَعْلُومَةً تَنْقَضِي قَبْلَ دُخُولِ سَنَةِ ثَلَاثٍ،
فَإِنْ وَلِيَتْهُ أَوْ دَخَلَتْ فِي مُدَّة إجَارَةٍ فَلَا ; لِأَدَائِهِ إلَى فَوَاتِ بَعْضِ الْمَنَافِعِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا أَوْ اسْتِيفَائِهَا فِي مُدَّة الْخِيَارِ، وَكِلَاهُمَا لَا يَجُوزُ وَلَا يَثْبُتُ فِي غَيْرِ مَا ذُكِرَ مِنْ ضَمَانٍ وَغَيْرِهِ
(ويثبت) أي: خيار الشرط (في بيع، وصلح وقسمة) كانا (بمعناه، و) في (إجارة في ذمة) ، كخياطة ثوب، لأنه استدراك للغبن. فيثبت، كخيار المجلس. (أو) في إجارة (مدة لا تلي العقد) ] وكان الخيار ينقضي قبل دخولها [ ، كما لو أجره سنة خمس في سنة أربع] بشرط الخيار إلى مده معلومة تنقضي قبل دخول سنة خمس [ " لأنها لو وليته لأدى ذلك إلى فوات بعض المنافع المعقود عليها أو استيفائها في مدة الخيار، وكلاهما غير جائز.
وقيل: بلى، قياساً على البيع.
ولا يثبت الخيار في غير ما ذكر في الأصح.
وقال ابن حامد: يثبت في ضمان وكفالة.
وقال ابن الجوزي ونصر بن علي صاحب " روضته ": فقهنا يثبت كما يثبت خيار المجلس.
ولما كان إطلاق البيع يشمل أنواعه كلها ومنها ما لا يصح أن يدخله خيار الشرط نفاه
* قوله: (ويثبت في بيع. . . إلخ) لم يستثن الكتابة، وتولِّي طرفَي العقد وشراء من يعتق عليه -كما صنع فيما سبق - فهل يؤخذ بدلالة المفهوم أنه يثبت فيها خيار الشرط؟ أو يؤخذ بدلالة الأولى أنه لا يثبت فيها؟ وهذا هو الظاهر في الكتابة من قوله في بابها : "والكتابة عقد لازم لا يثبت فيها خيار"، انتهى، و"خيار" في كلامه نكرة في سياق النفي، فيعم كل نوع.
وأيضًا: ظاهر إسقاطه الهبة أنه لا يثبت فيها خيار الشرط، وليس كذلك -كما هو مصرح به - فتدبر!.
* قوله: (وقسمة بمعناه) وكذا الهبة التي بمعناه، كما ذكره الشارح وكان الأولى ذكرها، لئلا يتوهم خلاف المراد.
* قوله: (أو مدة لا تلي العقد)
؛ أيْ: بخلاف ما إذا أجره لمدة تلى العقد، فإنه لا يثبت فيها خيار الشرط، لما في ذلك من تفويت المنفعة على المستأجر، مع لزوم الأجرة بمجرد العقد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.