إلَّا إنْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ حَضَرَهُ أَوْ أَشْهَدَ وَمَاتَ أَوْ غَابَ شُهُودُهُ وَصَدَّقَهُ
الشروح عليها
(إلَّا إنْ ثَبَتَ) الْقَضَاءُ (بِبَيِّنَةٍ أَوْ حَضَرَهُ) أَيْ الْقَضَاءَ مَضْمُونٌ عَنْهُ ; لِأَنَّهُ الْمُفَرِّطُ بِتَرْكِ الْإِشْهَادِ (أَوْ أَشْهَدَ) دَافِعُ الدَّيْنِ (وَمَاتَ) شُهُودُهُ (أَوْ غَابَ شُهُودُهُ وَصَدَّقَهُ) أَيْ الدَّافِعَ مَدِينٌ عَلَى حُضُورِهِ أَوْ غَيْبَةِ شُهُودِهِ أَوْ مَوْتِهِمْ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُفَرِّطْ، وَلَيْسَ الْمَوْتُ أَوْ الْغَيْبَةُ مِنْ فِعْلِهِ،
فَإِنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ مَدِينٌ عَلَى أَنَّهُ حَضَرَ، أَوْ أَنَّهُ أَشْهَدَ مَنْ مَاتَ أَوْ غَابَ فَقَوْلُ مَدِينٍ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ مَعَهُ،
وَمَتَى أَنْكَرَ مَقْضِيٌّ الْقَضَاءَ وَحَلَفَ وَرَجَعَ فَاسْتَوْفَى مِنْ الضَّامِنِ ثَانِيَةً رَجَعَ عَلَى مَضْمُونٍ بِمَا قَضَاهُ عَنْهُ ثَانِيًا لِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ بِهِ ظَاهِرًا
(إلا إن ثبت) القضاء ببينة، (أو حضره) المضمون عنه، لأنه هو المفرط في ترك الإشهاد. وفيه وجه. (او اشهد) الدافع (ومات) شهوده، (أو غاب شهوده وصدقه)
أي:
صدق المدين ضامنه على حضوره أو غيبة الشهود أو موتهم " لأنه لم يفرط بترك الإشهاد. وليس الموت او الغيبة من فعله.
وإن قال الضامن: أشهدت ومات الشهود أو غابوا، او قال المدين: لم تشهد: فالقول قوله، لأن الأصل معه. وفيه وجه.
ومتى أنكر المضمون له القضاء وحلف ورجع فاستوفى من الضامن مرة ثانية: رجع على المضمون عنه بما قضاه عنه ثانيا، لبراءة ذمته به ظاهرا. قاله القاضي، ورجحه في " الشرح ".
وفيه احتمال: يرجع بالأول، للبراءة به باطنا.
* قوله: (شهوده) تنازع فيه "مات" و"غاب".
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.