وَتَنْعَقِدُ بِكُلِّ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ يَدُلُّ عَلَيْهَا
الشروح عليها
(وَتَنْعَقِدُ) الْإِعَارَةُ (بِكُلِّ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ يَدُلُّ عَلَيْهَا) أَيْ: الْإِعَارَةِ، ك أَعَرْتُكَ هَذِهِ الدَّابَّةَ أَوْ ارْكَبْهَا إلَى كَذَا، أَوْ اسْتَرِحْ عَلَيْهَا أَوْ خُذْهَا تَحْتَك وَنَحْوُهُ كَدَفْعِهِ دَابَّةً لِرَفِيقِهِ عِنْدَ تَعَبِهِ وَتَغْطِيَتِهِ بِكِسَائِهِ لِبَرْدِهِ، كَدَفْعِ الصَّدَقَةِ فَإِذَا رَكِبَ الدَّابَّةَ أَوْ اسْتَبْقَى الْكِسَاءَ عَلَيْهِ كَانَ قَبُولًا.
وَكَذَا لَوْ سُمِعَ مَنْ يَقُولُ: مَنْ يُعِيرُنِي كَذَا؟ فَأَعْطَاهُ كَفَى لِأَنَّهُ إبَاحَةٌ لَا عَقْدٌ. نَقَلَهُ بِمَعْنَاهُ فِي الْفُرُوعِ عَنْ التَّرْغِيبِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ.
(وتنعقد) الإعارة (بكل قول أو فعل يدل عليها) ؛ كأعرتك هذه الدابة، أو اركبها إلى كذا، أو خذها تحتك، أو استرح عليها ونحو ذلك. وبدفعه دابته لرفيقه عند تعبه، وتغطيته بكسائه إذا راه برد ونحو ذلك؛ لأنها من البر. فصحت بمجرد الدفع؛ كدفع الصدقة.
ومتى ركب الدابة أو استبقى الكساء عليه كان ذلك قبولا لها.
قال في " الترغيب ": يكفي ما دل على الرضى من قول أو فعل.
فلو سميع من يقول: أردت من يعيرنى كذا فأعطاه كفى؛ لأنه إباحة لا عقد. نقله عنه في "الفروع " واقتصر عليه.
* قوله: (وتنعقد. . . إلخ) ؛ أيْ: يتم العقد فيها.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.