فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَالْعَوَارِيّ الْمَقْبُوضَةُ غَيْرُ وَقْفٍ كَكُتُبِ عِلْمٍ وَنَحْوِهَا) كَدُرُوعٍ مَوْقُوفَةٍ عَلَى غُزَاةٍ (تَلِفَتْ بِلَا تَفْرِيطٍ) كَسَرِقَةٍ مِنْ حِرْزِ مِثْلِهَا (مَضْمُونَةٌ) بِكُلِّ حَالٍ نَصًّا. وَبِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَعَائِشَةُ وَأَبُو هُرَيْرَةَ. لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَفْوَانَ «بَلْ عَارِيَّةٌ مَضْمُونَةٌ»" فَأَثْبَتَ الضَّمَانَ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ، وَلِحَدِيثِ سَمُرَةَ مَرْفُوعًا «عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ.

٣٬٣٩٥

وَأَمَّا الْوَقْفُ فَلَا يُضْمَنُ بِلَا تَفْرِيطٍ ; لِأَنَّ قَبْضَهُ لَيْسَ عَلَى وَجْهٍ يَخْتَصُّ مُسْتَعِيرٌ بِنَفْعِهِ ; لِأَنَّ تَعَلُّمَ الْعِلْمِ وَتَعْلِيمَهُ الْغَزْوَ مِنْ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ أَوْ لِكَوْنِ الْمِلْكِ فِيهِ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ، أَوْ لِكَوْنِهِ مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْتَحَقِّينَ لَهُ. أَشْبَهَ سُقُوطَ قَنْطَرَةٍ بِمَشْيِهِ عَلَيْهَا

معونة أولي النهىابن النجار

(والعواري المقوضة غير وقف؛ ككتب علم، ونحوها) ؛ كأدراع موقوفة على الغزاة إذا استعارها لينظر فيها أو ليلبسها عند قتال الكفار، (إذا تلفت بلا تفريط) بأن سرقت من حرز مثلها: لم يضمنها المستعير.

٩٬٧٤٨

قال في " الفروع ": ولا يضمن وقف بلا تفريط، في ظاهر كلامه وأصحابه. ولعل وجه عدم ضمانه؛ لكون قبضها ليس على وجه يختص المستعير بنفعه؛ لكون تعلم العلم وتعليمه والغزو من مصالح العامة، أو لكون الملك فيه ليس لمعين، أو لكونه من جملة المستحقين له. أشبه ما لو سقطت قنطرة موقوفة بسبب مشيه عليها. والله أعلم.

وعلم من استثناء الوقف: أن العواري المقبوضة غير الموقوفة (مضمونة) بكل حال. نص عليه. وبه قال من الصحابة: ابن عباس وعائشة وأبو هريرة،

٩٬٧٤٩

ومن التابعين: عطاء، ومن الفقهاء: الشافعي وإسحاق؛ لقوله لصفوان:" بل عارية مضمونه " .

فأثبت الضمان من غير تفريط.

تعليق

ولما روى سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" على اليد ما أخذت حتى تؤديه " . رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن غريب.

ولأن نفعها غير مستحق لقابضها.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (والعواري) مبتدأ، والخبر قوله: (مضمونة) .

* قوله: (غير وقف) ؛ أيْ: على غير معيَّن، كما هو مقتضى تعليلهم لذلك بأن الاستحقاق فيه لغير معيَّن .

* قوله: (ونحوها) كالدروع الموقوفة على الغزاة.

* قوله: (تلفت) لعل الجملة حال بإضمار "قد"، أو "إذا" الظرفية، أو صفة لـ (كتب علم).

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.