وَلَا هِيَ أَوْ جُزْؤُهَا بِاسْتِعْمَالٍ بِمَعْرُوفٍ
الشروح عليها
(وَلَا) تُضْمَنُ (هِيَ) أَيْ: الْعَارِيَّةُ (أَوْ جُزْؤُهَا بِاسْتِعْمَالٍ بِمَعْرُوفٍ) كَحَمْلِ مِنْشَفَةٍ أَوْ قَطِيفَةٍ وَكَثَوْبٍ بَلِيَ بِاللُّبْسِ ; لِأَنَّ الْإِذْنَ فِي الِاسْتِعْمَالِ تَضَمَّنَ الْإِذْنَ فِي الْإِتْلَافِ بِهِ. وَمَا أُذِنَ فِي إتْلَافِهِ لَا يُضْمَنُ كَالْمَنَافِعِ.
فَإِنْ حَمَلَ فِي الثَّوْبِ تُرَابًا فَتَلِفَ بِهِ ضَمِنَهُ لِتَعَدِّيهِ بِهِ،
وَإِنْ جَرَحَ ظَهْرَ الدَّابَّةِ بِالْحَمْلِ ضَمِنَهُ مُطْلَقًا، ذَكَرَهُ الْحَارِثِيُّ.
(ولا هي) أي: ولا يضمن عارية (أو جزؤها) إذا تلفت أو تلف جزؤها؛ كحمل المنشفة والقطيفة (باستعمال) ، لأن الإذن في الاستعمال تضمن الإذن في الإتلاف الحاصل به، وما أذن في إتلافه لا يضمن، كالمنافع.
ومحل ذلك: إذا استعملت العارية (بمعروف) ؛ كما لو تلف الثوب المستعار بلبسه.
أما لو حمل فيه تراباً فتلف بذلك فإنه يضمنه؛ لحصول التعدي بذلك.
وفي تلف أجزائها باستعمال وجهٌ بالضمان.
* قوله: (ولا هي. . . إلخ) ؛ أيْ: العين المعارة، وانظر هل يصح أن يقال دابة أو غيرها،
فإذا جرحت الدابة بالاستعمال المأذون فيه لا ضمان؟ ظاهر الإطلاق ذلك، لكن نص الحارثي على خلافه في الدابة، وظاهر قول ابن نصر اللَّه في حواشي الفروع : "فعلى هذا لو ماتت بالانتفاع المعروف فلا ضمان"، انتهى، أن الكلام في الأعم من الدابة وغيرها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.