فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٦٬٣٠٦منتهى الإراداتالحنابلةج ٣ ص ٢٧١ج ٣ ص ٢٧١

وَإِنْ تَرَدَّدَ فِي جَرَيَانِ الْمِلْكِ عَلَيْهِ أَوْ كَانَ بِهِ أَثَرُ مِلْكٍ غَيْرِ جَاهِلِيٍّ كَالْخَرِبِ الَّتِي ذَهَبَتْ أَنْهَارُهَا وَانْدَرَسَتْ آثَارُهَا وَلَمْ يُعْلَمْ لَهَا مَالِكٌ أَوْ جَاهِلِيٍّ قَدِيمٍ أَوْ قَرِيبٍ مُلِكَ بِإِحْيَاءٍ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَإِنْ) لَمْ يَكُنْ بِهِ أَثَرُ مِلْكٍ، وَلَكِنْ (تَرَدَّدَ فِي جَرَيَانِ الْمِلْكِ عَلَيْهِ) مُلِكَ بِإِحْيَاءٍ. لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ جَرَيَانِ الْمِلْكِ فِيهِ (أَوْ كَانَ بِهِ أَثَرُ مِلْكٍ غَيْرِ جَاهِلِيٍّ كَالْخَرِبِ) بِفَتْحِ الْخَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَالْعَكْسِ، وَكِلَاهُمَا جَمْعُ خِرْبَةٍ بِسُكُونِ الرَّاءِ، وَهِيَ مَا تَهَدَّمَ مِنْ الْبُنْيَانِ (الَّتِي ذَهَبَتْ أَنْهَارُهَا وَانْدَرَسَتْ آثَارُهَا وَلَمْ يُعْلَمْ لَهَا مَالِكٌ) الْآنَ، مُلِكَ بِإِحْيَاءٍ لِلْخَبَرِ، سَوَاءٌ كَانَتْ بِدَارِ الْإِسْلَامِ أَوْ الْحَرْبِ. وَصَحَّحَ الْحَارِثِيُّ وَتَبِعَهُ فِي الْإِنْصَافِ التَّفْرِقَةَ بَيْنَهُمَا وَتَبِعَهُمَا فِي الْإِقْنَاعِ، (أَوْ) كَانَ بِهِ أَثَرُ مِلْكٍ (جَاهِلِيٍّ قَدِيمٍ أَوْ) أَثَرُ مِلْكٍ جَاهِلِيٍّ (قَرِيبٍ) (مُلِكَ بِإِحْيَاءٍ) ;

لِأَنَّ أَثَرَ الْمِلْكِ الَّذِي بِهِ لَا حُرْمَةَ لَهُ. وَالْجَاهِلِيُّ الْقَدِيمُ كَدِيَارِ عَادٍ وَثَمُودَ وَآثَارِ الرُّومِ.

٣٬٧٨٧

وَفِي الْحَدِيثِ «عَادِيُّ الْأَرْضِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ثُمَّ هُوَ بَعْدُ لَكُمْ» رَوَاهُ سَعِيدٌ فِي سُنَنِهِ وَأَبُو عُبَيْدٍ فِي الْأَمْوَالِ

معونة أولي النهىابن النجار

(وأن) لم يتحقق ملكه لمعصوم لكونه ليس به أثر ملك لكن (تردد في جريان الملك عليه، أو كان به أثر ملك غير جاهلي، كالخرب الذي ذهبت أنهارها، وأندرست آثارها، ولم يعلم لها مالك) أى: لم يعلم أنها الأن مملوكة لأحد. (أو) كان به أثر ملك (جاهلي قديم، أو) اثر ملك جاهلي (قريب: مٌلك بإحياء) في المسائل الأربعة.

١٠٬٨٢٩

أما في الأول ى وهي: ما إذا تردد في جريان الملك عليه؛ فلأن الأصل عدم ذلك.

١٠٬٨٣٠

قال في " الإنصاف ": القسم الرابع: ما تردد في جريان الملك عليه، وفيه روايتان. ذكرهما ابن عقيل في " التذكرة " والسامري وصاحب " التلخيص " وغيرهم، وقا لوا: الأصح الجواز.

والرواية الثانية عدم الجواز. انتهى.

١٠٬٨٣١

وأما في المسألة الثانية وهي: الخرب التي أندرست آثارها ولم يعلم لها مالك وفيها روايتان أصحهما تُملك بالإحياء للخبر. صححه في " الحاوي الصغير " و" الفائق " و" النظم ".

١٠٬٨٣٢

قال في " الإنصاف ": لفظ المصنف وغيره يقتضي تعميم الخلاف في المندرس بدار الإسلام وبدار الحرب، وقد صرج به في كل منهما: القاضي وابن عقيل والقاضي أبو الحسين وابو الفرج الشيرازي والشيرازى في " المغني " والشارح وغيرهم.

وكلامه في " التنقيح " يقتضي التعميم وتبعته عليه في المتن. لكن

١٠٬٨٣٣

قال في " الإنصاف ": والصحيح من المذهب التفرقة بين دار الحرب والإسلام. ولعله تبع في ذلك الحارثي فإنهقال في " الإنصاف ": قال الحارثي: وبالجملة. فالصحيح: المنع في دار الإسلام،

١٠٬٨٣٤

وكذا قال الأصحاب.

وأما في المساً لة الثالثة وهي: ما إذا كان به أثر جاهلي قديم، كديار عاد ومساكن ثمود واثار الروم فلم يذكر القاضي في " الأحكام السلطانية "، والموفق في " المغني " خلافاً في جواز إحيائه.

١٠٬٨٣٥

قال في " الإنصاف ": وهي طريقة صاحب " المحرر " و" الوجيز "وغيرهما.

قال الحارثي: وهو الحق الصحيح من المذهب.

١٠٬٨٣٦

فإن أحمد وأصحابه لا يختلف قولهم في البئر العاديِّة. وهو نص منه في خصوص النوع ..

وصحح الملك فيه بالإحياء: صاحب " التلخيص " و" الفائق " و" الشرح " و" الفروع " و" التصحيح " وغيرهم. انتهى كلامه في " الإنصاف ".

١٠٬٨٣٧

قال في " المغني ": لأن ذلك الملك لاحرمه له.

وقد روي عن طاووس عن النبي صلى الله عليه وسلم أو قال:" عادي الأرض لله ولرسوله ثم هو بعد لكم " . رواه سعيد في " سننه " وأبو عبيد في "الأموال ".

١٠٬٨٣٨

وقال: عادي الأرض التي كان بها ساكنٌ في آباد الدهر فإنقرضوا فلم ييق منهم أنيس. وأنما نسبها إلى عاد لأنهم كانوا مع تقدمهم ذوي قوة وبطش وآثار كثيرة فنسب كل أثر قديم إليهم. ويحتمل أن كل ما فيه أثر الملك ولم نعلم زواله قبل الإسلام: أنه لا يملك؛ لأنه يحتمل أن المسلمين أخذوه عامراََ فاستحقوه. فصار موقوفا بوقف عمر له. فلم يملك؛ كما لو علم مالكه. انتهى كلامه في " المغني ".

١٠٬٨٣٩

وأما في المساً له الرابعة وهو: ما إذا كان به أثر جاهلي قريب ففيه روايتان.

١٠٬٨٤٠

قال في " الإنصاف ": والصحيح من المذهب: أو يملك بالإحياء. قاله الحارثي وغيره.

والرواية الثانية: لا يملك. انتهى.

ووجه المذهب: أن أثر الملك الذي بها لا حرمة له. أشبه أثر الجاهلي القديم.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (كالخرب) بكسر الخاء وفتح الراء جمع خربة بفتح وكسر .

* قوله: (أو جاهلي قديم) كديار عاد وثمود، كذا في الإنصاف ،

٢٬٣٢٢

وأما كلام الإقناع هنا ففيه ما فيه، فإنه فرق بين ديار عاد وثمود نقلًا عن الحارثي بما هو ليس بلازم، تدبر!.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.