وَلِنَاظِرٍ بِأَصَالَةٍ كَمَوْقُوفٍ عَلَيْهِ وَحَاكِمٍ نُصِّبَ وَعُزِلَ لَا نَاظِرٍ بِشَرْطٍ
الشروح عليها
(وَلِنَاظِرٍ بِأَصَالَةٍ كَمَوْقُوفٍ عَلَيْهِ) إنْ كَانَ مُعَيَّنًا (وَحَاكِمٍ) فِي الْوَقْفِ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ إذَا لَمْ يُعَيِّنْ الْوَاقِفُ نَاظِرًا عَلَيْهِ (نُصِّبَ) وَكِيلٌ عَنْهُ (وَعُزِلَ) لِأَصَالَةِ وِلَايَتِهِ. أَشْبَهَ مُطْلَقَ التَّصَرُّفِ فِي مَالِ نَفْسِهِ وَتَصَرُّفَ الْحَاكِمِ فِي مَالِ الْيَتِيمِ. وَ (لَا) يَجُوزُ ذَلِكَ لِ (نَاظِرٍ بِشَرْطٍ) لِأَنَّ نَظَرَهُ مُسْتَفَادٌ بِالشَّرْطِ وَلَمْ يَشْرِطْ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ مَاتَ نَاظِرٌ بِشَرْطٍ فِي حَيَاةِ وَاقِفٍ لَمْ يَمْلِكْ الْوَاقِفُ نَصْبَ غَيْرِهِ مُطْلَقًا بِدُونِ شَرْطٍ وَانْتَقَلَ لِلْحَاكِمِ إنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ وَإِلَّا فَإِلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ولناظر بأصالةٍ؛ كموقوفٍ عليه وحاكم) لم يعين الواقف ناظراً غيره (نصبُ وعزلٌ) أى: نصب ناظر وعزله لأصالة الولاية. أشبه المطلق التصرف في مال نفسه، وتصرف الحاكم في مال اليتيم. (لا ناظرٍ بشرط) ؛ لأن نظره مستفاد بالشرط ولم يشرط له شيء من ذلك.
ولو مات الناظر بالشرط في حياة الواقف لم يملك الواقف نصب غيره بدون شرط وإنتقل الأمر إلى الحاكم.
* قوله: (كموقوف عليه) ؛ أيْ: فيما إذا كان وقفًا على معيَّن.
* قوله: (وحاكم) ؛ أيْ: فيما إذا كان الوقف على غير معيَّن، أو على جهة. * قوله: (نَصب وعزل) قال ابن نصر اللَّه في حواشي الفروع : "أيْ: نصب وكيل عنه وعزله"، انتهى.
* قوله: (لا ناظر بشرط) ؛ يعني: فليس له نصب ولا عزل.
قال شيخنا : ولعل المراد أنه ليس له النصب إلا فيما يعجزه، أو لا يتمكن من تولية بنفسه -كما تقدم -.
بقي ما إذا أسقط حقه من النظر بالمرة لغيره، فهل له ذلك، أو لا؟؛ لأنه إدخال في الوقف لغير أهله فلم يملكه، ويكون حقه باقيًا،
وإذا أصرَّ في هذه الحالة على عدم التصرف انتقل إلى من يليه كما لو عزل نفسه،
فإن لم يكن من يليه أقام الحاكم مقامه، كما لو مات.
قال شيخنا في الثاني:"هذا ما ظهر لي، ولم أره مسطورًا، وقد عمَّت البلوى بهذه المسألة"، انتهى، راجع شرح شيخنا على الإقناع .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.