وَلَهُ الرُّجُوعُ بِمَا زَادَ عَلَى ظَنِّهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَالُ ظَاهِرًا لَا يَخْفَى أَوْ تَقُومُ بَيِّنَةٌ بِعِلْمِهِ بِقَدْرِهِ
الشروح عليها
(وَلَهُ الرُّجُوعُ بِمَا زَادَ عَلَى ظَنِّهِ) لِإِجَازَتِهِ مَا فِي ظَنِّهِ.
فَإِذَا كَانَ الْمَالُ أَلْفًا وَظَنَّهُ ثَلَاثَمِائِةٍ وَالْوَصِيَّةُ بِالنِّصْفِ. فَقَدْ أَجَازَ السُّدُسَ وَهُوَ خَمْسُونَ فَهِيَ جَائِزَةٌ عَلَيْهِ مَعَ ثُلُثِ الْأَلْفِ فَلِمُوصًى لَهُ ثَلَاثُمِائِةٍ وَثَلَاثَةٌ وَثَمَانُونَ وَثُلُثٌ وَالْبَاقِي لِلْوَارِثِ (إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَالُ) الْمُخَلَّفُ (ظَاهِرًا لَا يَخْفَى) عَلَى الْمُجِيزِ (أَوْ تَقُومُ) بِهِ (بَيِّنَةٌ) عَلَى الْمُجِيزِ (بِعِلْمِهِ بِقَدْرِهِ) فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَلَا رُجُوعَ لَهُ
(فيرجع بما زاد على ظنه) ، لأن ما هو في ظنه قد أجازه فلا اعتراض له فيه فبقي ما ليس في ظنه والأصل عدم علمه به. وإنما لزمه اليمين لتنتفي التهمة
فلو كان المال ألفا وظنه ثلاثمائة وكانت الوصية بالنصف فقد أجاز السدس وهو خمسون فهي جائزة عليه مع ثلث الألف. فيكون للموصى له تلاثمائة وثلاثة وثمانون وثلث؛ لأن ثلث المال لا اعتراض له فيه فيزاد ما هو مقر بأجازته عليه ويرجع ببقية النصف وهو مائة وستة عشر وثلثان.
وقيل: لا يقبل قوله؛ لأنه رجوع عن قول يلزمه به حق. فلم يقبل؛ كالرجوع في الأقرار. (إلا أن يكون المال) المخلف (ظاهراً لا يخفى) على المجيز، (أو تقوم بينة) على المجيز (بعلمه قدره) : فلا يقبل قوله، ولا يملك رجوعاً إلا فيما يملك الرجوع في مثله في الهبة إذا قلنا أن الإجازة ابتداء عطية والمذهب خلافه.
* قوله: (بعلمه قدره) ؛ أيْ: الموصى به.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.