وبِضِعْفِ نَصِيبِ ابْنِهِ فلَهُ مِثْلَاهُ
الشروح عليها
(وَ) إنْ وَصَّى (بِضِعْفِ نَصِيبِ ابْنِهِ ف) لِمُوصًى (لَهُ مِثْلَاهُ) أَيْ الِابْنِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{إذَنْ لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ} وقَوْله تَعَالَى: {فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا} وقَوْله تَعَالَى: {وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمْ الْمُضْعِفُونَ} .
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الضِّعْفُ الْمِثْلُ فَمَا فَوْقَهُ. وَلَا يُنَافِيهِ إطْلَاقُ الضِّعْفَيْنِ عَلَى الْمِثْلَيْنِ، لِمَا رَوَى ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ مُعَاوِيَةَ النَّحْوِيِّ قَالَ: الْعَرَبُ تَتَكَلَّمُ بِالضِّعْفِ مَثْنَى فَتَقُولُ: إنْ أَعْطَيْتَنِي دِرْهَمًا فَلَكَ ضِعْفَاهُ، أَيْ مِثْلَاهُ وَإِفْرَادُهُ لَا بَأْسَ بِهِ إلَّا أَنَّ التَّثْنِيَةَ أَحْسَنُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) من وصى (بضعف نصيب ابنه) لإنسان: فله (مثلاه) أي مثلا نصيب الابن.
قال في " المغني ": وبهذا قال الشافعي.
وفال ابو عبيد القاسم بن سلأم: الضعف المثل. واستدل بقول الله تعالى: (يضعف لها العذاب ضعفين) أي مثلين، وقوله. (فئاتت أكلها ضعفين) اي مثلين.
وإذا كان الضعفان مثلين فالواحد مثل.
ولنا: أن الضعف مثلان. بدليل قوله تعالى: (لاذقناك ضعف الحيوة وضعف الممات) ،
وقال: (فأؤلئك لهم جزاء الضعف بما عملوا) ،
وقال: (وما ءاتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون) .
ويروى عن عمر:" أنه أضعف الزكاة على نصارى بني تغلب فكان يأخذ من المائتين عشرة " .
وقال لحذيفة وعثمان بن حنيف:" لعلكما حملتما الأرض ما لا تطيق.
فقال عثمان: لو أضعفت عليها لا احتملت " .
قال الأزهري: الضعف المثل فما فوقه.
فأما قوله أن الضعفين المئلان فقد روى ابن الأنباري عن هشأم بن معأوية النحوي، قال: العرب تتكلم بالضعف مثنى. فتقول: إن أعطيتنى درهما فلك ضعفاه. أي مثلاه . وإفراده لا بأس به إلا ان التثنية أحسن.
* * * باب الوصية بالأنصباء والأجزاء * قوله: (فمثلاه) ؛ أيْ: مثل نصيب الابن لقوله -تعالى-: {إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ} وقوله -تعالى-: {وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ}.
قال الأزهري : الضعف المثل فما فوقه، ولا ينافيه إطلاق الضعفَين على المثلَين لما روى ابن الأنباري عن هشام بن معاوية النحوي ، قال: العرب تتكلم بالضعف مثنى فتقول: إن أعطيتني درهمًا ذلك ضعفاه؛ أيْ: مثلاه، وإفراده لا بأس به، إلا أن التثنية أحسن ، شرح .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.