مَسْنُونٌ مُطْلَقًا إلَّا الصَّائِمُ بَعْدَ الزَّوَالِ، فَيُكْرَهُ
الشروح عليها
(مَسْنُونٌ) خَبَرٌ عَنْ التَّسَوُّكِ وَمَا عَطْفٌ عَلَيْهِ (مُطْلَقًا) أَيْ: فِي كُلِّ الْأَوْقَاتِ وَالْحَالَاتِ.
لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا «السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ» رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو خُزَيْمَةَ وَالْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَابْنِ عُمَرَ. وَرَوَى مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَ إذَا دَخَلَ بَيْتَهُ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ» . (إلَّا الصَّائِمُ بَعْدَ الزَّوَالِ، فَيُكْرَهُ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهُوَ إنَّمَا يَظْهَرُ غَالِبًا بَعْدَ الزَّوَالِ ; وَلِأَنَّهُ أَثَرُ عِبَادَةٍ مُسْتَطَابٌ شَرْعًا.
فَتُسْتَحَبُّ إدَامَتُهُ كَدَمِ الشَّهِيدِ عَلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(مسنون) خبر للتسوك (مطلقاً) أي: في جميع الأوقات؛ لما روت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" السواك مطهرةٌ للفم مرضاة للرب " . رواه الشافعي وأحمد وابن خزيمة والبخاري تعليقاً. ورواه أحمد أيضاً عن أبي بكر وابن عمر رضي الله عنهما . وعن عائشة أيضاً قالت:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته يبدأ بالسواك " . رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي. (إلا لصائم بعد الزوال فيكره) ؛
لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك " . متفق عليه.
وهو انما يظهر غالباً بعد الزوال. فوجب اختصاص الحكم به. ولأنه أثر عبادة تستطاب شرعاً. فتستحب إدامته، كدم الشهيد عليه.
وعنه: يباح بعد الزوال.
وعنه: يستحب.
قال في " الفروع ": اختاره شيخنا، وهو أظهر.
* قوله: (مسنون) خبر "التسوك"، وما عطف عليه.
* قوله: (مطلقًا) ؛ أيْ: في جميع الأوقات، والأحوال.
* قوله: (إلا الصائم بعد الزوال فيكره) ؛ لأنه يزيل الخلوف،
ويكره أيضًا للأرمد، كما ذكره ابن الجوزي .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.