فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَيُبَاحُ) التَّسَوُّكُ (قَبْلَهُ) أَيْ: الزَّوَالِ لِصَائِمٍ (بِعُودٍ رَطْبٍ وَيَابِسٍ) مُنَدَّى يُسْتَحَبُّ لِلصَّائِمِ قَبْلَهُ. لِقَوْلِ عَامِر بْنِ رَبِيعَةَ «رَأَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَا أُحْصِي يَتَسَوَّكُ وَهُوَ صَائِمٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا. وَعَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا «مِنْ خَيْرِ خِصَالِ الصَّائِمِ: السِّوَاكُ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.

وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ مَحْمُولَانِ عَلَى مَا قَبْلَ الزَّوَالِ لِحَدِيثِ الْبَيْهَقِيّ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا «إذَا صُمْتُمْ فَاسْتَاكُوا بِالْغَدَاةِ، وَلَا تَسْتَاكُوا بِالْعَشِيِّ» وَالرَّطْبُ مَظِنَّةُ التَّحَلُّلِ مِنْهُ، فَلِذَلِكَ أُبِيحَ السِّوَاكُ بِهِ،

١٦٠

بِخِلَافِ الْيَابِسِ فَ (يُسْتَحَبُّ) كَمَا تَقَدَّمَ.

معونة أولي النهىابن النجار

(ويباح قبله) أي: قبل الزوال (بعود رطب) .

٤١٠

وعنه: يكره به قبل الزوال أيضاً.

والأول أصح " لما روى عامر بن ربيعة قال: " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ما لا أحصي يتسوك وهو صائم " (٣) . رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال: حديث حسن. ورواه البخاري تعليقاً.

وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من خير خصال الصائم: السواك " (١) . رواه ابن ماجه.

وهذان الحديثان محمولان على ما قبل الزوال؛ لما روى البيهقي بإسناده عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشية " (٢) . (و) التسوك للصائم قبل الزوال (بيابس يستحب) .

٤١١

قال في " الإنصاف ": وأما الصائم قبل الزوال: فان كان بسواك غير رطب استحب له. ولم يذكر في ذلك خلافاً ويستدل لذلك بالحديثين المذكورين المتقدمين.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (ويباح قبله) ؛ أيْ: الزوال.

* قوله: (وبيابس يستحب) ؛ أيْ: يابس مندى، والفرق بينهما أن الرطب له أجزاء تتحلل، واليابس ليس له أجزاء تتحلل.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.