فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَتَنْفَسِخُ) الْكِتَابَةُ (بِمَوْتِهِ) أَيْ: الْمُكَاتَبِ (قَبْلَ أَدَائِهِ) جَمِيعَ كِتَابَتِهِ سَوَاءٌ خَلَّفَ وَفَاءً أَوْ لَا (وَمَا بِيَدِهِ لِسَيِّدِهِ) نَصًّا. ; لِأَنَّهُ مَاتَ وَهُوَ عَبْدٌ كَمَا لَوْ لَمْ يُخَلِّفْ وَفَاءً ; لِأَنَّهَا عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ عَلَى الْمُكَاتَبِ. وَقَدْ تَلِفَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ فَبَطَلَ، وَقَتْلُهُ كَمَوْتِهِ سَوَاءٌ قَتَلَهُ سَيِّدُهُ أَوْ أَجْنَبِيٌّ وَلَا قِصَاصَ إنْ قَتَلَهُ حُرٌّ وَإِنْ كَانَ الْقَاتِلُ سَيِّدُهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ لَوْ وَجَبَ شَيْءٌ لَكَانَ لَهُ، وَمَا فِي يَدِهِ لِسَيِّدِهِ لِزَوَالِ الْكِتَابَةِ لَا عَلَى أَنَّهُ وَارِث وَإِنْ كَانَ الْقَاتِلُ أَجْنَبِيًّا فَلِسَيِّدِهِ قِيمَتُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(وتنفسخ) الكتابه (بموته) أي: بموت المكاتب (قبل ادائه) أي: قبل أداء جميع كتابته. سواء خلف وفاء أم لا، (وما بيده لسيده) على الأصح.

نقل أبو الحارث وبكر بن محمد وابن منصور: إذا مات المكاتب وترك وفاء لكتابته وله ورثة أحرار: فماله لسيده، لأنه مات وهو عبد. وماله لسيده. ولأنه مات قبل البراءه من مال الكتابة. فانفسخت كتابته، كما لو لم يخلف وفاء.

ولأن الكتابة عقد معاوضة على المكاتب وقد تلف المعقود عليه قبل التسليم فبطل.

وقتل المكاتب كموته في انفساخ الكتابة. سواء كان قاتله سيده أو اجنبيا.

ولا قصاص إن كان قاتله حرا، لأن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم.

١٤٬٥٢٨

فلو كان القاتل سيده لم يجب عليه شيء، لأنه لو وجب شيء لوجب له وكان ما في يده لسيده.

١٤٬٥٢٩

فإن قيل: أن القاتل لا يستحق شيئاً من تركة المقتول.

قلنا: إن ما في يده لا يرجع إلى سيده ميراثا، بل الحكم بملكه عليه؛ لزوال الكتابة. وإنما منع القاتل من الميراث خاصة.

١٤٬٥٣٠

وأما إن كان القاتل اجنبيا فإنه يجب عليه قيمته لسيده؛ لأنه عبده.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (وتنفسخ بموته) ؛ أيْ: بموت المكاتب، ولا ينافي ما يأتي من أنها عقد لازم، والعقودُ اللازمة لا تنفسخ بموت أحد المتعاقدَين؛ لأن الحكم بالانفساخ ليس بموت أحد المتعاقدَين بل لتلف العين المعقود عليها ؛ ألا ترى أن الإجارة عقد لازم من الطرفَين وتنفسخ بتلف العين المؤجرة أو موتها ، فتدبر!.

* قوله: (ولا بأس أن يعجلها. . . إلخ) ضمير (معجل) للمكاتب و (يضع) للسيد، ففيه تشتيت للضمير اعتمادًا على القرينة وهو لا يضر.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.