وَإِنْ قَالَ قَبَضْتهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ شَاءَ زَيْدٌ عَتَقَ وَلَمْ يُؤَثِّرْ وَلَوْ فِي مَرَضِهِ
الشروح عليها
(وَإِنْ قَالَ) السَّيِّدُ (قَبَضْتهَا) أَيْ الْكِتَابَةَ (إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ) قَبَضْتهَا إنْ (شَاءَ زَيْدٌ عَتَقَ) الْمُكَاتَبُ (وَلَمْ يُؤَثِّرْ) الِاسْتِثْنَاءُ (وَلَوْ) كَانَ (فِي مَرَضِهِ) لِأَنَّهُ لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي الْإِقْرَارِ. وَلِأَنَّ قَوْلَهُ قَبَضْتُهَا مَاضٍ وَلَا يُمْكِنُهُ تَعْلِيقُهُ، لِأَنَّهُ قَدْ وَقَعَ عَلَى صِفَةٍ لَا يَتَغَيَّرُ عَنْهَا بِالشَّرْطِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإن قال) السيد (قبضتها) أى: قبضت مال الكتابة (إن شاء الله، أو) قبضتها إن شاء (زيد: عتق) العبد، (ولم يؤثر) هذا الاستثناء. (ولو) كان (في مرضه) ؛ لأنه لا مدخل له في الإقرار.
قال أحمد في رواية أبي طالب: إذا قال له علىّ ألف إن شاء الله كان مقر اً بها. ولأن هذا الاستثناء تعليق شرط، والذي يتعلق بالشرط إنما هو المستقبل. وقوله: قبضتها ماض فلا يمكن تعليقه؛ لأنه قد وقع على صفه لا يتغير عنها بالشرط. وإنما يدل الشرط على الشك فيها فكأنه قال: قبضتها وأنا أشك في القبض فيلغو الشك ويثبت الإقرار.
وإن قال: استوفيت آخر كتابتي،
وقال: إنما أردت أنى استوفيت النجم الآخر دون ما قبله وادعى العبد إقراراه باستيفاء الكل: فالقول قول السيد؛ لأنه اعترف بمراده.
فكان مقتضى القواعد أن يكون القول قوله فيها بيمينه . * قوله: (إن شاء اللَّه) هذا مشكل على ما سيأتي في الإقرار من أنه لا يصح تعليق الإقرار بشرط مقدم أو مؤخَّر حتى المشيئة، وقد مثلوا بها هناك، إلا أن يقال إنما صحَّ هنا لتشوف الشارع للعتق، أو يقال إن التعليق مع الماضي لاغٍ لمنافاته له ، وحيث لغى الشرط ثبت الأصل ابتداءً، وهو قوله: (قبضتها) ونحوه، وهذا الجواب أحسن مما قبله.
وقد يقال أيضًا: إنما صحَّ حملًا للمشيئة على التبرك دون التعليق، فتدبر!.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.