فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَ) إنْ اخْتَلَفَا (فِي قَدْرِ عِوَضِهَا) أَيْ الْكِتَابَةِ كَقَوْلِ السَّيِّدِ كَاتَبْتُك عَلَى أَلْفٍ فَيَقُولُ الْمُكَاتَبُ: بَلْ عَلَى سِتِّمِائَةٍ فَقَوْلُ سَيِّدٍ بِيَمِينِهِ نَصًّا لِأَنَّهُ اخْتِلَافٌ فِي عِوَضِ الْكِتَابَةِ. أَشْبَهَ مَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي أَصْلِهَا وَيُفَارِقُ الْبَيْعَ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْبَيْعِ عَدَمُ مِلْكِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَا صَارَ إلَيْهِ وَالْأَصْلُ فِي الْمُكَاتَبِ وَكَسْبِهِ أَنَّهُ لِلسَّيِّدِ فَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فِيهِ، الثَّانِي أَنَّ التَّحَالُفَ فِي الْبَيْعِ يُفِيدُ وَلَا

٤٬٨٠٢

فَائِدَةَ فِيهِ هُنَا إذْ فَائِدَتُهُ فَسْخُ الْكِتَابَةِ وَرُدَّ الْعَبْدُ إلَى الرِّقِّ إذَا لَمْ يَرْضَ بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ. وَهَذَا حَاصِلٌ بِحَلِفِ السَّيِّدِ وَحْدَهُ. وَإِنَّمَا قُدِّمَ قَوْلُ الْمُنْكِرِ فِي سَائِرِ الْمَوَاضِعِ لِأَنَّ الْأَصْلَ مَعَهُ وَهُنَا الْأَصْلُ مَعَ السَّيِّدِ، إذْ الْأَصْلُ مِلْكُهُ لِلْعَبْدِ وَكَسْبُهُ.

٤٬٨٠٣

وَإِذَا حَلَفَ السَّيِّدُ ثَبَتَتْ الْكِتَابَةُ بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ اتَّفَقَا وَسَوَاءٌ كَانَ الِاخْتِلَافُ قَبْلَ الْعِتْقِ أَوْ بَعْدَهُ (أَوْ) اخْتَلَفَا فِي (جِنْسِهِ) أَيْ مَالِ الْكِتَابَةِ بِأَنْ قَالَ السَّيِّدُ: كَاتَبْتُك عَلَى مِائَةٍ دِينَارٍ، فَيَقُولُ الْعَبْدُ: بَلْ عَلَى مِائَةٍ دِرْهَمٍ (أَوْ) اخْتَلَفَا فِي (أَجَلِهَا) أَيْ الْكِتَابَةِ بِأَنْ قَالَ السَّيِّدُ: كَاتَبْتُك عَلَى مِائَتَيْنِ عَلَى شَهْرَيْنِ كُلِّ شَهْرٍ مِائَةٌ، فَقَالَ الْعَبْدُ بَلْ كُلِّ سَنَةٍ مِائَةٌ. فَقَوْلُ سَيِّدٍ بِيَمِينِهِ لِمَا تَقَدَّمَ (أَوْ) اخْتَلَفَا فِي (وَفَاءِ مَالِهَا) بِأَنْ قَالَ الْعَبْدُ: وَفَّيْتُك كِتَابَتِي فَعَتَقْت وَأَنْكَرَهُ السَّيِّدُ (فَقَوْلُ سَيِّدٍ) بِيَمِينِهِ.

٤٬٨٠٤

وَكَذَا لَوْ ادَّعَى الْمُكَاتَبُ أَنَّ سَيِّدَهُ أَبْرَأَهُ مِنْهَا فَأَنْكَرَهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ ذَلِكَ

معونة أولي النهىابن النجار

(و) إن اتفقا على الكتابة واختلفا (في قدر عوضها) بأن قال السيد: كاتبتك على ألفين،

١٤٬٦٤٦

وقال العبد: بل على ألف: فالقول قول السيد على الأصح. نص عليه أحمد في رواية الكوسج.

١٤٬٦٤٧

وعنه: يتحالفان؛ كالمتبايعين، وفاقاً للشافعي.

١٤٬٦٤٨

وعنه: القول قول العبد وفاقاً لأبي حنيفة؛ لأنه منكر للألف الزائدة، والقول قول المنكر.

ووجه المذهب: أنه اختلاف في الكتابة. فالقول قول السيد فيه؛ كما لو اختلفا في أصل الكتابة.

وتفارق البيع من وجهين:

أحدهما: أن الأصل في البيع عدم ملك كل واحد منهما لما صار إليه، والأصل في المكاتب وكسبه أنه للسيد. فكان القول قوله فيه.

الثانى: أن التحالف في البيع مفيد ولا فائده في التحالف في الكتابة.

١٤٬٦٤٩

فإن الحاصل منه يحصل بيمين السيد وحده.

وبيان ذلك: أن الحاصل بالتحالف فسخ الكتابه، ورد العبد إلى الرق إذا لم يرض بما حلف عليه السيد. وهذا يحصل عند من جعل القول قول السيد مع يمينه. فلا يشرع التحالف مع عدم فائدته.

وإنما قدم قول المنكر في سائر المواضع؛ لأن الأصل معه، والأصل هاهنا مع السيد؛ لأن الأصل ملكه للعبد وكسبه. إذا ثبب هذا فمتى حلف السيد ثبتت الكتابة بألفين؛ كما لو اتفقا عليهما. وسواء كان اختلافهما قبل العتق أو بعده: مثل: أن يدفع إلى سيده ألفين فيعتق ثم يدعي المكاتب أن أحدهما عن الكتابة والآخر وديعه، ويقول السيد: بل هما جميعاً مال الكتابة. (أو) اختلف السيد والعبد في (جنسه) أى: جنس مال الكتابة، بأن قال السيد: كاتبتك على ألف درهم،

١٤٬٦٥٠

وقال العبد: بل على عشرة دنانير. (أو) اختلفا في (أجلها) ، بأن قال السيد: كاتبتك على ألفين على شهرين كل شهر ألف،

١٤٬٦٥١

وقال العبد: بل على سنتين كل سنة ألف. فقول سيده بيمينه؛ كما لو اختلفا في أصل الكتابة؛ للعلة المتقدمة. (أو) اختلفا في (وفاء مالها) أى: وفاء مال الكتابة للسيد، بأن قال العبد: وفيتك مال الكتابة وعتقت وأنكر السيد: (فقول سيد) أى: بيمينه؛ لأن الكتابة عقد معاوضة.

١٤٬٦٥٢

وكذا لو ادعى العبد أن السيد أبرأه من مال الكتابه وأنكر السيد.

١٤٬٦٥٣

فإن القول قول السيد بيمينه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:" ولكن اليمين على المدعى عليه " .

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

فصلٌ * قوله: (فقول سيد) هي مشكلة في الأخيرة؛ لأن المكاتب غارم،

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.