فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(لَا) يُسَنُّ (غَسْلُ دَاخِلِ عَيْنٍ) فِي وُضُوءٍ وَلَا غُسْلٍ بَلْ يُكْرَهُ، لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِعْلُهُ، وَلَا الْأَمْرُ بِهِ،

٢٣٧

وَلَا يَجِبُ غَسْلُهُ (مِنْ نَجَاسَةٍ وَلَوْ أَمِنَ الضَّرَرَ) فَيُعْفَى عَنْ نَجَاسَةٍ بِعَيْنٍ، وَيَأْتِي،

٢٣٨

وَيُسْتَحَبُّ تَكْثِيرُ مَاءِ الْوَجْهِ، لِأَنَّ فِيهِ (غُضُونًا) ، جَمْعُ غَضْنٍ وَهُوَ التَّثَنِّي وَدَوَاخِلُ وَخَوَارِجُ، لِيَصِلَ الْمَاءُ إلَى جَمِيعه.

٢٣٩

وَفِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا (وَكَانَ يَتَعَهَّدُ الْمَاقَيْنِ) رَوَاهُ أَحْمَدُ. وَهُمَا تَثْنِيَةُ الْمَاقِ، مَجْرَى الدَّمْعِ مِنْ الْعَيْنِ.

معونة أولي النهىابن النجار

(لا) يسن (غسل داخل عين) في وضوء ولا غسل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله ولا أمر به. (ولا يجب) غسله (من نجاسة ولو أمن الضرر) .

٦٥٥

وقيل: يستحب غسله في وضوء وغسل مع أمن الضرر.

٦٥٦

وعنه: يجب. وعنه: في " الكبرى ".

٦٥٧

وقيل: يجب من نجاسة.

ويستحب التكثير في ماء الوجه؛ لأن فيه غضونا، جمع غضن وهو: التمني ودواخل وخوارج ليصل الماء إلى جميعه.

وقد روى ابن عباس:" أن عليا رضي الله تعالى عنه قال: يا ابن عباس لِلَّهِ ألا أتوضأ لك وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم؛

٦٥٨

قلت: بلى فداك أبي وأمي. قال: فوضع اناء فغسل يديه ثم مضمض واستنشق واستنثر، ثم أخذ بيديه فصك بهما وجهه وألقم إبهاميه ما أقبل من أذنيه قال: ثم عاد في مثل ذلك ثلاثاً، ثم أخذ كفا من ماء بيده اليمنى فأفرغها على ناصيته ثم أرسلها تسيل على وجهه، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثاً ثم يده الأخرى مثل ذلك. وذكر بقية الوضوء. . . " . رواه أحمد وأبو داود.

وقد روي عن أبي أمامة:" انه وصف وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ثلاثاً ثلاثاً قال: وكان يتعاهد المأقين " . رواه أحمد.

والمأقان: مثنى الماق وهو: مجرى الدمع من العين.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (لا غسل داخل عين) أي: لا يسن،

١٢٨

ومثله في الإقناع .

* قوله: (ولا يجب من نجاسة ولو أمن الضرر) . . . . . .

١٢٩

قال في الإنصاف : "بل يكره"، انتهى.

١٣٠

وظاهره ولو تحقق الضرر، وانظر: هل لا نقول بالحرمة حينئذ قياسًا على ما قالوه في قطع الباسور ؟ وأجاب شيخنا: بأن قطع الباسور فيه إزالة جزء من البدن،

١٣١

بخلاف النجاسة التي بالعين.

ومحصل هذا الجواب: أن سبب الضرر في جانب العين غير محقق،

١٣٢

بخلاف قطع الباسور، فإن سبب الضرر فيه وهو القطع، متحقق.

* قوله: (مع مرفقيه) بكسر الميم، وفتح الفاء ، وبالعكس ومع ما عليها، أو على أحدهما، من شعر ظاهرًا أو باطنًا،

١٣٣

وإن كثف، وإن طال وخرج عن الحد، كما اقتضاه كلامهم في نحو ذقن الأنثى، قاله ابن قاسم الشافعي .

وسمى المرفق مرفقًا؛ لأن المتكئ يرتفق به، إذا أخذ براحته رأسه متكئًا على ذراعه .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.