وَإِنْ حَرُمَ ابْتِدَاءُ نِكَاحِهَا الْآنَ كَذَاتِ مَحْرَمٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ أَوْ مُزَوَّجَةٍ فِي عِدَّةٍ لَمْ تَفْرُغْ أَوْ حُبْلَى لَوْ مِنْ زِنًا أَوْ شَرَطَا الْخِيَارَ فِيهِ مُطْلَقًا أَوْ بِمُدَّةٍ لَمْ تَمْضِ أَوْ اسْتَدَامَ نِكَاحُ مُطَلَّقَتِهِ ثَلَاثًا وَلَوْ مُعْتَقِدًا حِلَّهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا
الشروح عليها
(وَإِنْ حَرُمَ ابْتِدَاءُ نِكَاحِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ (الْآنَ) أَيْ وَقْتَ التَّرَافُعِ أَوْ الْإِسْلَامِ (كَذَاتِ مَحْرَمٍ) مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ (أَوْ مُصَاهَرَةٍ أَوْ مُزَوَّجَةٍ فِي عِدَّةٍ) مِنْ غَيْرِهِ (لَمْ تَفْرُغْ) إلَى التَّرَافُعِ أَوْ الْإِسْلَامِ. (أَوْ) كَانَتْ (حُبْلَى) حِينَ التَّرَافُعِ أَوْ الْإِسْلَامِ مِنْ غَيْرِهِ (لَوْ) كَانَ الْحَمْلُ (مِنْ زِنًا أَوْ) كَانَ النِّكَاحُ (شَرَطَا الْخِيَارَ فِيهِ مُطْلَقًا) أَيْ لَمْ يُقَيَّدْ بِمُدَّةٍ (أَوْ) شُرِطَ الْخِيَارُ فِيهِ (بِمُدَّةٍ لَمْ تَمْضِ) عِنْدَ التَّرَافُعِ أَوْ الْإِسْلَامِ إنْ قُلْنَا إنَّهُ لَا يَصِحُّ مِنْ مُسْلِمٍ النِّكَاحُ كَذَلِكَ كَمَا فِي التَّنْقِيحِ وَغَيْرِهِ وَقَدْ أَوْضَحْتُهُ فِي الْحَاشِيَةِ وَغَيْرِهَا
وَالْمَذْهَبُ صِحَّتُهُ مِنْ مُسْلِمٍ فَهُنَا أَوْلَى (أَوْ اسْتَدَامَ نِكَاحُ مُطَلَّقَتِهِ ثَلَاثًا وَلَوْ مُعْتَقِدًا حِلَّهَا) مَعَ وُقُوعِ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ (فُرِّقَ بَيْنَهُمَا) ; لِأَنَّهُ حَالٌ يَمْنَعُ مِنْ ابْتِدَاءِ الْعَقْدِ فَمَنَعَ مِنْ اسْتِدَامَتِهِ كَنِكَاحِ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ، وَلِأَنَّ مِنْ شُرُوطِ النِّكَاحِ اللُّزُومَ، وَالْمَشْرُوطُ فِيهِ الْخِيَارُ لَا يَعْتَقِدُ أَنَّ لُزُومَهُ لِجَوَازِ فَسْخِهِ فَلَا يُقَرَّانِ عَلَيْهِ لِعَدَمِ جَوَازِ ابْتِدَائِهِ كَذَلِكَ إنْ قُلْنَا لَا يَصِحُّ كَمَا تَقَدَّمَ.
(وإن) كانت الزوجة ممن (حرم ابتداء نكاحها الآن) أي: حالة الترافع؛ (كذات محرم) من نسب أو رضاع، (أو في عدة) من غيره (لم تفرغ) حين الترافع، (أو) كانت (حبلى) حين الترافع (ولو) كان ذلك (من زنا) على الأصح، (أو) كان النكاح (شرط الخيار فيه مطلقا) بأن لم يقيد بمدة، (أو) شرط الخيار فيه (مدة لم تمض) حالة الترافع، (أو استدام نكاح مطلقته ثلاثاً ولو معتقداً حلها) مع وقوع الطلاق الثلاث: (فرق بينهما) على الأصح، فيما إذا كان المفسد مختلفا فيه؛
كالنكاح بشرط الخيار ونحوه إذا كان ذلك قبل انقضائه؛ لأنه حال يمنع من ابتداء العقد. فمنع من استدامته؛ كنكاح ذوات المحارم.
ولأن من شرط النكاح اللزوم، والمشروط فيه الخيار لا يعتقدان لزومه؛ لجواز فسخه. فلا يقران عليه، لعدم جواز ابتدائه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* * * باب نكاح الكفار * [قوله]: (فيما يجب) أن يثبت ويترتب وليس المراد الوجوب الاصطلاحي، وإلا لما صحَّ بيان الشارح له بوجوب المهر وما معه ؛ لأن الواجب به اصطلاحًا هو المهر، لا وجوب المهر، وأيضًا لا يصح البيان بوقوع الطلاق؛ لأنه ليس واجبًا اصطلاحًا ولا الغباحة للزوج و [لا] الإحصان بل يثبت ويترتب عليه كل ذلك.
* قوله: (ما اعتقدوا. . . إلخ) ظرفية مصدرية؛ أيْ: مدة اعتقادهم حلها، أو المراد على أي محرمة اعتقدوا حلها على أحد الوجهَين اللذين قد جوزهما البيضاوي في قوله -تعالى-: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا [بَعُوضَةً]} من أنها إبهامية تزيد النكرة إبهامًا وشياعًا وتسد عنها طرق التقييد؛ كقوله: أعطني كتابًا ما [أيْ]: أيَّ كتاب كان .
* قوله: (أو حبلى) هذا داخل في العدة التي لم تفرغ، فهو من عطف الخاص على العام.
* قوله: (ولو من زنًا) ولو كان الزاني هو مريد تزويجها .
* قوله: (مطلقًا) ؛ أيْ: غير مقيد بمدة معينة. * قوله: (أو مدة لم تمض) فيه نظر؛
فإن هذا من الشروط الفاسدة الغير المفسدة، ويؤخذ من الإنصاف أيضًا أن التفريق بينهما مبني على ضعيف، وعبارة شيخنا في الحاشية: قوله: (أو شرط فيه الخيار مطلقًا) أو مدة لم تمض
قال في الإنصاف: (هذا [هو] (٦) المذهب)، انتهى؛ يعني: إن قلنا: إن النكاح معه من المسلم لا يصح، كما في التنقيح حيث قال: أو شرط الخيار متى شاء إذا لم يصح من مسلم، انتهى، فتبين أن [بناء] المسألة على مرجوح؛ إذ المذهب صحة النكاح المشروط فيه الخيار، وفساد الشرط -كما تقدم-)، انتهى المراد منه فراجع !.
* قوله: (أو استدام نكاح مطلقته (١٠) ثلاثًا) انظر هل مثلها المطلقة واحدة على عوض أو يفرق بينهما، وقد يفرق بأن الطلاق الثلاث يمنع [ابتداء] نكاحها [الآن]،
بخلاف المطلقة واحدة بائنًا فإنه لا يمنع [ابتداء] نكاحه لها الآن؛ لأنها معتدته لا معتدة غيره، نعم يمتنع استدامة العقد الأول لانحلاله بالطلقة البائنة.
* قوله: (وإن وطئ حربي حربية) التقييد بالحربي والحربية ليس مرادًا، وإنما المراد على اعتقاد الحِل، والحربي وغيره في ذلك سواء, فراجع شرح شيخنا على الإقناع تعلم به ما في شرحه للمنتهى ، وحرره!، وعاود النظر فيهما مرة أُخرى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.