فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٩٬١٣٠منتهى الإراداتالحنابلةج ٤ ص ٣٠٧ج ٤ ص ٣٠٧

وإنْ حَلَفْتُ بِطَلَاقِكِ أَوْ إنْ كَلَّمْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَأَعَادَهُ مَرَّةً فَطَلْقَةٌ ومَرَّتَيْنِ فَثِنْتَانِ وثَلَاثًا فَثَلَاثُ مَا لَمْ يَقْصِدْ إفْهَامَهَا فِي إنْ حَلَفْتُ وَتَبِينُ غَيْرُ مَدْخُولٍ بِهَا بِطَلْقَةٍ وَلَمْ تَنْعَقِدْ يَمِينُهُ الثَّانِيَة لَا الْكَلَامِ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَ) إنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ (إنْ حَلَفْتُ بِطَلَاقِكِ) فَأَنْتِ طَالِقٌ (أَوْ) قَالَ لَهَا (إنْ كَلَّمْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَأَعَادَهُ) لَهَا (مَرَّةً) أُخْرَى (فَطَلْقَةٌ) ; لِأَنَّهُ حَلِفٌ أَوْ كَلَامٌ (وَ) إنْ أَعَادَهُ (مَرَّتَيْنِ فَثِنْتَانِ) وَإِنْ أَعَادَهُ (ثَلَاثًا فَثَلَاثُ) طَلْقَاتٍ ; لِأَنَّ كُلَّ مَرَّةٍ وُجِدَ فِيهَا شَرْطُ الطَّلَاقِ وَيَنْعَقِدُ شَرْطُ طَلْقَةٍ أُخْرَى (مَا لَمْ يَقْصِدْ إفْهَامَهَا فِي) قَوْلِهِ (إنْ حَلَفْتُ) بِطَلَاقِك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَلَا يَقَعُ

٥٬٤١١

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَعَادَهُ مَنْ عَلَّقَهُ بِالْكَلَامِ بِقَصْدِ إفْهَامَهَا ; لِأَنَّهُ لَا يَخْرُجُ بِذَلِكَ عَنْ كَوْنِهِ كَلَامًا قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَأَخْطَأَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَقَالَ فِيهَا كَالْأُولَى ذَكَرَهُ فِي الْفُنُونِ (وَتَبِينُ غَيْرُ مَدْخُولٍ بِهَا) إذَا أَعَادَهُ (بِطَلْقَةٍ) فَلَا يَلْحَقُهَا مَا بَعْدَهَا (وَلَمْ تَنْعَقِدْ يَمِينُهُ الثَّانِيَة) و (لَا) الثَّالِثَة فِي مَسْأَلَةِ (الْكَلَامِ) فِي غَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا ; لِأَنَّهَا تَبِينُ بِشُرُوعِهِ فِي كَلَامِهَا فَلَا يَحْصُلُ جَوَابُ الشَّرْطِ إلَّا وَهِيَ بَائِنٌ

٥٬٤١٢

بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْحَلِفِ فَتَنْعَقِدُ يَمِينُهُ الثَّانِيَة ; لِأَنَّهَا لَا تَبِينُ إلَّا بَعْدَ انْعِقَادِهَا،

٥٬٤١٣

فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدُ ثُمَّ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا طَلُقَتْ لِوُجُودِ الْحِنْثِ بِالْيَمِينِ الْمُنْعَقِدَةِ فِي النِّكَاحِ السَّابِقِ.

معونة أولي النهىابن النجار

(و) من قال لزوجته: (إن حلفت بطلاقكِ) فأنت طالق، (أو) قال لها: (إن كلمتك فأنت طالق وأعاده) لها (مرة) أخرى: (فطلقة) يعني: فإنها تطلق طلقة؛ لأن إعادته حلف. (و) إن أعاده (مرتين: فثنتان) يعني: فتطلق طلقتين. (و) إن أعاده (ثلاثاً) أي: ثلاث مرات: (فثلاث) يعني: فإنها تطلق ثلاثاً؛ لأن كل مرة يوجد بها شرط الطلاق وينعقد شرط طلقة أخرى. وذلك " لأنه تعليق للطلاق على شرط يمكن فعله وتركه. فكان حلفاً " كما لو قال: إن دخلت الدار فأنت طالق.

ومحل ذلك: (ما لم يقصد إفهامَها في) قوله: (إن حلفت) بطلاقك فأنت طالق، لا في قوله. إن كلمتك، لأنه تكليم قُصد به الإفهام أو لا.

١٦٬٢١٤

قال في " الفر ع ": وإن قصد بإعادته إفهامها لم يقع. ذكره أصحابنا.

١٦٬٢١٥

بخلاف ما لو أعاده من علقه بالكلام. وأخطأ بعض أصحابنا وقال فيها كالأولى. ذكره في " الفنون ".

ومحل ذلك أيضاً: إذا كانت الزوجة مدخولاً بها. (وتَبين غير مدخول بها) إذا أعاده مرة أخرى (بطلقة. ولم تنعقد يمينه الثانية والثالثة في مسألة الكلام) في غير المدخول بها في الأصح؛ لبينونتها بشروعه في الكلام فلم يحصل جواب الشرط إلا وهي بائن.

١٦٬٢١٦

بخلاف مسألة الحلف فإنها لا تبين إلا بعد انعقاد اليمين. فتنعقد بحيث أنه لو تزوجها بعد ثم حلف بطلاقها طلقت " لوجود الحنث باليمين المنعقدة في النكاح السابق.

ولذلك مأخذان:

أحدهما: وهو مأخذ القاضي ومن تبعه: أن الكلام يحصل بالشروع في الإعادة قبل إتمامها فيقع الطلاق قبل إنهاء الإعادة فلا ينعقد؛ لأن إتمام اليمين حصل بعد البينونة.

والمأخذ الثانى: أن الطلاق وإن وقف وقوعه إلى ما بعد إنهاء الإعادة إلا أن الإعادة تترتب عليها البينونة فيقع انعقاد اليمين مع البينونة. فيخرج على الخلاف في ثبوت الحكم مع المانع أو مع سببه.

١٦٬٢١٧

والأصح عند الموفق عدمه. (و)

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* [قوله]: (لا إن علقه بمشيئتها) أو مشيئة غيرها . * قوله: (وثلاثًا فثلاث) ؛ لأن كل مرة يوجد بها شرط الطلاق وينعقد شرط طلقة أخرى .

* قوله: (ما لم يقصد إفهامها في إن حلفت) ؛ [أيْ]: [إن] كان متصلًا -كما سبق-.

وبخطه: لا في: إن كلمتك؛ لأنه كلام قصد به الإفهام أو لم يقصده . * قوله: (ولم تنعقد يمينه الثانية والثالثة في مسألة الكلام) ؛ لبينونتها في شروعه في الكلام، فلم يحصل جواب الشرط إلا وهي بائن، وانعقدت يمينه الثانية في مسألة الحلف؛ لأنها لا تبين إلا بعد انعقاد اليمين،

٣٬٠٩٣

فلو تزوجها بعد وحلف بطلاقها طلقت .

وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: حق العبارة أن يقال: ولم تنعقد يمينه الثالثة فيهما، ولا الثانية في مسألة الكلام؛ لأن عبارته تقتضي أن الثانية والثالثة تنعقدان في مسألة الحلف.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.