لَا إنْ كَلَّمَتْهُ مَيِّتًا أَوْ غَائِبًا أَوْ مُغْمًى عَلَيْهِ أَوْ نَائِمًا أَوْ وَهِيَ مَجْنُونَةٌ أَوْ أَشَارَتْ إلَيْهِ
الشروح عليها
(لَا) يَحْنَثُ (إنْ كَلَّمَتْهُ) أَيْ زَيْدًا (مَيِّتًا أَوْ غَائِبًا أَوْ مُغْمًى عَلَيْهِ أَوْ نَائِمًا) ; لِأَنَّ التَّكْلِيمَ فِعْلٌ يَتَعَدَّى إلَى الْمُكَلَّمِ فَلَا يَكُونُ إلَّا فِي حَالٍ يُمْكِنُهُ الِاسْتِمَاعُ فِيهَا (أَوْ) كَلَّمَتْهُ (وَهِيَ مَجْنُونَةٌ) فَلَا حِنْثَ ; لِأَنَّهَا لَا قَصْدَ لَهَا (أَوْ أَشَارَتْ إلَيْهِ) أَيْ زَيْدٍ ; لِأَنَّ الْإِشَارَةَ لَيْسَتْ كَلَامًا شَرْعًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لا) يحنث (إن كلمته) ، حال كونه (ميتاً أو غائباً أو مُغمىً عليه أو نائماً) في الأصح؛ لأن التكليم فعل يتعدى إلى المتكلم، ولا يكون ذلك إلا في حالة يمكنه الاستماع فيها.
وكذا لا يحنث إذا كلمته في حالة أشير إليها بقوله: (أو وهي مجنونة) ؛ لأنها لا قصد لها، (أو أشارت إليه) أي: إلى زيد؛ لأن الإشارة ليست بكلام عند أهل الشرع.
* قوله: (أو مغمى عليه)
بخلاف السكران فإنه يشعر.
* قوله: ( [أو] (٧) وهي مجنونة) فإن كلمته وهي سكرى حنث -على ما في الإقناع -. * قوله: (أو أشارت اليه) ؛ لأن الإشارة ليست كلاما عند أهل الشرع ؛ يعني: فلا اعتراض بما ثبت في اللغة
وكذا بما ثبت في القرآن؛ إذ الآية قابلة للتأويل .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.