ولَيَفْعَلَنَّهُ فَتَرَكَهُ مُكْرَهًا أَوْ نَاسِيًا لَمْ يَحْنَثْ
الشروح عليها
(وَ) إنْ حَلَفَ عَنْ شَيْءٍ (لَيَفْعَلَنَّهُ) كَلَيَقُومَنَّ (فَتَرَكَهُ مُكْرَهًا) عَلَى تَرْكِهِ لَمْ يَحْنَثْ ; لِأَنَّ التَّرْكَ لَا يُضَافُ إلَيْهِ (أَوْ) تَرَكَهُ (نَاسِيًا لَمْ يَحْنَثْ) قَطَعَ بِهِ فِي التَّنْقِيحِ وَمُقْتَضَى كَلَامِ جَمَاعَةٍ يَحْنَثُ فِي طَلَاقٍ وَعِتْقٍ كَالَّتِي قَبْلَهَا وَقَطَعَ بِهِ فِي الْإِقْنَاعِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ التَّرْكَ يَكْثُرُ فِيهِ النِّسْيَانُ فَيَشُقُّ التَّحَرُّزُ مِنْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) من حلف على شيء (ليفعلنه، فتركه مكرهاً) على تركه: لم يحنث في الأصح؛ لعدم إضافة الترك إليه، (أو) تركه (ناسياً: لم يحنث) على ما قطع به في " التنقيح ".
وعبارة " الفروع " في هذه المسألة: وإن حلف ليفعلنه فتركه مكرهاً لم يحنث كالتي قبلها على كلام القاضى وابن عقيل وجماعة.
وكذا ناسياً على كلام جماعة. وكلام جماعة: يقتضي حنثهما. انتهى.
قال في " تصحيح الفروع " بعد ذكر عبارته، أحدهما: لا يحنث فيهما، وهو الصواب خصوصاً المكره.
والقول الآخر: يحنث وهو قوي في الناسي. انتهى.
فلم ينسب لأحد تصحيحاً في شيء من ذلك، إلا أنه لما قطع بذلك في " التنقيح " تبعته عليه، لقوله في خطبته: أن ما وضعه في " التنقيح " عن تحرير.
* قوله: (لم يحنث) [اقتضى كلام المتن أنه: (إذا حلف ليفعلنَّ شيئًا ثم تركه ناسيًا لم يحنث] (٦) في الطلاق وغيره،
بخلاف ما [لو] حلف لا يفعله ففعله ناسيًا ، وهذا ما قطع به التنقيح سوى بينهما جماعة في الحنث في الطلاق والعتق، ومشى عليه في الإقناع ، وقد يفرق بين الفعل والترك بأن الترك يكثر فيه النسيان فيشق التحرز عنه
بخلاف الفعل)، حاشية ، وكذا في شرح شيخنا .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.