وَلَا يَنْفَعُ ظَالِمًا
الشروح عليها
(وَلَا يَنْفَعُ) تَأْوِيلٌ فِي حَلِفٍ (ظَالِمًا) بِحَلِفِهِ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ بِهِ صَاحِبُكَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَفِي لَفْظه «الْيَمِينُ عَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ» فَمَنْ عِنْدَهُ حَقٌّ وَأَنْكَرَهُ فَاسْتَحْلَفَهُ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ فَتَأَوَّلَ انْصَرَفَتْ يَمِينُهُ إلَى ظَاهِرِ الَّذِي عَنَاهُ الْمُسْتَحْلِفُ وَلَمْ يَنْفَعْ الْحَالِفَ تَأْوِيلُهُ، لِئَلَّا يَفُوتَ الْمَعْنَى الْمَقْصُودَ بِالتَّحْلِيفِ وَيَصِيرَ التَّأْوِيلُ وَسِيلَةً إلَى جَحْدِ الْحُقُوقِ وأَكْلِهَا بِالْبَاطِلِ
(ولا ينفع) التأويل في الحلف (ظالماً) بحلفه؛
(لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" يمينكَ على ما يُصدِّقُكَ به صاحبُك) " . رواه مسلم وأبو داود.
فالظالم كالذى يستحلفه الحاكم على حقَّ عنده، فهذا تنصرف يمينه إلى ظاهر الذي عناه المستحلف.
ولا ينفع الحالف تأويله؛
لما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" اليمينُ على نية المستحْلِف " . رواه مسلم.
ولأنه لو ساغ التأويل للظالم لبطل المعنى المبتغى باليمين، إذ المقصود منها تخويف الحالف؛ ليرتدع عن الجحود خوفاً من عاقبة اليمين الكاذبة، فمتى ساغ التأويل له انتفى ذلك، وصار التأويل وسيلة إلى جحد الحقوق.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* * * باب التأويل في الحلف * قوله: (ولا ينفع ظالمًا) كالذي يستحلفه الحاكم على حق عنده فينصرف يمينه إلى [ظاهر] ما عناه المستحلف .
* قوله: (لقول (٧) رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-). . . . . . رواه مسلم وأبو داود .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.