وَهُوَ شَهَادَاتٌ مُؤَكَّدَاتٌ بِأَيْمَانٍ مِنْ الْجَانِبَيْنِ مَقْرُونَةٌ بِلَعْنٍ وَغَضَبٍ قَائِمَةٌ مَقَامَ حَدِّ قَذْفٍ أَوْ تَعْزِيرٍ فِي جَانِبِهِ وحَبْسٍ مِنْ جَانِبِهَا
الشروح عليها
كِتَابُ اللِّعَانِ] مِنْ اللَّعْنِ وَهُوَ الطَّرْدُ وَالْإِبْعَادُ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَيْنِ يَلْعَنُ نَفْسَهُ فِي الْخَامِسَةِ إنْ كَانَ كَاذِبًا
وَقِيلَ ; لِأَنَّهُ لَا يَنْفَكُّ أَحَدُهُمَا عَنْ أَنْ يَكُونَ كَاذِبًا فَتَحْصُلَ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ (وَهُوَ) شَرْعًا (شَهَادَاتٌ مُؤَكَّدَاتٌ بِأَيْمَانٍ مِنْ الْجَانِبَيْنِ مَقْرُونَةٌ بِلَعْنٍ) مِنْ زَوْجٍ (وَغَضَبٍ) مِنْ زَوْجَةٍ (قَائِمَةٌ مَقَامَ حَدِّ قَذْفٍ) إنْ كَانَتْ مُحْصَنَةً (أَوْ تَعْزِيرٍ) إنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ (فِي جَانِبِهِ وَ) قَائِمَةٌ مَقَامَ (حَبْسٍ مِنْ جَانِبِهَا) وَالْأَصْلُ فِيهِ: {وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إلَّا أَنْفُسُهُمْ} الْآيَاتِ وَحَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي عُوَيْمِرٍ الْعَجْلَانِيُّ مَعَ امْرَأَتِهِ رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ
كتاب اللعان] واشتقاقه من اللعن؛ لأن كلأ من الزوجين يلعن نفسه في الخامسة إن كان كاذبا.
وقيل: لأن الزوجين لا ينفكان من أن يكون أحدهما كاذبا فتحصل اللعنة عليه، وهي: الطرد والإبعاد. (وهو) شرعا: (شهادات مؤكدات بأيمان من الجانبين، مقرونه بلعن وغضب، قائمة مقام حد قذف أو تعزيبر في (٢) جانبه، و) قائمة مقام (حبس في جانبها) ..
والأصل فيه: قوله سبحانه وتعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلاَّ أَنفُسُهُمْ ... } الآيات] النور: ٦ - ٩].
وما روى سهل بن سعد " أن عويمر العجلانى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال:
يا رسول الله! أرأيت رجلا وجد مع امرأة رجلا فقتله تقتلونه أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد نزل فيك شيء وفي صاحبتك فاذهب فأت بها. قال سهل: فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله. فلما فرغا قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله! إن أمسكتها. فطلقها ثلاثا قبل ان يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال ابن شهاب: فكانت سنة المتلاعنين " . رواه الجماعة إلا الترمذي. إذا علمت ذلك فإنه
* * * كتاب اللعان * قوله: (مقرونة بلعن) ؛ أيْ:[من] جانبه .
* قوله: (وغضب) ؛ أيْ: من جانبها .
* قوله: (قائمة مقام حدِّ قذف) ؛ أيْ: إن كانت محصنة .
* قوله: (أو تعزير) ؛ أيْ: إن كانت غير محصنة . * قوله: (وحبس في جانبها) [عبارة الإقناع والتنقيح والمبدع : وحدِّ زنى في جانبها] [بدل قول المصنف: (وحبس في جانبها)] ، ولا تخالف في نفس الأمر بين العبارتَين؛ لأن الحبس لابد منه إذا نكلت ويستمر إلى أن تقرَّ أربعًا أو تلاعن، فماذا أقرت أو لاعنت درأت الحد والحبس بذلك وانقطع،
فإذا نكلت عنهما حُدَّت حدَّ الزنى ،
فمن عبر بالحبس نظر إلى المبدأ،
ومن عبر بالحدِّ نظر إلى الغاية .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.