الرَّابِعَةُ مَنْ لَمْ تَحِضْ لِصِغَرٍ أَوْ إيَاسٍ الْمُفَارَقَةِ فِي الْحَيَاةِ فَتَعْتَدُّ حُرَّةٌ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِهَا
الشروح عليها
(الرَّابِعَةُ) مِنْ الْمُعْتَدَّاتِ (مَنْ لَمْ تَحِضْ لِصِغَرٍ أَوْ إيَاسٍ الْمُفَارَقَةِ فِي الْحَيَاةِ فَتَعْتَدُّ حُرَّةٌ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاَللَّائِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إنْ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاَللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} أَيْ كَذَلِكَ (مِنْ وَقْتِهَا) أَيْ الْفُرْقَةِ فَإِنْ فَارَقَهَا نِصْفَ اللَّيْلِ أَوْ النَّهَارِ اعْتَدَّتْ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ إلَى مِثْلِهِ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(الرابعة) من المعتدات: (من لم تحض)
إما (لصغر أو إياس، المفارقة في الحياة. فتعتذ حرة ثلاثة أشهر) إجماعا؛
لقول الله سبحانه وتعالي:
{وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ} يعني: كذلك (من وقتها) أي. من الساعة التي فارقها فيها في الأصح.
فلو فارقها في نصف الليل أو نصف النهار اعتدت من ذلك الوقت إلى مثله في قول أكثر العلماء.
* قوله: (أو إياس) يقال: يئس من الشيء وأيس منه يأسًا فيهما، فحقه أن يقول: أو يئس
وأما الإياس فمصدر آيسه من الشيء إياسًا، فالآيسة قد آيسها اللَّه -تبارك وتعالى- من الحيض؛ فلذلك استعمل مصدره؛ لكن استعمال المصنف -رحمه اللَّه تعالى- يأبى ذلك في قوله: (يئست ويئس) ، هذا حاصل ما في المطلع ، وقد يقال: إنه مصدر غير قياسي [ليئس]، فلا اعتراض به.
* قوله: (فتعتد حُرة بثلاثة أشهر) لعل وجهه أن الأشهر قائمة مقام الحيض،
وفي الغالب أن المرأة لا تخلو لو كانت من ذوات الأقراء في كل شهر عن حيضة ، وذات الأقراء تعتد بثلاث [حِيض] إن كانت حُرة، وبحيضتَين إن كانت أمة، وبالحساب إن كانت مبعَّضة.
* قوله: (من وقتها)
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.