فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَ) الْخَامِسُ (تَعْيِينُ نِيَّةِ اسْتِبَاحَةِ مَا يَتَيَمَّمُ لَهُ) كَصَلَاةٍ أَوْ طَوَافٍ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا أَوْ غَيْرَهُمَا (مِنْ) مُتَعَلِّقٌ بِاسْتِبَاحَةِ (حَدَثٍ) أَصْغَرَ أَوْ أَكْبَرَ، جَنَابَةٍ أَوْ غَيْرِهَا (أَوْ نَجَاسَةٍ) بِبَدَنٍ، وَيَكْفِيهِ لَهَا تَيَمُّمٌ وَاحِدٌ.

٤٦٧

وَإِنْ تَعَدَّدَتْ مَوَاضِعُهَا.

فَإِنْ نَوَى رَفْعَ حَدَثٍ لَمْ يَصِحَّ تَيَمُّمُهُ لِأَنَّهُ مُبِيحٌ لَا رَافِعٌ لِأَنَّهُ طَهَارَةُ ضَرُورَةٍ (فَلَا يَكْفِي) مَنْ هُوَ مُحْدِثٌ وَبِبَدَنِهِ نَجَاسَةُ التَّيَمُّمِ (لِأَحَدِهِمَا) عَنْ الْآخَر.

معونة أولي النهىابن النجار

(و) الفرض الخامس: (تعيين نية استباحة ما يتيمم له) من صلاة أو طواف أو غيرهما (من حدث) أكبر، كحيض ونفاس وجنابة، أو أصغر وهو ما أوجب وضوءاً (أو نجاسة) على بدنه.

١٬٣٥٥

فلو نوى بتيممه رفع الحدث لم يصح تيممه؛ لأنه لا يرفع الحدث؛ لأن التيمم طهارة ضرورة. فلم ترفع الحدث؛ كطهارة المستحاضة.

١٬٣٥٦

ولو اجتمع حدث ونجاسة على بدن وعين بتيممه أحدهما دون الآخر لم يكتف بهذا التيمم. وهذا هو المراد بقوله: (فلا يكفي أحدهما) أي: عن الآخر.

١٬٣٥٧

وكذا لو كان عليه حدثان أكبر وأصغر فنوى بتيممه أحدهما لم يجزه عن الآخر.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (من حدث) متعلق بقوله "يتيمم"، لا بيان لـ "ما"، ولا تفسير للضمير في قوله "له"، وجعله شيخنا متعلقًا بقوله "استباحة".

ويحتمل أن اللام في "له" مستعملة في حقيقتها ومجازها، وهو كونها بمعنى "من"، ويكون قوله "من. . . إلخ" بيان لـ "ما" باعتبار المجاز ، لا الحقيقة، ولم تحمل اللام على معنى "من" فقط للقصور.

ويحتمل أن تكون "مِن" متعلقة باستباحة وهو ظاهر وهو الذي أثبته شيخنا في الحاشية .

وبخطه أيضًا: لو أسقط البيان، لشمل التيمم لجرح بعض الأعضاء.

* قوله: (أو نجاسة) "أو" هنا لمنع الخلو، فيجوز الجمع.

وهل تجب التسمية في التيمم لها؟ قال الشارح في حاشيته على الإقناع : "وقياس النية التسمية"، لكن عبارة الشارح -يعني صاحب الشرح الكبير - "التسمية واجبة في طهارة (٢) الحدث كلها الغسل، والوضوء، والتيمم" فهذا ربما يؤخذ منه أنها لا تجب في تيمم نجاسة، انتهى، فليراجع !.

* قوله: (عن الآخر) وهل إذا تيمم للحدثَين معًا يسقط الترتيب والموالاة؟

قال شيخنا : "لم أر من تعرض لذلك، وظاهر التعليل الذي اقتضاه التشبيه، أنهما لا يسقطان؛ لأنهم قالوا: إذا اندرج الأصغر في الأكبر سقط الترتيب، والموالاة كالعمرة في الحج، فيقتضي أنهما إنما سقطا لكون الغسل أكثر أفعالًا من الوضوء، وههنا فِعلاهما متساويان".

وبخطه: وكذا لو كان التيمم عن جرح في عضو من أعضائه، فلا بد أن ينوي التيمم عن غسل ذلك العضو.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.