وَلَا نَفَقَةَ لِمَنْ سَافَرَتْ لِحَاجَتِهَا أَوْ لِنُزْهَةٍ أَوْ لِزِيَارَةٍ وَلَوْ بِإِذْنِهِ أَوْ لِتَغْرِيبٍ أَوْ حُبِسَتْ وَلَوْ ظُلْمًا أَوْ صَامَتْ لِكَفَّارَةٍ أَوْ قَضَاءَ رَمَضَانَ، وَوَقْتُهُ مُتَّسِعٌ أَوْ صَامَتْ نَفْلًا أَوْ حَجَّتْ نَفْلًا أَوْ نَذْرًا مُعَيَّنًا فِي وَقْتِهِ فِيهِمَا بِلَا إذْنِهِ وَلَوْ أَنَّ نَذْرَهُمَا بِإِذْنِهِ
الشروح عليها
(وَلَا نَفَقَةَ لِمَنْ) أَيْ زَوْجَةٍ (سَافَرَتْ لِحَاجَتِهَا) وَلَوْ بِإِذْنِهِ (أَوْ) سَافَرَتْ (لِنُزْهَةٍ) وَلَوْ بِإِذْنِهِ (أَوْ) سَافَرَتْ (لِزِيَارَةٍ وَلَوْ بِإِذْنِهِ) لِتَفْوِيتِهَا التَّمْكِينَ لِحَظِّ نَفْسِهَا وَقَضَاءِ أَرَبِهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ مُسَافِرًا مَعَهَا مُتَمَكِّنًا مِنْهَا (أَوْ) سَافَرَتْ (لِتَغْرِيبٍ) بِأَنْ زَنَتْ قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا زَوْجُهَا فَغُرِّبَتْ،
وَكَذَا لَوْ قُطِعَتْ الطَّرِيقُ فَشُرِّدَتْ فَلَا نَفَقَةَ لِعَدَمِ التَّمْكِينِ (أَوْ حُبِسَتْ) عَنْ زَوْجِهَا (وَلَوْ) كَانَ حَبْسُهَا (ظُلْمًا) فَتَسْقُطُ نَفَقَتُهَا (أَوْ صَامَتْ لِكَفَّارَةٍ أَوْ) صَامَتْ (قَضَاءَ رَمَضَانَ، وَوَقْتُهُ) أَيْ الْقَضَاءِ (مُتَّسِعٌ أَوْ صَامَتْ نَفْلًا أَوْ حَجَّتْ نَفْلًا) فَتَسْقُطُ نَفَقَتُهَا لِمَنْعِ نَفْسِهَا بِسَبَبٍ لَا مِنْ جِهَتِهِ (أَوْ) صَامَتْ أَوْ حَجَّتْ (نَذْرًا مُعَيَّنًا فِي وَقْتِهِ فِيهِمَا) أَيْ الصَّوْمِ وَالْحَجِّ (بِلَا إذْنِهِ وَلَوْ أَنَّ نَذْرَهُمَا بِإِذْنِهِ) لِتَفْوِيتِهِمَا حَقَّهُ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ بِاخْتِيَارِهَا بِالنَّذْرِ الَّذِي لَمْ يُوجِبْهُ الشَّرْعُ عَلَيْهَا وَلَا نَدَبَهَا إلَيْهِ
(ولا نفقة لمن) أي: لزوجة (سافرت لحاجتها، أو لتزهة) ولو بإذنه (أو) سافرت لى (زيارة ولو بإذنه) في الأصح، لأنها فوتت التمكين لحظ نفسها وقضاء إربها. فأشبه ما لو استنظرته قبل الدخول مدة فاً نظرها، إلا أن يكون مسافرا معها متمكنا من الاستمتاع بها. فلا تسقط نفقتها، لأنها لم تفوت التمكين. فأشبهت غير المسافرة،
وكذا ما أشير إليه بقوله: (أو لتغريب) يعني: أنها لو زنت قبل أن يطأها زوجها فغربت، (أو حبست) عن زوجها (ولو) كان حبسها (ظلما)
يعني: فإن نفقتها تسقط زمن تغريبها وزمن حبسها، لفوات التمكين الذي النفقة في مقابلته.
وكذا ما أشير إليه بقوله: (أو صامت لكفارة، أو) صامت (قضاء رمضان ووقته) أي: وقت القضاء (متسع، أو صامت) نفلا (أو حجت نفلا)
يعني: فإن نفقتها تسقط، لأنها منعت نفسها عنه بسبب لا من جهته فسقطت نفقتها لذللى. وكذأما أشير إليه بقوله: (أو) صامت أو حجت (نذرا معينا في وقته فيهما) أي: في الصوم والحج، (بلا إذنه) في الصوم والحج حتى (ولو أن نذرفما) كان (بإذنه) في الأصح، لأنها فوتت علمه حقه من الاستمتاع باختيارها بالنذر الذي لم يوجبه الشرع عليها ولا ندبها إليه فسقطت نفقتها لذلك.
* قوله: (ولا نفقة لمن سافرت. . . إلخ)
. (قال ابن نصر اللَّه: أما سفرها؛ لانقطاع نفقتها؛ لتطالب بها عند حاكم أو لتفسخ نكاحها بسبب انقطاع نفقتها لعدم حاكم ببلدها (٦) يرى الفسخ، فيحتمل [ألا تسقط بذلك؛ لأنه ضروري، كما لو خرجت إلى حكم ببلدها لتطالبه بنفقتها، ويحتمل] سقوطها، ويحتمل الفرق بين قصير السفر وطويله)، حاشية . * قوله: (أو لتغريب) ؛ أيْ: فيما إذا زنت قبل دخول فإنها حينئذ غير محصنة -على ما سيأتي -.
* قوله: (ووقته متسع) حال.
* قوله: (فيهما) ؛. . . . . . أيْ: في الصوم والحج -كما أشار إليه الشارح -.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.