فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥١٢منتهى الإراداتالحنابلةج ١ ص ١١٥ج ١ ص ١١٥

وَعَرَقٍ وَرِيقٍ مِنْ طَاهِرٍ وَالْبَلْغَمُ وَلَوْ أَزْرَقَ وَرُطُوبَةُ فَرْجِ آدَمِيَّةٍ وَسَائِلٌ مِنْ فَمِ وَقْتَ نَوْمٍ وَدُودُ قَزٍّ وَمِسْكٌ وَفَأْرَتُهُ الزَّبَادُ وَالْعَنْبَرُ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَعَرَقٍ وَرِيقٍ مِنْ) حَيَوَانٍ (طَاهِرٍ) مَأْكُولٍ أَوْ غَيْرِ مَأْكُولٍ طَاهِرٍ. (وَالْبَلْغَمُ) مِنْ صَدْرٍ أَوْ رَأْسٍ أَوْ مَعِدَةٍ طَاهِرٌ (وَلَوْ أَزْرَقَ) لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَقُومُ مُسْتَقْبِلَ رَبِّهِ فَيَتَنَخَّعُ أَمَامَهُ؟ أَيُحِبُّ أَنْ يُسْتَقْبَلَ فَيُتَنَخَّعَ فِي وَجْهِهِ؟ فَإِذَا تَنَخَّعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَنَخَّعْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ. فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَقُلْ هَكَذَا - وَوَصَفَهُ الْقَاسِمُ - فَتَفَلَ فِي ثَوْبِهِ، ثُمَّ مَسَحَ بَعْضَهُ فِي بَعْضٍ» " وَلَوْ كَانَتْ نَجَاسَةً لَمَا أَمَرَ بِمَسْحِهَا فِي ثَوْبِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ وَلَا تَحْتَ قَدَمِهِ،

٥٣٦

وَلَوْ كَانَ نَجَسًا لَنَجَّسَ الْفَمَ ; وَلِأَنَّهُ مُنْعَقِدٌ مِنْ الْأَبْخِرَةِ أَشْبَهَ الْمُخَاطَ (وَرُطُوبَةُ فَرْجِ آدَمِيَّةٍ) طَاهِرَةٌ، لِأَنَّ الْمَنِيَّ طَاهِرٌ،

٥٣٧

وَلَوْ عَنْ جِمَاعٍ، فَلَوْ كَانَتْ نَجِسَةً لَكَانَ نَجِسًا لِخُرُوجِهِ مِنْهُ (وَسَائِلٌ مِنْ فَمِ) : ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ (وَقْتَ نَوْمٍ) طَاهِرٌ كَالْبُصَاقِ (وَدُودُ قَزٍّ) وَبُزَيْرُهُ طَاهِرٌ قَالَ بَعْضُهُمْ: بِلَا خِلَافٍ (وَمِسْكٌ وَفَأْرَتُهُ) طَاهِرَانِ، وَهُوَ سُرَّةُ الْغَزَالِ. وَانْفِصَالُهُ بِطَبْعِهِ كَالْجَنِينِ.

٥٣٨

قَالَ فِي شَرْحِهِ: وَكَذَا. الزَّبَادُ طَاهِرٌ ; لِأَنَّهُ عِرْقُ سِنَّوْرٍ بَرِّيٍّ،

٥٣٩

وَقِيلَ: لَبَنُ سِنَّوْرٍ بَحْرِيٍّ.

وَفِي الْإِقْنَاعِ: نَجَسٌ ; لِأَنَّهُ عِرْقُ حَيَوَانٍ بَرِّيٍّ أَكْبَرُ مِنْ الْهِرِّ.

قَالَ ابْنُ الْبَيْطَارِ فِي مُفْرَدَاتِهِ: قَالَ الشَّرِيفُ الْإِدْرِيسِيُّ: (الزَّبَادُ) نَوْعٌ مِنْ الطِّيبِ يُجْمَعُ مِنْ بَيْنِ أَفْخَاذِ حَيَوَانٍ مَعْرُوفٍ يَكُونُ بِالصَّحْرَاءِ، يُصَادُ وَيُطْعَمُ اللَّحْمَ، ثُمَّ يَعْرَقُ فَيَكُونُ مِنْ عَرَقٍ بَيْنَ فَخِذَيْهِ حِينَئِذٍ. وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ الْهِرِّ الْأَهْلِيِّ. (وَالْعَنْبَرُ) طَاهِرٌ، وَطِينُ شَارِعٍ ظُنَّتْ نَجَاسَتُهُ طَاهِرٌ.

٥٤٠

وَكَذَا تُرَابُهُ، عَمَلًا بِالْأَصْلِ. فَإِنْ تَحَقَّقَتْ نَجَاسَتُهُ عُفِيَ عَنْ يَسِيرِهِ،

٥٤١

وَلَا يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُ سُؤْرِ حَيَوَانٍ طَاهِرٍ، وَهُوَ فَضْلُ مَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ مِنْهُ غَيْرُ دَجَاجَةٍ مُخْلَاةٍ، أَيْ غَيْرُ مَضْبُوطَةٍ فَيُكْرَهُ سُؤْرُهَا، احْتِيَاطًا.

٥٤٢

وَقِيلَ: وَسُؤْرُ الْفَأْرِ ; لِأَنَّهُ يُنْسِي.

٥٤٣

وَلَوْ أَكَلَ هِرٌّ وَنَحْوُهُ، وَكَنِمْسٍ وَفَأْرٍ وَقُنْفُذٍ، وَدَجَاجَةٍ وَبَهِيمَةٍ: نَجَاسَةً

معونة أولي النهىابن النجار

(وعرق وريق من) حيوان (طاهر) مأكول أو غير مأكول طاهر، (والبلغم) الخارج من الرأس أو الصدر (ولو أزرق) طاهر؛ لما روى مسلم عن أبى هريرة:" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في قبلة المسجد فأقبل عليّ فقال: ما بال أحدكم يقوم مستقبل ربه فينتخع أمامه. أيجب أن يُستقبل فينتخع في وجهه؟.

١٬٤٤٧

فإذا انتخع أحدكم فلينتخع عن يساره أو تحت قدمه.

١٬٤٤٨

فان لم يجد فليقل هكذا.

ووصف القاسم فتفل في ثوبه ثم مسح بعضه ببعض " .

١٬٤٤٩

ولو كانت نجسة لما أمر بمسحها في ثوبه وهو في الصلاة ولا تحت قدمه.

ولأنه لو كان نجسا لنجس الفم ونقض الوضوء كثيره. ولم ينقل عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم ما يخالف ذلك.

ولأنه منعقد من الأبخرة. أشبه المخاط. (ورطوبة فرج آدمية) طاهرة، لأن المني طاهر وان كان من جماع،

١٬٤٥٠

فلو حكمنا بنجاسة رطوبة فرجها لحكمنا بنجاسة منيها؛ لأنه يتنجس برطوبة فرجها؛ لخروجه منه،

١٬٤٥١

وفي ذلك رواية النجاسة. (وسائل من فم) لآدمي (وقت نوم) طاهر.

١٬٤٥٢

قال في " الفروع ": وما سال من الفم وقت النوم طاهر في ظاهر قولهم.

انتهى. (ودود قز) طاهر. قال بعضهم: بلا خلاف. (ومسك وفأرتُه) طاهران وهو سرة الغزال. ولا يضر كونه جزءاً منفصلاً من حيوان حي؛ لأنه ينفصل بطبعه؛ كالجنين.

١٬٤٥٣

وقيل: انه من دابة في البحر لها أنياب.

١٬٤٥٤

وكذا الزباد طاهر؛ لأنه عرق سنور بري.

١٬٤٥٥

وقيل: لبن سنور بحري.

وكذا العنبر طاهر. واختلف من أى شيء هو، فقيل: نبات ينبت في قعر البحر فيبتلعه بعض دوابه فإذا ثملت منه قذفته رجيعاً فيقذفه البحر إلى ساحله.

١٬٤٥٦

وقيل: طل ينزل من السماء في جزائر البحر فتلقيه الأمواج إلى الساحل.

١٬٤٥٧

وقيل: روث دابة بحرية تشبه البقرة.

١٬٤٥٨

وقيل: هو خثاء من خثاء البحر أي: زبد.

١٬٤٥٩

وقيل: هو فيما يُظن نبع من عين في البحر. (وطينُ شارع ظُنت نجاسته طاهر) .

١٬٤٦٠

قال في " الرعاية ": وطين الشوارع طاهر ان جهل حاله. أومأ إليه أحمد.

١٬٤٦١

وعنه: أنه نجس. وقيل: من ظن نجاسته غالباً

١٬٤٦٢

ويعفى إذاً عن يسيره في الأصح.

١٬٤٦٣

وقيل: ان شق التحرز منه، وترابها طاهر. انتهى.

يعني: أن تراب الشوارع وطينها طاهران على المقدم. (ولا يكره) استعمال (سؤر طاهر) أي: حيوان طاهر. وسؤره: فضل ما أكل أو شرب منه. (غير) سؤر (دجاجة مخلاة) .

١٬٤٦٤

قال في " الإنصاف ": يكره سؤر الدجاجة إذا لم تكن مضبوطة. نص عليه قاله ابن تميم وغيره. انتهى.

١٬٤٦٥

وقيل: يكره سؤر الكافر. وقيل: يكره سؤر الفأر أيضاً؛ لأنه ينسي.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (وعرق) ؛ أيْ: من حيوان طاهر، سواء كان ذلك الحيوان مأكولًا، أو لا، فدخل فيه الزباد، فإنه عرق سنَّور بري ،

٢٩٥

وقيل: لبن سنَّور بحري، وفي الإقناع : "أنه نجس؛ لأنه من حيوان بري غير مأكول، أكبر من الهر"، حاشية .

وبخطه:(عَرَق) مبتدأ، وخبره "طاهر". * قوله: (والبلغم ولو ازْرَقَّ) وسواء كان من الرأس، أو من الصدر، أو من المعدة، حاشية .

* قوله: (وطين شارع ظُنت نجاسته) فإن تحققت عفي عن يسيره على الصحيح ، قيل: وعن كثيره، كما يؤخذ من إطلاق أبي المعالي العفو .

قال شيخنا في الحاشية : "وهذا متوجه،

٢٩٦

وكذا قال الشافعية"، انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.