فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٠٬٣١٢منتهى الإراداتالحنابلةج ٥ ص ٨٠ج ٥ ص ٨٠

وَإِنْ جَرَحَ حُرًّا فَعَفَا ثُمَّ مَاتَ مِنْ جِرَاحَتِهِ وَلَا مَالَ لَهُ وَاخْتَارَ سَيِّدُهُ فِدَاهُ فَإِنْ لَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ لَوْ لَمْ يَعْفُ فَدَاهُ بِثُلُثَيْهَا وَإِنْ لَزِمَتْهُ الدِّيَةُ زِدْت نِصْفَهَا عَلَى قِيمَتِهِ فَيَفْدِيهِ بِنِسْبَةِ الْقِيمَةِ مِنْ الْمَبْلَغِ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَإِنْ جَرَحَ) قِنٌّ (حُرًّا فَعَفَا) عَنْ جِرَاحَتِهِ (ثُمَّ مَاتَ) الْعَافِي (مِنْ جِرَاحَتِهِ وَلَا مَالَ لَهُ) أَيْ الْعَافِي وَلَمْ تُجِزْهُ الْوَرَثَةُ (وَاخْتَارَ سَيِّدُهُ) أَيْ الْجَانِي (فِدَاهُ فَإِنْ لَزِمَتْهُ) أَيْ: السَّيِّدَ (قِيمَتُهُ لَوْ لَمْ يَعْفُ) الْمَجْرُوحُ بِأَنْ كَانَتْ بِلَا أَمْرِ السَّيِّدِ وَلَا إذْنِهِ (فَدَاهُ) سَيِّدُهُ (بِثُلُثَيْهَا) أَيْ: ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ لِأَنَّهُ جَمِيعُ مَالِهِ فَنَفَذَ عَفْوُهُ فِي ثُلُثِهِ كَمُحَابَاةِ غَيْرِهِ (وَإِنْ لَزِمَتْهُ) أَيْ: السَّيِّدَ (الدِّيَةُ) كَامِلَةً بِأَنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ بِأَمْرِهِ أَوْ إذْنِهِ (زِدْت نِصْفَهَا) أَيْ: الدِّيَةِ (عَلَى قِيمَتِهِ) أَيْ: الْجَانِي (فَيَفْدِيهِ) سَيِّدُهُ (بِنِسْبَةِ الْقِيمَةِ مِنْ الْمَبْلَغِ)

٥٬٨٣٩

فَلَوْ كَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ حُرًّا مُسْلِمًا ذَكَرًا، وَقِيمَةُ الْجَانِي مِائَةُ مِثْقَالٍ فَزِدْ عَلَيْهَا نِصْفَ الدِّيَةِ خَمْسَمِائَةَ مِثْقَالٍ يَصِيرُ الْمَجْمُوعُ سِتَّمِائَةً، نِسْبَةُ الْقِيمَةِ إلَيْهَا سُدُسٌ فَيَفْدِيهِ بِسُدُسِ دِيَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ فِي الْمِثَالِ امْرَأَةً حُرَّةً مُسْلِمَةً وَفَعَلَتْ ذَلِكَ اجْتَمَعَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَخَمْسُونَ وَنِسْبَةُ الْقِيمَةِ إلَيْهَا سُبْعَانِ فَيَفْدِي بِسُبْعِ دِيَتِهَا وَقَدْ أَوْضَحْت الْمَسْأَلَةَ وَبَيَّنْت أَنَّهَا مِنْ الْمَسَائِلِ الدَّوْرِيَّةِ فِي الْحَاشِيَةِ

معونة أولي النهىابن النجار

(وإن جرح) عبد (حراً، فعفا) عن جراحته، (ثم مات) العافي (من جراحته ولا مال له) أي: ولم يترك العافي مالاً، ولم تجز الورثة عفوه، (واختار سيده) أي: سيد الجانى (فداه. فإن لزمته قيمته) أي: لزم السيد فداؤه بقيمته بأن كانت الجناية بغير أمر السيد أو أذنه (لو لم يعف) المجروح: (فداه) بعد عفوه وموته من الجراحة (بثلثيها) أي: ثلثي قيمته فقط؛ لأن ذلك جميع ماله وقد عفى عنه وهو مريض ولم تجزه الورثة.

فيصح في ثلثه؛ كمحاباة غيره. (وإن لزمته الدية) أي: لزم السيد فداه بجميع الدية، بأن كانت الجناية بأمر السيد أو أذنه: (زدت نصفها) أي: نصف الدية (على قيمته) أي: قيمة الجانى، (فيفديه) سيده (بنسبة القيمة من المبلغ) . يعني: أن الطريق في هذا الباب في هذه المسائل: أن تزيد قيمة العبد على نصف دية المجنى عليه ، وتنسب قيمة العبد مما بلغا فما كان فهو الذي يفديه به سيده.

١٧٬٠٩٣

فلو كان المجني عليه ذكراً حراً كانت ديته ألف مثقال،

١٧٬٠٩٤

فلو كانت قيمة العبد مثلا مائة مثقال وزدت نصف الدية عليها صار المجموع ستمائة مثقال، ونسبة القيمة إلى ذلك السدس فيفديه بسدس دية المجني عليه.

١٧٬٠٩٥

ولو كان المجني عليه امرأة حرة وزدت نصف ديتها على قيمة العبد صار المجموع ثلثمائة وخمسين مثقالاً، ونسبة القيمة إلى ذلك سبُعان، فيفديه بسبعي دية المجني عليها.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (ثم مات) ؛ أي: المجروح.

* وقوله: (عن جراحته) معناه: أن موته تسبب عن جراحته، وليس معناه أنه لم يترك ما يورث عنه إلا قود جراحته؛ لأن هذا قد نبه عليه بعده بقوله:"ولا مال له"، فتدبر.

٣٬٣٧٤

وفي بعض النسخ "من" بدل "عن"، وهي ظاهرة .

* قوله: (فإن لزمته [قيمته] (٥) لو لم يعفُ)؛ بأن كانت بغير إذن السيدِ وأمره .

* قوله: (فداه بثلثيها) ؛ لأن تبرعات المريض باطلة فيما زاد على الثلث، فيصح العفو عن ثلث القيمة، ويطالب السيد بثلثيها فقط .

* قوله: (وإن لزمته الدية) ؛ بأن كانت بإذنه،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.