فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَعَاقِلَةُ جَانٍ) ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى (ذُكُورُ عَصَبَتِهِ نَسَبًا وَوَلَاءً حَتَّى عَمُودَيْ نَسَبِهِ وَ) حَتَّى (مَنْ بَعُدَ) كَابْنِ ابْنِ ابْنِ عَمِّ جَدِّ جَانٍ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي لِحْيَانَ سَقَطَ مَيْتًا بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ثُمَّ إنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قُضِيَ عَلَيْهَا بِالْغُرَّةِ تُوُفِّيَتْ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مِيرَاثَهَا لَبِنْتَيْهَا وَزَوْجِهَا وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى أَنْ يَعْقِلَ عَنْ الْمَرْأَةِ عَصَبَتُهَا مَنْ كَانُوا وَلَا يَرِثُونَ مِنْهَا إلَّا مَا فَضَلَ عَنْ وَرَثَتِهَا» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ وَلِأَنَّ الْعَصَبَةَ يَشُدُّونَ أَزْرَ قَرِيبِهِمْ وَيَنْصُرُونَهُ فَاسْتَوَى قَرِيبُهُمْ وَبَعِيدُهُمْ فِي الْعَقْلِ وَلِأَنَّ الْأَبَ وَالِابْنَ أَحَقُّ بِنُصْرَتِهِ مِنْ غَيْرِهِمَا فَوَجَبَ أَنْ يَحْمِلَا عَنْهُ كَالْإِخْوَةِ وَبَنِي الْأَعْمَامِ،

٥٬٨٧٤

وَأَمَّا حَدِيثُ «لَا يَجْنِي عَلَيْك وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ» أَيْ: إثْمُ جِنَايَتِك لَا يَتَخَطَّاكَ إلَيْهِ وَإِثْمُ جِنَايَتِهِ لَا يَتَخَطَّاهُ إلَيْك كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} وَإِذَا ثَبَتَ الْعَقْلُ فِي عَصَبَةِ النَّسَبِ فَكَذَا عَصَبَةُ الْوَلَاءِ لِعُمُومِ الْخَبَرِ

٥٬٨٧٥

وَأَمَّا الْأَخُ لِلْأُمِّ وَذَوُو الْأَرْحَامِ وَالنِّسَاءُ فَلَيْسُوا مِنْ الْعَاقِلَةِ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ النُّصْرَةِ

معونة أولي النهىابن النجار

(وعاقلة جان: ذكور عصبته نسبا وولاء، حتى عمودي نسبه) على الأصح، (و) حتى (من بعد) ، كابن ابن ابن عم أبي جد الجانى، وسواء كان الجانى رجلا أو امرأة، لما روى أبو هريرة قال:" قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتا بغرة كبد أو أمة.

تعليق

ثم إن المرأه التي قضى عليها بالغرة توفيت. فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ميراثها لبنتها وزوجها،

١٧٬٢٠٨

وأن العقل على عصبتها" .متفق عليه.

وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أن يعقل عن المرأة عصبتها من كانوا ولا يرثوا منها إلا ما فضل من ورثتها " (٢) . رواه الخمسة إلا الترمذي.

ولأن العصبة مشتق من العصب وهو الشدة. سموا بذلك؛ لأنهم يشدون ازر قريبهم وينصرونه وذلك غير مختص بالقريب منهم. فكان قريبهم وبعيدهم في كونه من العاقلة سواء.

١٧٬٢٠٩

وعنه: إلا عمودي نسب الجانى، وهما أبوه وإن علا وابنه وإن سفل.

١٧٬٢١٠

والصحيح الأول؛ لأن العاقلة إنما تحمل العقل فصرة للقاتل ومواساة له، والأب والابن والإخوة أحق بنصرته من غيرهم. فوجب أن يحملوا عنه؛ كبني الأعمام.

١٧٬٢١١

وإذا ثبت هذا في عصبة النسب ثبت للمولى المعتق؛ لأنه عصبة يرث بتعصيبه. فوجب أن يعقل، كالمناسب.

١٧٬٢١٢

فأما غير الحاصب من الاخوة من الأم وذوي الأرحام والنساء فليسوا من العاقلة بغير خلاف؛ لأنهم ليسوا من أهل النصرة. وعمدة العقل النممرة.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

على أنه لو اقتصر على قوله: (وعاقلةُ جانٍ. . . إلخ) ، لكان أَوْلَى وأحسنَ، فتدبر. وقد يجاب عنه بأنه تعريفٌ لفظي، وهو يفتقر فيه ذلك.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.