وَخَطَأُ إمَامٍ وحَاكِمٍ فِي حُكْمِهِمَا فِي بَيْتِ الْمَالِ كَخَطَأِ وَكِيلٍ
الشروح عليها
(وَخَطَأُ إمَامٍ وَ) خَطَأُ (حَاكِمٍ فِي حُكْمِهِمَا فِي بَيْتِ الْمَالِ) لَا تَحْمِلُهُ عَاقِلَتُهُمَا لِأَنَّهُ يَكْثُرُ فَيَحُفُّ بِالْعَاقِلَةِ، وَلِأَنَّ الْإِمَامَ وَالْحَاكِمَ نَائِبَانِ عَنْ اللَّهِ فَيَكُونُ أَرْشُ خَطَئِهِمَا فِي مَالِ اللَّهِ (كَخَطَأِ وَكِيلٍ) فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا تَلِفَ مِنْهُ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَفْرِيطٍ بَلْ يُضَيِّعُ عَلَى مُوَكِّلِهِ، أَوْ كَخَطَأِ وَكِيلٍ يَتَصَرَّفُ لِعُمُومِ الْمُسْلِمِينَ كَالْوُزَرَاءِ فَخَطَؤُهُ فِي حُكْمِهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ لِمَا تَقَدَّمَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وخطأ إمام وحاكم: في حكمهما في بيت المال) دون عاقلته؛ لأن خطأه يكثر فيجحف ذلك بالعاقلة.
ولأن الحاكم نائب عن الله سبحانه وتعالى فكان أرش خطئه في مال الله على الأصح، (كخطأً وكيل) في التصرف لعموم المسلمين. وحيث جعلناه متصرفا بالوكالة لهم وعليهم لزم منه أن لا يضمن لهم ولا يهدر خطؤه فيكون في بيت المال.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (كَخَطَأ وكيلٍ) ؛ أي: عن عامة المسلمين، كذا في شرح المصنف ، وحمله شيخنا على ما يعم الوكيلَ الخاصَّ، وجعلَ التشبيهَ من جهةِ أن ما أتلفه من غير تعدٍّ ولا تفريطٍ غيرُ مضمون عليه، لا من جهة خاصة، وهي التصرف عن عامة المسلمين؛ كما لحظه المصنف، فتدبر.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.