فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٠٬٩٣٠منتهى الإراداتالحنابلةج ٥ ص ١٧٧ج ٥ ص ١٧٧

ومِنْ حَيَوَانِ الْبَرِّ حُمُرٌ أَهْلِيَّةٌ وَفِيلٍ ومَا يَفْتَرِسُ بِنَابِهِ كَأَسَدٍ وَنَمِرٍ وَذِئْبٍ وَفَهْدٍ وَكَلْبٍ وَخِنْزِيرٍ وَقِرْدٍ وَدُبٍّ وَنِمْسٍ وَابْنِ آوَى وَابْنِ عِرْسٍ وَسِنَّوْرٍ مُطْلَقًا وَثَعْلَبٌ وَسِنْجَابٌ وَسَمُّورٌ وَفَنَكٌ سِوَى ضَبُعٍ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَ) يَحْرُمُ (مِنْ حَيَوَانِ الْبَرِّ حُمُرٌ أَهْلِيَّةٌ) لِحَدِيثِ جَابِرٍ " «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَأَذِنَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (وَفِيلٍ) قَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ هُوَ مِنْ أَطْعِمَةِ الْمُسْلِمِينَ.

٦٬١٠٣

وَقَالَ الْحَسَنُ: هُوَ مَسْخٌ، وَلِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ وَهُوَ مِنْ أَعْظَمِهَا نَابًا، وَلِأَنَّهُ مُسْتَخْبَثٌ فَيَدْخُلُ فِي قَوْله تَعَالَى:{وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ} . (وَ) يَحْرُمُ (مَا يَفْتَرِسُ بِنَابِهِ) أَيْ يَنْهَشُ (كَأَسَدٍ وَنَمِرٍ وَذِئْبٍ وَفَهْدٍ وَكَلْبٍ وَخِنْزِيرٍ وَقِرْدٍ وَدُبٍّ وَنِمْسٍ وَابْنِ آوَى وَابْنِ عِرْسٍ وَسِنَّوْرٍ مُطْلَقًا) أَيْ: أَهْلِيًّا كَانَ أَوْ بَرِّيًّا،

٦٬١٠٤

وَمِنْ أَنْوَاعِهِ التَّفَّة لِلْحَدِيثَيْنِ (وَثَعْلَبٌ وَسِنْجَابٌ وَسَمُّورٌ وَفَنَكٌ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالنُّونِ لِأَنَّهَا مِنْ السِّبَاعِ ذَوَاتِ النَّابِ، فَتَدْخُلُ فِي عُمُومِ النَّهْيِ (سِوَى ضَبُعٍ) لِعُمُومِ الرُّخْصَةِ فِيهِ عَنْ سَعْدٍ وَابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ.

قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ " مَا زَالَتْ الْعَرَبُ تَأْكُلُ الضَّبُعَ لَا تَرَى بِأَكْلِهِ بَأْسًا " وَلِحَدِيثِ جَابِرٍ «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَكْلِ الضَّبُعِ قُلْت هِيَ صَيْدٌ؟ قَالَ نَعَمْ.» احْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ. .

وَرُوِيَ مِنْ طُرُقٍ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ تُؤَدِّي ذَلِكَ. وَرَوَى بَعْضَهَا أَبُو دَاوُد وَبَعْضَهَا التِّرْمِذِيُّ.

٦٬١٠٥

وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ وَهَذَا يُخَصِّصُ النَّهْيَ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ وَمَا رُوِيَ «أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ الضَّبُعِ فَقَالَ: وَمَنْ يَأْكُلُ الضَّبُعَ؟» فَهُوَ حَدِيثٌ طَوِيلٌ يَرْوِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ يَنْفَرِدُ بِهِ وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.

٦٬١٠٦

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ لَكِنْ إنْ عُرِفَ بِأَكْلِ الْمَيْتَةِ فَكَالْجَلَّالَةِ.

معونة أولي النهىابن النجار

(و) يحرم أيضاً (من حيوان البر: حُمُرٌ أهلية) .

قال ابن عبد البر: لا خلاف بين أهل العلم اليوم في تحريمها.

وسند الإجماع ما روى جابر:" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن لحوم الحمرُ الأهلية، وأذن في لحوم الخيل " . متفقٌ عليه. (وفيلٌ) لقول أحمد: ليس هو من أطعمة المسلمين.

١٧٬٧٤٤

وقال الحسن: هو مسخ. وكرهه أبو حنيفة والشافعي.

ورخص في أكله الشعبي.

ولنا:" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي نابٍ من السباع " وهو من أعظمها نابا.

ولأنه مستخبث، فيدخل في عموم قوله سبحانه وتعالى:{وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ} (و) يحرم أيضاً (ما يفترس بنابه) أي: يَنهش؛ (كأسدٍ ونمرٍوذئبٍ وفهدٍ وكلبٍ) لما روى أبو ثعلبة الخشني قال: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل كل ذي نابٍ من السباع " . متفقٌ عليه.

وعن أبي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" كل ذي نابٍ من السباع حرامٌ " . رواه مسلم.

قال ابن عبد البر: هذا حديث ثابت مجمع على صحته وهو نصٌ صريح يَخصُ به عموم الآيات. فيدخل فيه من يبدأ بالعدوى وغيره.

١٧٬٧٤٥

وقيل: يختص بمن يبدأ بالعدوى كالأسد. (وخنزيرٍ) بلا خلاف بين المسلمين؛ لقوله سبحانه وتعالى:{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} (وقردٌ) . قال ابن عبد البر: لا أعلم خلافاً بين علماء المسلمين في أن القرد لا يُأكل.

ولأن له ناب فيدخل في عموم التحريم. وهو مسخٌ أيضاً فيكون من الخبائث. (ودبٌ ونمسٌ وابن آوىٍ وابن عرسٌ وسنورٌ مطلقاً) [أي: سواء كان أهلياً أو برياً على الأصح ]؛لحديث أبي ثعلبة المذكور. (وثعلبٌ) على الأصح. (وسنجابٌ وسمورٌ وفنَكٌ) بفتح النون في الأصح لحديث أبي ثعلبه المذكور .

ولأن كلاً من هذه الدواب من السباع فيدخل في عموم النهي. (سوى ضبعٌ) ؛لأن الرخصة رويت فيها عن سعد وابن عمر وأبي هريرة وعروة بن الزبير وعكرمة وإسحاق.

قال عروة: ما زالت العرب تأكل الضبع لا ترى بأكله بأساً.

١٧٬٧٤٦

وقال أبو حنيفة ومالك: هي حرام. لأنها من السباع فتدخل في عموم النهي.

ولنا: ما روى جابر قال: " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأكل الضبعِ.

١٧٬٧٤٧

قلت: هي صيد (٤) ؟ قال: نعم (٥) " ٠ احْتج به أحمد.

١٧٬٧٤٨

وفي لفظ قال:" سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضبع. فقال: هو صيد. ويجعل فيه كبشٌ إذا صاده المُحرم " . رواه أبو داود. وعن عبد الرحمن بن أبي عمار قال:" قلت لجابر: الضبع أصيدٌ هي؟ قال: نعم.

١٧٬٧٤٩

قلت: أقاله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم " رواه الترمذي،

١٧٬٧٥٠

وقال: حديث حسنٌ صحيحٌ. ورواه النسائيُ والدارقطنيُ .

قال ابن عبد البر: هذا لا يعارض حديثُ: " النهي عن كل ذي نابٍ من السباعِ " لأنه أقوى منه.

١٧٬٧٥١

قال في "شرح المُقنع ": هذا تخصيصٌ لا معارض، ولا يعتبر في التخصيص كون المخصص في رتبة المخصص بدليل تخصيص عموم الكتاب بأخبار الآحاد.

وما روي من " أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل عن الضبع.

١٧٬٧٥٢

فقال: ومن يأكل الضبع " فهو حديثٌ طويل يرويه عبد الملك بن أبي المخارق ينفرد به. وهو متروك الحديث.

وقد قيل: أن الضبع ليس لها ناب. فعلى هذا لا يدخل في عموم النهي.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

وقوله: (وسِنَّوْرٌ مطلقًا) أهليًا كان أو وحشيًا .

* قوله: (وفَنَك)

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.