فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(فَلَهُ أَكْلٌ) مِنْهَا سَاقِطَةً كَانَتْ أَوْ بِشَجَرِهَا (وَلَوْ بِلَا حَاجَةٍ) إلَى أَكْلِهَا (مَجَّانًا) بِلَا عِوَضٍ عَمَّا يَأْكُلُهُ لِمَا رَوَى ابْنُ أَبِي زَيْنَبَ التَّمِيمِيُّ قَالَ: " سَافَرْت مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ وَأَبِي بَرْزَةَ فَكَانُوا يَمُرُّونَ بِالثِّمَارِ فَيَأْكُلُونَ فِي أَفْوَاهِهِمْ " وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ عُمَرُ يَأْكُلُ وَلَا يَتَّخِذُ خُبْنَةً وَهُوَ بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ التَّحْتِيَّةِ وَبَعْدَهَا نُونٌ مَا يَحْمِلُهُ فِي حِضْنِهِ وَكَوْنُ سَعْدٍ أَبَى الْأَكْلَ لَا يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِهِ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَتْرُكُ الْمُبَاحَ غِنًى عَنْهُ أَوْ تَوَرُّعًا فَإِنْ كَانَ الْبُسْتَانُ مَحُوطًا لَمْ يَجُزْ الدُّخُولُ إلَيْهِ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ إنْ كَانَ عَلَيْهَا حَائِطٌ فَهُوَ حِرْزٌ فَلَا تَأْكُلْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا حَائِطٌ فَلَا بَأْسَ

٦٬١٢٨

وَكَذَا إنْ كَانَ ثَمَّ حَارِسٌ لِدَلَالَةِ ذَلِكَ عَلَى شُحِّ صَاحِبِهِ بِهِ وَعَدَمِ الْمُسَامَحَةِ وَ

معونة أولي النهىابن النجار

[فصل فى أحكام الضيافة] (فصل. ومن مر بثمرة بستانٍ لا حائط عليه ولا ناظر)

له: (فله الأكل) منها. سواء كانت في شجرها أو متساقطة على الأصح، (ولو بلا حاجة) إلى الأكل، (مجاناً) أي: من غير لزوم عوض عما يأكله.

والأصل في ذلك ما روي عن أبي زينب التيمي قال:" سافرت مع أنس بن مالك وعبد الرحمن بن سمرة وأبي برزة رضي الله تعالى عنهم فكانوا يمرون بالثمار فيأكلون في أفواههم " .

وهو قول عمر وابن عباس.

قال عمر:" يأكل ولا يتخذ خبنة " .

فيكون إجماعا؛ لأنه قول من سمينا من الصحابة من غير مخالف لهم.

والخبنة: بضم الخاء المعجمة ما يحمله في حضنه.

١٧٬٨١١

فإن قيل: فقد أبى سعد أن يأكل.

قلنا: امتناع سعد من أكله ليس مخالفا لمن تقدم ذكرهم،

١٧٬٨١٢

فإن الإنسان قد يترك المباح غنى عنه، أو تورعاً، أو تعذراً؛ كترك النبى صلى الله عليه وسلم أكل الضب مع حله وعلم مما تقدم أن الثمرة. إن كانت محوطة لم يجز الدخول إليها لقول ابن عباس:" إن كان عليها حائط فهو حريم. فلا تأكل وإن لم يكن عليها حائط فلا بأس" . ولأن إحراز الثمرة بالحائط يدل على شح صاحبه به وعدم المسامحة.

ولأنها إذا كان لها حائط لم يجز الدخول إليها من غير إذن ربها؛ لقوله سبحانه وتعالى:{فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ} وإذا لم يجز الدخول لم يجز الأكل؛ لأن السبب إذا حرم حرم المسبب.

وعلم أيضاً مما تقدم أنها إذا كان لها ناظر لم يجز الأكل؛ لأن الناظر إنما جعل لمنع الأكل منه فهو كالحائط.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

فصل * قوله: (ولا ناطِرُ) -بالطاء المهملة-: من النطارة وهي حفظُ البستان .

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.