وَتَسْقُطُ سَهْوًا لَا جَهْلًا
الشروح عليها
(وَتَسْقُطُ) التَّسْمِيَةُ (سَهْوًا لَا جَهْلًا) لِحَدِيثِ شَدَّادِ بْنِ سَعْدٍ مَرْفُوعًا «ذَبِيحَةُ الْمُسْلِمِ حَلَالٌ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ إذَا لَمْ يَتَعَمَّدْ» أَخْرَجَهُ سَعِيدٌ وَلِحَدِيثِ «عُفِيَ لِأُمَّتِي عَنْ الْخَطَإِ وَالنِّسْيَانِ» وَالْآيَةُ مَحْمُولَةٌ عَلَى الْعَمْدِ جَمْعًا بَيْنَ الْإِخْبَارِ.
وَمَتَى لَمْ يُعْلَمْ هَلْ سَمَّى الذَّابِحُ أَوْ لَا فَالذَّبِيحَةُ حَلَالٌ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ «أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ قَوْمًا حَدِيثُو عَهْدٍ بِشِرْكٍ يَأْتُونَنَا بِلَحْمٍ لَا نَدْرِي أَذَكَرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يَذْكُرُوا قَالَ سَمُّوا أَنْتُمْ وَكُلُوا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ
(وتسقط) التسمية (بسهوٍ، لا جهلٍ) ولذلك يفطر الجاهل بالأكل فى الصوم دون الساهي وهو الناسي. وهذا على الأصح.
ووجهه ما روى شداد بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ذبيحة المسلم حلال وإن لم يسم إذا لم يتعمد ". أخرجه سعيد.
وأما الآية فمحمول على ما إذا ترك التسمية عامداً؛ بدليل قوله سبحانه وتعالى:{وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ}.والأكل مما نسيت التسمية عليه ليس بفسق؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:" عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان " .
إذا ثبت هذا فالتسمية مع عدم السهو شرط لحل الذبيحة، سواء كان الذابح مسلماً أو كتابيا.
ومتى لم يعلم هل سمى الذابح على الذبيحة أو لا؟ فالذبيحة حلال؛ لأن الله سبحانه وتعالى أحل لنا أكل ما ذبحه المسلم والكتابي. وقد علم أننا لا نقف على كل ذابح.
وقد روي عن عائشة أنهم قالوا:"يا رسول الله! إن قوماً حديثوا عهد بشرك يأتوننا بلحم لا ندري أذكر اسم الله عليه أو لم يذكروا؟ قال: سموا أنتم وكلوا" . أخرجه البخاري.
حاشية . * قوله: (وتسقط بسهو) انظر: لو تذكرها في الأثناء، هل يجب فيما بقي؟.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.